عروسة جديده ١

وقفت فى المطبخ وأنا بعمل نفسي بدوّر على أي حاجة حادقة أكلها، بس إيدي كانت بتمسك برطمان المش وعقلي شغال في حتة تانية خالص.. مكان أبعد بكتير من المطبخ ده، ومن الشقة دي كلها. الصرخة اللي كانت هتطلع مني وتحداهم بيها، بلعتها فى ثانيتها. اكتشفت إن المواجهة الدبش من غير ترتيب هتخليهم يرموني في الشارع بشنطة هدومي، أو يقفلوا عليا أكتر ويحرمني من اللقمة.

المواجهة محتاجة أرض صلبة أقف عليها، وأنا أرضي لحد اللحظة دي كانت هشة.. ماليش قرش أبيض في جيبي، ولا بيت يلمني. بصيت لروحي فى مراية المطبخ المكسورة، وقولت لنفسي بالبلدي كده: “أنا مش هخسر أكتر من اللي خسرته.. كرامتي واندفنت، وصحتي وبتروح، وأهلي وبايعيني. يبقى الخوف من إيه؟ من الشارع؟ ما أنا فى شارع أكبر جوه البيت ده!

” بدأت الفكرة تتبلور في دماغي وزي ما أكون بكتب سيناريو لحياتي الجديدة.. سيناريو لازم يتحسب بالملي عشان غلطة واحدة هتضيعني: الخطوة الأولى: قرش أبيض فى إيدي أول حاجة لازم أؤمن نفسي بيها هي الفلوس. من النهار ده، كل قرش يدخل إيدي من مصاريف البيت، أو فكة ترجع من السوبر ماركت، مش هترجع لمكانها. هبدأ أجمع قرش على قرش وأخبيهم في مكان محدش يتوقعه.. تحت بطانة شنطتي القديمة. لازم يكون معايا المبلغ اللي يخليني أقدر أأجر أوضة صغيرة أو أصرف على نفسي أول شهرين لحد ما ألاقي شغل.

الخطوة الثانية: السـ،،لــ،ـاح الحقيقي.. الشغل الخروج من هنا مش هيتم إلا لو بقى عندي مصدر دخل. مسحت دموعي وفكرت.. أنا بعرف أعمل إيه؟ بعرف أطبخ، وبعرف أنضف، وبعرف أعمل هاند ميد وخياطة خفيفة من أيام ما كنت فى بيت عمتي. هبدأ أستغل النزول للشارع عشان أشتري طلبات البيت، وفى الـ ١٠ دقائق زيادة دول هسأل فى المحلات القريبة، أو الحضانات، أو حتى المكاتب.. أي شغلانة أستلمها فوراً من غير ما حد فى البيت ده يحس. الخطوة الثالثة: درع الثبات والانحناء للعاصفة من اللحظة دي، هقفل قلبي تماماً. مش هعيط تاني، ومش هزعل من طريقتهم. هسمع الكلام وأمثل الخنوع الكامل عشان

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *