خطيب بنتى٢

الناس افتكرت إننا هنشوف صور قديمة للعروسين.
لكن أول ما ظهر منظر سلم البيت…
نرمين كانت واقفة على السلم.
والعريس كان طالع.
الصوت كان واضح.
نرمين قالتله:
“استنى… أنا عايزة أقولك حاجة.”
العريس وقف.
نرمين قربت منه وقالت:
“سيبك من حنان واخطبني أنا… أنا بحبك من يوم ما شوفتك.”
القاعة كلها سكتت.
وشوش الناس بدأت تتغير.
نرمين نفسها أول ما شافت التسجيل على الشاشة، وشها اصفر.
صرخت:
“اقفلوا الفيديو!”
لكن محدش اتحرك.
الصوت كمل.
العريس قال لها:
“إنتي بتقولي إيه يا نرمين؟ أنا خاطب حنان.”
ردت عليه:
“وأنا مالي؟ حنان دي مش أحسن مني في حاجة! وبعدين أنت تستاهل واحدة تناسبك.”
هنا سمعت همسات الناس في القاعة.
واحدة قالت:
“يا ساتر…”
وواحدة تانية قالت:
“يعني هي اللي كانت بتجري وراه؟”
عبلة قامت من مكانها وهي بتزعق:
“دي مؤامرة! التسجيل متفبرك!”
بصيتلها وقلت:
“استني يا عبلة… ده أول تسجيل بس.”
رجعت للشاشة.
ظهر تسجيل تاني.
نفس السلم.
لكن المرة دي عبلة نفسها كانت موجودة.
كانت طالعة ومعاها كيس خضار، وجوزها محمد معاها.
وأول ما ظهر صوتها، محمد اتجمد مكانه.
عبلة في التسجيل كانت بتقول:
“أنا زقيت البنت عليه من الأول.”
محمد رد عليها:
“إنتي بتتكلمي عن إيه؟”
قالت:
“عن العريس! هو مش شايفها، وأنا اللي خليتها تقرب منه وتشاغله وتفهمه إنها بتحبه.”
محمد قال:
“بس ده غلط يا عبلة… ده خطيب بنت أخويا.”
عبلة ردت بمنتهى البرود:
“وإنت هتفضل طول عمرك بتفكر بالعواطف؟ الراجل ده متريش، ولازم يتجوز بنتنا مش حنان.”
أنا هنا بصيت لمحمد.
كان واقف كأنه اتشل.
عبلة بدأت تصرخ:
“كفاية! كفاية بقى!”
لكن التسجيل كان لسه شغال.
قالت في الفيديو:
“حنان هتلاقي غيره، إنما العريس ده لو راح مش هنعرف نجيب زيه.”
محمد قال:
“وأخويا؟”
ضحكت عبلة وقالت:
“أخوك هيرضى… ما هو طول عمره ضعيف قدامك.”
الجملة دي وقعت على محمد كأنها صفعة.
الشاشة اتقفلت.
والقاعة كلها بقت ساكتة.
ولا صوت أغاني.
ولا زغاريد.
ولا حتى همس.
الكل كان باصص لمحمد وعبلة ونرمين.
العريس نفسه كان واقف مش قادر يستوعب.
لف ناحية نرمين وقال:
“إنتي كنتي بتلعبي عليا…يعني مش بتحبيني كل اللي عيزاه انك تخطفيني من بنت عمك

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *