القفاز وخادمة الملك
القصر الملكي كله انفجر بالضحك، لما خدامة بسيطة قررت تحط إيديها في القفاز الكريستال القديم اللي الأمير بيختار بيه عروسته المستقبلية. واحدة من البنات الغنيّة بصتلها من فوق لتحت وقالت بسخرية: “بصي على إيديكي الأول يا حبيبتي! إنتِ إزاي تجرؤي تقربي من القفاز الملكي أصلًا؟
!” البنات الجميلة اتريقوا عليها، وكل واحدة فيهم كانت متأكدة إن خدامة زي دي مستحيل يكون ليها أي فرصة. لكن لما الخدامة أخيرًا مدّت إيديها وحاولت تدخلهم في القفاز الكريستال، حصلت حاجة خلت كل اللي في القاعة يتجمدوا مكانهم من الصدمة!
😱😨 من أسابيع، وقصر الملك في القاهرة كان عايش على قدم وساق، بعد ما الملك قرر إن ابنه الأمير أدهم لازم يتجوز ويختار بنت الحلال اللي هتشاركه حياته وتبقى ملكة مصر المستقبلية. الملك بعت دعوات لأكبر العائلات وأغناها، وطلب إن أجمل البنات من كل أنحاء المملكة يجتمعوا في القصر، وكل واحدة فيهم تحاول تثبت إنها الأجدر بقلب الأمير.
بس الأمير أدهم كان عنده رأي تاني، وقرر إن اختيار عروسته مش هيكون بالجمال ولا بالفلوس ولا باسم العيلة، لكنه هيكون بطريقة غريبة محدش كان يتوقعها. العيلة الملكية كانت محتفظة من مئات السنين بقفاز كريستال نادر، متصمم بإتقان شديد، ومرصع بحواف من الدهب الخالص وحبات من الأحجار الكريمة اللي بتلمع تحت نور النجف الضخم في القصر.
وكانت الحكايات القديمة بتقول إن القفاز ده مش مجرد قطعة أثرية غالية، لكنه سر من أسرار العيلة الملكية، وإن البنت اللي تقدر تدخل إيديها فيه من غير ما يحصل أي تغيير في حجمه، هي اللي القدر اختارها تبقى زوجة الأمير.
اتحط القفاز فوق منصة رخامية كبيرة في نص القاعة الرئيسية، واتفتحت أبواب القصر لاستقبال بنات العائلات الكبيرة، اللي وصلوا بعربيات فخمة، ولبسوا فساتين غالية ومجوهرات تخطف العين. كانت القاعة مليانة ضحك وهمسات، وكل بنت بتبص للتانية وبتقارن نفسها بيها، وكل واحدة جواها أمل إنها تكون هي العروسة اللي الأمير هيختارها.
أول واحدة قربت من المنصة كانت بنت واحد من أغنى الباشوات في البلد، اسمها فرح. كانت لابسة فستان دهبي مطرز باللولي، وشعرها متصفف بعناية، وعلى وشها ابتسامة ثقة وهي بتمد إيديها ناحية القفاز. حاولت تدخل صوابعها مرة واتنين، لكن القفاز كان ضيق عليها بشكل غريب، ومهما حاولت، إيديها ما دخلتش.