ايهم ١

ولم يجد ألا هي ليرمي هم،،وم العالم اجمع بين يديها.. كانوا عونا لبعضهم البعض.. ولكن.. هل يتركهم القدر أم ستتدخل يد ال،،ش،،ر لتح،،رق قلوبهم… تولـــين.. أسما السيد..
رواية (تولين) بقلم/ اسما السيد مين لسه مقراش تولين
كامله .. الجزء الاول.. معقول نتقابل تاني التاني مازلت طفله الثالث القبطان الرابع العشــ,,ـق المحرم الخامس تولين
الفصل الاول…
يرقد في سريره بوحدته التابعه للجيش ويتسامر مع اصدقائه بمرح فبرغم ما يلاقيه من مرار بحياته الا ان وجوده بين اصدقاء عمله يريح عنه وينسيه واقعه المرير وحياته الزوجيه البائسه وزوجته التي يبغضها… يجلس يضحك مع صديقه محمد.. محمد…ايه يابني انت استحليت القاعده هنا ولا ايه… في اختراع اسمه أجازه علي فكره وضحك بصوت مرتفع.. ينظر له بغيظ وبيديه ينفث دخان سيجارته.. اقترب منه قائلا… الاجازات دي يااخويا للعيال الفافي اللي زيك.. اللي مورهومش حد ينكد عليه… انما انا…. انا بحس وانا داخل اني داخل سجــ,,ـن.. ربت عليه محمد بحنو.. وقال معلش يابو الكباتن كلنا لها.. اغتاظ من تهريجه وحمل الوساده بجانبه وألقاها بوجهه بغيظ.. قائلا.. غور يااد من وشي… ورجع يتنهد في نفسه… يفكر.. ياترا انت عامل ايه دلوقت ياروح بابا..؟ لو مكنتش موجود كان زماني خلصت من امك من زمان.. أثناء شروده… رن هاتفه برقم أخيه الحبيب شريف… أجابه بصخب.. قائلا..أهلا أهلا بالبوب… ولكن فوجئ بشخص أخر..يتحدث.. أيهم… ألو مين معايا… رد عليه الطرف الاخر… قائلا.. حضرتك الاستاذ أيهم.. قال له بخوف علي أخيه دب بقلبه… أيوه انا…مين حضرتك.. احنا بنكلم حضرتك من مستشفي……
اخو حضرتك عمل حــ,,ـادثه وطالب يشوفك انت بالاسم… ياريت متتأخرش عليه… هب من مجلسه مسرعا… لكي يذهب لأخيه مسرعا… كان سيتصل بأمه… الا ان صدي كلمــ,,ـات المتصل اعاده حينما أخبره انه يريدك بالاسم.. طمئن نفسه انه مادام أخيه طلبه شخصيا اذن هو بخير حمدا لله كان يزيد من سرعه سيارته غير عابئا باي شئ
بعد نصف ساعه وصل المشفي… يرقد بالرواق هنا وهنا يبحث عن غرفه أخيه.. أخيه ودرع والده الايمن أصيب بحــ,,ـادث سير ويرقد بين الحياه والمـ,ـوت ويريد رؤيته هو… فقط… اقترب من باب الغرفه مسرعا بعدما استعلم علي رقمها من الاستعلامــ,,ـات… دفع الباب.. مسرعا.. وجد أخيه… راقدا لاحول له ولا قوه لا يظهر منه الا عينيه… اقترب منه وقال له بدموع علي حاله أخيه وقال… شريف… لم يستطع ان ينطق أخيه الا بكلمه .. أيهم.. الوصيه يأيهم.. خلي بالك من أمانتي يأيهم.. أرجوك… ولفظ أنفاسه الاخيره.. أخذه بين أحضانه وبكي بشده.. تجلد وصمد… وتكفل بكل شئ واخبر والديه… وانهارت والدته…. اما والدهم.. كما عاهدوه… صلب وقاسي لا يظهر عليه شئ.. لطالما كان أبا جاحدا حاقدا يجري خلف ملذاته… ولكن هل بعد فقد الابن شئ.. لا والله.. ولكن هذه هي القلوب يقلبها الله كما يشاء… وهم راضون بقضاء الله فوالدهم.. قاسي القلب.. لا يهمه سوي المال والسلطه… وهو مادفع أيهم للبعد عن مجال والده في التجاره ودخوله الجيش…
أيهم… 35عام.. عقيد بالجيش شخص من الخارج لا يظهر عليه شئ الا ملامحه القاسيه كوالده… ولكنه من الداخل شخص حنون… وطيب… تزوج ابنه عمه ساره شخصيه متعجرفه وحاقده كعمها.. كرهها منذ اليوم الاول… فهو تزوجها من أجل والده وضغطه عليه.. تزوجها منذ خمس سنوات ولديه طفل صغير لديه من العمر 3 أشهر فقط أنجبته غلطه كما تسميه ولكنه روح والده..
بعدما قرر الانفصال تفاجئ بحملها فعدل عن الطلاق من أجل طفله..
مريم… أخت أيهم وشريف.. تحب أخواتها جميعا.. وتتمني لهم السعاده.. لديها مرض بالقلب مما جعلها ترفض الزواج وتهتم بابن أخيها ساجد لاهمال والدته به…..
شريف.. الاخ الاصغر لايهم.. 30عام..ذراع أبيه الاول وقره عينه.. يطيعه بكل شئ خوفــ,,ـا منه وهو ما اضطره.. للزواج من ورائه….. خوفــ,,ـا منه…
تولين… فتاه في العشرين من عمرها… التقت بشريف حينما كانت تعمل شيف باحدي المطاعم.. تدخل شريف لانقاذها حينما كانت تتعرض للتحــ,,ـرش من أحد الزبائن.. فتاه حسنه الخلق والخلقه.. وترتدي الحجاب.. أحبها شريف وأحبته.. علم ظروفها وما جعلها تلجأ لهذه الوظيفه عرض عليها العمل ولكنها رفضت ولكنه كان لها بالمرصاد.. كانت فتاه يتيمه…. مــ,,ـات والديها وتربت مع عمتها المسنه سيده طيبه تحب تولين كأبنتها تماما.. أحبها وطاردها بكل مكان حتي وافقت علي الزواج منه.. منذ سنتين.. وانجب منها ابنه سليم…. وكل هذا بدون علم والده.. لانه يعلم انه سيرفض زواجه… وبشده فبنظره تولين لا تناسبهم شكلا وموضوعا.. ولكنه أحبها وتزوجها.. وليذهب كل شئ للج..حيم… ولكنه عاش معها خائفا من ان يعلم والده الحقيقه ويحرمه منهم… ………. بعد شهرين.. تجلس بجانبها ولدها ترتدي الاسود ودموعها تجري بصمت… ربتت عمتها علي قدميها وقالت…… ماكفياكي بكا يابنتي البكا عمره ماهيرجع اللي راح… نظرت لها وقالت.. كأن كان قلبه حاسس وكتبلي الشقه باسمي وكمان خدني حطلي فلوس تكفينا عمرنا كله من غير منتــ,,ـحوج لحد… اااه قلبي وجعني عليه أوي.. صعب صعب أوي ياعمتي يبقي روحي ودنيتي وأبو ابني وأقف من بعيد في جنازته زي الغريبه.. اااه ياقلبي.. يارب صبرني.. التفت علي صوت ابنها يقول بابا فابنها عمره الان 9شهور.. لايتحدث الا بكلمه بابا… احتضنته بمراره قائله.. ياقلب بابا انت.. يارب صبر
أما بقصرهم…. يجلسون جميعا علي رؤسهم الطير منذ وفــ,,ـاه شريف أصبحت حياتهم لا لون لها ولا طعم والدته أصيبت بجلطه في الحال… وتتعافي شيئا فشيئا.. اما والده صلب صامت ولكنه يعلم انه يكابر فقط.. بعد مده… رن جرس المنزل.. فذهبت الخادمه تري من.. ثواني وعادت تقول… أيهم بيه المحامي عاوز حضرتك بره.. تذكر أيهم أمر المحامي… كان غافلا عنه ولكن صدي صوت أخيه عاد يتردد في ذهنه.. بكلمه.. الوصيه.. حافظ علي أمانتي.. تنهد وقام..قائلا.. ياترا كنت مخبي ايه ياحبيب أخوك كنت شايل همه حتي وانت بطالع بالروح… بس أوعدك لازم أريحك لو علي رقبتي.
الفصل الثاني.. روايه/ تولين بقلم/اسما السيد
ذهب لاستقبال المحامي وفي داخله فضول الكون.. ادخله غرفه المكتب وأغلق الباب قائلا اتفضل يأأمجد… تشرب ايه… قال له ذلك الشاب صديق شريف وقال.. ولا حاجه ياسياده العقيد.. ربت أيهم علي كتفه وقال… عقيد ايه بس انت في مقام شريف الله يرحمه ولا انت بتعتبرني غريب.. تذكر أمجد شريف وقال.. ازاي… لا طبعا.. ربنا يديم المعروف.. وتنهد وقال…انا انهاردا جايلك في موضوع يخص شريف الله يرحمه.. قال له تقصد الوصيه.. اندهش امجد وقال عرفت منين… شرد وقال.. شريف قالي كلمتين وهو بين الحياه..والمـ,ـوت.. الوصيه وامانتي.. والوقت أخدني وكل مااجي اسالك الاقي جايلي استدعا من الجيش.. عموما.. ماعلينا قولي ايه موضوع الوصيه دا..قلبي مش مطمن.. نظر أمجد له بتعب واخرج ظرف من حقيبته وقال… اتفضل كل حاجه هتلقيها في الظرف دا… المرحوم الله يرحمه كان داخل علي صفقه كبيره وكان في دايما حد مراقبه كثفنا الحراسه… بس للاسف هو كان حاسس انه عمره قصير فكتب الوصيه دي…. وامرني اديهالك لما يمـ,ـوت.. وقالي اقولك بالنص.. تنفذ الوصيه عشان روحه ترتاح.. ودلوقت استأذنك انا.. وأسيبك ولو عوزت أي استفسار اتصل بيا علطول.. هز رأسه شاردا فيما بين يديه… بعد ذهاب أمجد..أغلق الباب بالمفتاح وجلس.. وفتح الظرف….. كان يوجد بداخل الظرف مجموعه أوراق ولكنه أختار أن يقرأ ما كتب عليه وصيتي اولا.. وفتحها…… أخي العزيز…. حينما تصلك تلك الورقه أكون قد فارقت الحياه.. لطالما عهدتك قوي وصلب لا يخاف أحدا وبالاخص والدنا… عهدتك صادق..لا تكذب..أمين تحافظ علي وعدك.. منذ ثلاث سنوات تعرفت علي فتاه..أحبتتها بشده وهي أحبتني..مشكلتها الوحيده هي الفقر واليتم.. واشياء أخري.. أعلم ستكتشفها بنفسك.. وانت تعلم ان أبي كان سيعارض زواجي منها… ولو علم سيؤذيها..ويؤذيني فيها.. لم يكن امامي سوي الزواج منها بدون علم والدنا… اعلم انك مصدوم الان.. ولكني كنت مستعد لترك كل شئ من أجلها.. رزقت منها بطفل يدعي سليم… هم امانتي لك سأسألك عليهم يوم القيامه.. تزوج تولين أخي…. واعتني بطفلي حتي أرتاح في قبــ,,ـري.. اعتني بأمانتي..
أخيك المحب.. شريف. صدمه..صدمه ما قرأه وعرفه عن أخيه.. لطالما كان أخيه كتوما.. حاملا فوق كتفيه هموم العائله… صمت يفكر قليلا واخرج باقي الاوراق.. كان قسيمه زواجه من تلك المدعوه تولين… والاخري شهاده ميلاد لطفل يدعي سليم شريف المهدي.. .اخرج هاتفه واتصل بأمجد.. وقال له.. عاوزك تاخدني توديني ليهم.. علم أمجد من يقصد… وقال له خلاص هعدي عليك كمان ساعه… انتظر قليلا وقال.. هي تعرف بمـ,ـوت شريف… تنهد أمجد وقال أيوا انا اتصلت بيها وعرفتها وكمان حضرت الدفــ,,ـنه… صمت قليلا واكمل.. والنهاردا وصلتلها وصيه شريف…هي كمان.. ومن ساعتها وهيا مصدومه.. عشان كدا الموضوع صعب يا أيهم ياريت تتفهم.. تنهد واجابه.. طبعا فاهم متقلقشي انا هتصرف.. بعد ساعه حضر امجد وتجهز أيهم وانطلقوا لوجهتهم.. بعد نصف ساعه أخري… كانوا قد وصلو لمكان راقي بوسط المدينه… استقلوا المصعد ثواني وكانوا امام باب الشقه.. رنت الجرس…. افاقتها من شرودها بعدما قرأت وصيته… كانت في حاله صدمه مما قرأته امعقول ان يفرط بها بهذه السهوله لاخيه.. ماذا عليها الان اتخلف وصيته ام ماذا… تدعو الله ان يختار لها ولا يخيرها.. فشريف أخبرهابجبروت والده وان أيهم فقط من يستطيع حمايتهم من شره.. اذن ستضحي من أجل ابنها… ان لزم الامر.. انتفضت علي صوت عمتها تقول… تولين في ناس عاوزينك برا.. مين ياعمتي… دا المحامي ومعاه واحد كدا… انتفض قلبها وقالت.. بسرعه كدا… وتنهدت وقالت.. يااارب.. بعد دقائق كانت ارتدت حجابها وذهبت للغرفه حيث يجلسون.. دخلت تقدم قدم وتؤخر الاخري..وقفت امامهم وقالت السلام عليكم.. رفع عينيه السوداء الحاده لها كالصقر يتفحصها.. .. أيهم في نفسه… دي طفله ازاي بس هتجوزها… الله يسامحك ياشريف… دانا لو كنت اتجوزت من بدري كنت خلفت ادها… ..تفحصها بصمت وهدوء كانت جميله بشكل يخطف الانفاس رغم ملامح الحزن بعينيها.. ولكنه غض بصره مسرعا حينما أحس بخجلها وقام من مجلسه وتولي أمجد تعريفهم..قائلا.. تولين دا أيهم اخو المرحوم شريف..أكيد حكالك عنه… اماءت بصمت ولم يلحظ تلك العيون التي تطلق شرار لمنادته لها بدون القاب… ثواني وقال ودي بقي تولين ياأيهم طالبه بكليه هندسه في السنه الثالثه… ومرات شريف الله يرحمه…
الفصل الثالث.. روايه/تولين.. بقلم /أسما السيد ♥♥♥♥♥♥♥ هندسه.. كمان مهندسه.. دا ايه العظمه دي.. جمال وعلم مشالله… حدث بهذه الكلمــ,,ـات نفسه… ولكنه انتبه عليها تقول… اهلا ياسياده العقيد تشرفنا.. مش عقيد برده.. صوتها كعود الكنــ,,ـاري.. افاق علي نفسه.. قائلا ايه اللي بفكر فيه دا دي مرات أخويا.. الله يسامحك ياشريف.. انا قادر علي وحده لما تبليني بالتانيه.. افاقوا علي صوت طفل صغير…. يحبو ببكاء باتجاه والدته… وعمتها تجري خلفه… تقول معلش ياتولين مش قادره عليه يابنتي.. قالت ولا يهمك ياعمتو.. انا هأخده..يتعرف علي عمه… انحنت تاخذه… الا ان يد التقطته مسرعه لم تلحقها… قائلا.. اهلا بحبيب عمو.. ايه دا كأني شايف شريف الله يرحمه… واخذ يقبل الطفل بلهفه وحب جعلت الطفل يستكين بين أحضانه بصمت غريب.. نطقت العمه وقالت.. دا أول مره يعملها ويروح لحد غريب ويسكت كدا.. نظر لها أيهم وقال.. انا مش غريب ياحاجه…. انا أيهم المهدي… أخو شريف الله يرحمه وعم سليم.. فرحت العمه وقالت.. اهلا يابني نورتنا.. من ريحه الغالي الله يرحمك ياشريف يابني.. تمتمو جميعا بالرحمه وقال.. معلش ياجما.عه كنت عاوز مدام تولين لوحدنا ممكن. ارتعشت من الداخل تعلم مايريده.. وتخشي منه.. وافق الجميع… ومدت العمه ذراعيها كي تاخذ سليم ولكن الطفل رفض وكذلك عمه… وقال لها سيبيه ياحاجه متخفيش.. قالت.. ماشي يابني عن اذنكوا.. اغلقت الباب خلفها.. تنحنح وقال..مدام تولين..انا عارف الموقف صعب عليا وعليكي.. بس في الاول وفي الاخر… دي وصيه ولازم ننفذها..ومع ذلك اللي انتي عوزاه هنفذه.. بس ياريت تفكري في مصلحه سليم ومتبقيش أنانيه وتحرميه وتحرمينا انو يتربي وسطينا…. وياخد حقه في ورث أبوه.. نطقت بضعف واستسلام.. ظهر علي ملامحها.. أنا موافقه.. انا مقدرش منفذش وصيت شريف… اصلا هو كان كل حياتي وهيفضل…. وزواجنا هيبقي صوره ادام الكل وبس.. انما بيني وبينك انت هتفضل أخو جوزي.. شعر بالحزن قليلا عليها ومنها.. ولكنه تجاهلها قائلا… وانا موافق علي كل شروطك.. اكملت تقول.. دراستي انا.. أوقفها قائلا..عمري مهمنعك عنها.. هزت رأسها وقالت.. انا حابه أقعد هنا زي مانا.. نظر لها وقال بنفي قاطع… لا مش هتفضلي زوجه في السر…. ولا دقيقه بعد كدا.. انت هتبقي مرات العقيد أيهم المهدي… ومحدش يقدر يمسك بحاجه…. خافت من حدته وقالت ولكنها شعرت بشئ ما… ربما الامان الذي التي افتقرته في وجود شريف.. فلطالما عهدته خائفا من والده.. وطوال السنتين كان حريصا علي سريه زواجهم.. ولكنها نفضت ذلك وقالت..بس.. اندفع يقووول… مفيش بس اسمعيني… لو نفذت اللي انتي عوزاه دا…. يبقي معملناش حاجه.. نظر لها ولمس الخوف الواضح علي وجهها..
وقال متخافيش…. انا هفضل جمبك مش هسيبك… لمست الامان بعينيه واومأت موافقه.. طفله..هي. .ضائعه…. لا..تعلم الصواب من الخطأ.. ولكن ستنتظر ما يخبئه لها القدر… قام…. وقال خلاص اول ما العده تخلص هنكتب الكتاب انشالله.. واستأذن بعدما أشبع ابن أخيه تقبيلا… وانطلق علي وعد باللقاء… …… طوال الايام التي تلت ذلك لم تنقطع… زيارات أيهم… الي تولين وطفلها حكي لها كل ظروفه…. وكانت أكتر من متفهمه شرح لها كل شئ بالمنزل ووضح لها طبيعتهم جميعا…. نشأت صداقه بينهم… واحبت مجلسه…وأحب روحها البسيطه… انتهت العده..واليوم كتب الكتاب.. تم كتب الكتاب….. وذهب الشهود والماذون….. وتبقيت عمتها التي ستذهب بعدقليل….. مع ابنها لبيتها فهي اتت تمكث مع تولين بعدما توفي زوجها…. والان اطمئنت عليها.. بعد مده كان المنزل.. قد خلي من الجميع الا… هيا وهو وطفلها النائم.. قال لها مش يالا بينا.. بكت بشده..وخوف اوجع قلبه….. وقالت…. الله يخليك يأايهم خليني هنا مش هقدر مش عاوزه… انامبسوطه هنا… وجعه قلبه علي منظرها ودموعها واقترب منها وامسك يديها…. واجلسها علي الاريكه… وجلب لها منديلا واعطاه لها..وقال. لحد امتا… بس ياتولين احنا مش كنا اتفقنا خلاص.. ملوش لزوم التأخير.. نظرت له بنظره أهلكت قلبه ببراءتها وقالت.. طب بص.. فاضل أسبوع وتبدأ الامتحانات خليني هنا لحد مخلص عشان خاطري…. هناك مش هقدر… وعبست بشفتيها كالاطفال.. نظر لهم وقال في سره…. استغفر الله العظيم ربنا يسامحك ياتولين…. انا ماسك نفسي بالعافيه.. سيطر علي نفسه وقال.. خلاص ياستي موافق…. بس انتي متعيطيش.. بس عمتك مشيت… مين دلوقت هيقعد معاكي.. نظرت له وقالت ببساطه.. عادي انا هقعد انا وسليم…. احتقنت عيناه وقال بحده.. نعم دا اللي هوا ازاي دا… نظرت له بخوف..وقالت..طب ايه.. انا مش عاوزه اروح في حته..
الفصل الرابع..
روايه/تولين أسما السيد
نظرت له وجدت عينيه تقطر شرا…فخافت وانزوت تقول بهمس ولكنه بحكم عمله استطاع قراءته يالهوي هيكلني… سرعان ما ضحك بشده عليها.. قائلا بس ياطفله انا هاكل فيكي ايه.. .. ذهلت وقالت ببلاهه..هااا.انت عرفت. ازاي…. نظر لها وقال…والله طفله فعلا… اغتاظت منه وقالت هي مين اللي طفله… قال لها بهدوء…. انتي.. قالت له…. انا مش طفله انا خلاص هكمل 21 انت اللي كبير…. صدم فهو حق كبير عليها.. أحست بما قالته.. وقالت أسفه مش قصدي اللي فهمته…. ضحك لها…. وقال ولايهمك…. انا فعلا كبير عليكي بس اعمل ايه في اخويا هو السبب بقي… ضحكت بهدوء…
وقالت الله يرحمه.. قال لها خلاص… انا هفضل معاكو لحد متخلصي امتحانات… وهقولهم اني في مهمه … وبعدين نبقي نروح سوا…. بس مش هنقعد هنا.. نظرت له بخوف.. فاقترب قليلا يطمئنها قائلا.. هنروح الفيلا…. بتاعي متقلقيش هي قريبه من جامعتك وهيوفر كتير… في الوقت.. بس.. فهم ما تقصده. وتريد قوله….وقال.. انا لسه شاريها من شهر.. محدش دخلها لسه..وغمز لها.. ضحكت بخجل…. وقالت طيب ماشي.. قال لها طيب قبل…. مانمشي انا جعان علي فكرا.. استغربته كثيرا… فهي عهدته راقي ذو هيبه.. اما مــ,,ـاتراه….. الان شخصا أخر.. قالت وهي ذاهبه باتجاه المطبخ… ثواني والاكل يكون جاهز…. ذهبت للمطبخ…. كي تعد العشاء فذذهب خلفها ووقف بجانب الباب…. ينظر لحركتها هنا وهنا…. تصنع العشاء بخفه.. تنهد وشرد…
كل ما يعيشه جديد عليه.. معها يشعر لاول مره…. بجو الاسره والعائله الدافئ.. ليست كتلك البارده التي تزوجها وأضاع عمره بجانبها.. ما يشفع لها عنده هو طفله الجميل.. وعلي اثرها تنهد بصوت مسموع… ما يريح باله ان أخته تهتم به….في غيابه.. انتبه لها تقول.. خلاص العشا جاهز… تحب تاكل هنا ولا بره.. تاكل..نطقها باستغراب.. وقال اسمها ناكل…. انا مش بحب أكل لوحدي.. علي فكره… وأمسك يديها واجلسها علي المائده بالمطبخ.. وقال.. وهنا أحسن.. يالا دانا ميت من الجوع…. وشكل الاكل يفتح النفس.. كان ياكل باستمتاع لاول مره.. نظر لها رأها تأكل…. ولكن بهدوء شديد… استغربه وقال ايه الهدوء… دا.. نظرت له باستفسار فقال.. انتي بتاكلي بهدوء أوي.. نظرت له بخجل وقالت..درسي بيوجعني ومحبتش اكسفك… وأسيبك تاكل لوحدك.. نظر لها بحب وقال… الف سلامه… هنعدي عالدكتور واحنا ماشين هتصل بواحد صحبي طبيب أسنان… وهيدخلنا بسرعه متقلقيش… ودلوقتي بقي قوليلي پأمانه مين طبخ الاكل دا.. نظرت له ببراءه وقالت.. انا … اندهش تصور عمتها من فعلتها…. .فمن فعله يد خبيره.. نظر لها وقال… ماشاء الله الاكل تحفه تسلم ايدك…. بس اتعلمتي دا كله منين….وانتي واضح من شكله… يعني.. مبتعرفيش تعملي حاجه… نظرت له بحزن…. وقالت اصل كنت بشتغل شيف في مطعم… وهناك اتعرفت علي شريف.. تفهم حزنها…. وقال لها… بمرح كي يخفف عنها… أحلي شيف دا ولا ايه…. انتي المفرووض تسيبك من الهندسه وتدرسي الطبيخ… وغمز لها. قالت.. انت بتقول فيها انا فعلا بكره الهندسه جدا.. نظر لها باستغراب… وقال… .طب وليه دخلتي المجال وانتي مش حباه.. أجابته بلامبالاه وقالت.. دي كانت رغبه ماما الله يرحمها كانت مهندسه هي وبابا..وكان نفسها ابقي زيها.. نظر لها بصدمه وقال…انتي والدك ووالدك مهندسين.. انا فكرت.. تنهدت وقالت … .دي حكايه كبيره.. بابا وماما…. كانو من اكبر المهندسين… وكان عندهم شركه خاص بيهم هو وشريك كمان بس للاسف الشريك دا طمع ومضي بابا علي ورق تنازل عن نصيبه..خسر بابا كل فلوسه لانه كان واخد قرض علي ضمانته.. بعد ما واجهه صاحبه دا… واعترف انو ضحك عليه.. خرج متعصب وماما خرجت وراه وركبوا العربيه ولان بابا كان مدايق…… ومش شايف من الصدمه العربيه عملت حــ,,ـادثه ومــ,,ـاتو….. .وانا اتربيت مع عمتو وجوزها… ينظر لها بصدمه..وقال لها.. طب ومتعرفيش اسمه شريكه دا ايه.. قالت بلا مبالاه….. لا معرفش انا كنت صغيره…ومن يومها وانا كرهت االهندسه والمهندسين… بس دخلتها عشان رغبه ماما.. وبكت بهدوء.. أوجعه قلبه عليها واقترب وأخذها بين أحضانه… صدمت هيا وقامت تبعد يديه.. الا انه قال لها.. بأذنها..اشش اهدي.. لا تدري ماحدث لها ولكنه فجأه وجدت نفسها تحتضنه بقوه.. تبكي بشده علي كل شئ.. وهو كان أكتر مرحبا بحضــ,,ـنها الدافئ… قائلا في نفسه.. وحياه دموعك الغاليه دي لدفع اللي عمل كدا التمن وهعرفه يعني هعرفه.. وهتبقي أحلي مهندسه في الدنيا…
الفصل الخامس.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *