سلفتى بتزورنى١
سلفتي كانت بتزورني كل يوم كنت فاكرة إنها بتحبني وبتقف جنبي لحد ما في يوم ابني الصغير قال لي:
ماما… بابا بيحضن طنط في أوضتك لما انتي بتخرجي.
مقالات ذات صلة
حكايات زيزى2
منذ 41 دقيقة
حكايات زيزى1
منذ 43 دقيقة
سلفتي كانت بتزورني2
منذ ساعة واحدة
ابن سلفتي حكايات زهره الربيع 4
منذ 17 ساعة
وساعتها فهمت ليه كانت بتعرف كل حاجة عن حياتي.
اتجمّد الدم في عروقي، وحسيت إن الدنيا بتلف بيا. ابني الصغير ماكنش بيهزر، وعينيه البريئة كانت مليانة بصدق مرعب خلاني أحس إن عالمي بيتهد فوق راسي في لحظة.
قررت ما أواجههاش ولا أواجهه فوراً، لأن الصدمة كانت أكبر من إني أتصرف بغباء. قررت أكون أذكى من خيانتهم. بدأت أراقب كل حركة، كل نظرة، وكل “زيارة ودية” كانت بتعملها.
ركبت كاميرا صغيرة جداً في زاوية مخفية في الأوضة، وادعيت إني خارجة أخلص مشاوير بره البيت لساعات.
قفلت الباب ورايا، ووقفت في الشارع بفتح الموبايل والقلب بيدق في ودني. أول ما فتحت البث المباشر، شفت مشهد خلى الدنيا تضلم في عيني.. مش بس خيانة، دي كانت كارثة أكبر بكتير مما كنت أتخيل! اكتشفت إنها ماكنتش بس بتخونني مع جوزي، دي كانت بتخطط لحاجة تانية خالص، حاجة هتدمر حياتي وحياة ولادي للأبد، وكانت بتستخدم جوزي كأداة عشان تسرق مني كل اللي تعبت فيه سنين.
دلوقتي أنا واقفة قدام باب بيتي، والمفتاح في إيدي.. أفتح الباب وأفضحهم وأواجههم ولا أهرب بجلدي وولادي وأسيبهم يغرقوا في كدبهم؟
خدت نفس عميق، ورجعت ورا خطوة، وبصيت للمفتاح في إيدي وكأنه قطعة تلج. قولت لنفسي: “لا، مش هفتح الباب وأنا منهارة، دي هي اللي لازم تترعب”.
دخلت البيت بهدوء، كأنني لا أعرف شيئاً. سمعت صوت ضحكاتهم الخافتة طالع من جوه الأوضة. قلبي كان بيدق بسرعة جنونية، بس مسكت أعصابي بطريقة ما أعرفش جات منين. دخلت المطبخ، عملت شاي، وبدأت أتحرك في البيت بصوت مسموع، وندهت عليهم بدلع: “يا حبيبي، يا سلفتي الغالية.. أنا جيت!”.
سمعت صوت “خبط” سريع، ووراها صوت جوزي وهو بيحاول يغير نبرة صوته ويقول: “أهلاً يا حبيبتي، جيتي بدري ليه؟”.
دخلت الأوضة وأنا ماسكة الصينية، ولقيتهم قاعدين بعيد عن بعض بمسافة مريبة، وعرقانين وتوترهم يملأ المكان. ابتسمت ابتسامة هادية جداً، ابتسامة ما بتوصلش لعيوني، حطيت صينية الشاي على الترابيزة الصغيرة وقربت من جوزي، بست خده بهدوء وقلت له: “أصل المشوار خلص بسرعة يا حبيبي، وحسيت إنكم اكيد استوحشتوني، قلت أرجع نعمل قعدة حلوة سوا.”