مراتى رمت الشبشب١

فيكم.
سلمى ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت
بس هما حطوك قدام اختيار، يا أنا يا هما… وإنت لسه بتفكر!
الكلام وجعني، لأني كنت عارف إنها عندها حق.
عدت الليلة من غير ما نتكلم كتير، وتاني يوم الصبح، لقيت إخواتي جايين كلهم على البيت.
أخويا الكبير بصلي وقال
يا يوسف، إحنا مش جايين نتناقش معاك، إحنا جايين نبلغك بقرارنا. طول ما سلمى مراتك، مفيش بينا وبينك أي علاقة!
بصيت له پصدمة وقلت
قراركم إنتوا؟! هو أنا مش أخوكم؟ هو جوازي بقى بإذن منكم؟!
أختي ردت بعصبية
أيوه يا يوسف، إحنا أهلك، ومن حقنا نزعل لما واحدة تهين أمنا بالشكل ده. ولو إنت مش شايف إن اللي عملته مصېبة، يبقى إنت كمان غلطان!
كنت حاسس إني هفقد أعصابي، لكن سلمى خرجت من الأوضة وقالت
أنا مش هسمح إنكم تختلفوا مع بعض بسببي، ومش هخلي يوسف يعيش العمر كله حاسس إنه خسر عيلته عشاني.
بصيتلها وقلت
تقصدي إيه يا سلمى؟
ردت وهي بتحاول تثبت صوتها
أقصد إني هروح عند أهلي كام يوم، لحد ما كلنا نهدى. أنا مش هطلب منك تطلّقني، ومش هطلب منك تقاطع إخواتك. بس مش هقدر أعيش في بيت كل يوم فيه ټهديد جديد.
أخويا الكبير ابتسم وقال
أهو ده الكلام العاقل. خليها تروح، وإنت فكر في حياتك بعيد عنها، وهتعرف إننا بنعمل ده لمصلحتك.
سلمى بصتله وقالت
أنا رايحة عشان أدي يوسف فرصة يفكر، مش عشان إنت كسبت أو أنا خسړت.
دخلت الأوضة وبدأت تجهز شنطتها، وأنا واقف مكاني حاسس إن حياتي بتتفكك قدام عيني ومش عارف أوقفها إزاي.
بعد شوية، خرجت وهي شايلة شنطتها، وقفت قدامي وقالت
يوسف، أنا مش عايزاك توصلني، ومش عايزاك تيجي ورايا دلوقتي. خد وقتك، وفكر إنت عايز إيه فعلًا.
وبعدين قربت مني وهمست
بس أوعى تاخد قرارك عشان خاېف من زعل حد، لأنك لو عملت كده، هتفضل طول عمرك تدفع تمنه.
فتحت الباب، وقبل ما تخرج، أمي نادت عليها.
سلمى وقفت، وأمي قربت منها وقالت
استني يا بنتي، أنا عايزة أتكلم معاكي.
إخواتي اتبادلوا النظرات، وأخويا الكبير قال
يا أمي، إحنا اتفقنا إن الموضوع انتهى، مفيش داعي نفتح كلام تاني.
لكن أمي رفعت إيدها وقالت
محدش يتكلم. أنا سكت كتير، ويمكن سكوتي هو اللي وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي.
وبعدين بصت لسلمى وقالت
أنا مش هطلب منك تفضلي، ولا هطلب منك تمشي. القرار قرارك. بس قبل ما تاخدي أي قرار، عايزاكي تعرفي إن أنا غلطت في حقك في حاجات كتير، ويمكن إنتي الوحيدة اللي عارفة أنا أقصد إيه.
أنا وقفت مصډوم، وبصيت لأمي وقلت
إنتي تقصدي إيه يا أمي؟!
أمي بصتلي، وبعدها بصت لإخواتي اللي كانوا واضح عليهم الارتباك، وقالت
أقصد يا يوسف إنك طول عمرك فاكر إن مراتك هي سبب المشاكل اللي بينا، لكن الحقيقة إن فيه حاجات حصلت في البيت ده وإنت غايب، ولو عرفت عنها، يمكن تفهم ليه سلمى مبقتش قادرة تسكت!
الكلمة وقعت على الصالة زي الصاعقة. الهوا نفسه حسيت إنه اتقطع، ومبقاش فيه غير صوت أنفاسي العالية وأنا ببص لأمي مش مستوعب حرف واحد من اللي قالته.
إخواتي وشوشهم اتقلبت في ثانية، وأخويا الكبير طارق وشه جاب ألوان، خطى خطوة سريعة ناحية أمي وصوته طلع مهزوز لأول مرة وهو بيحاول يقاطعها
يا أمي استهدي بالله! إنتي بس أعصابك تعبانة من اللي حصل إمبارح ومش مجمعة، تعالي بس ادخلي جوة ارتاحي وإحنا هنحل كل حاجة مع يوسف!
أختي نهى كمان قربت بسرعة، وشها كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *