حلم الفتيات
بعد خطوبتي بـ ٨ شهور بدأت خطيبتي تتغير معايا بدون أي أسباب واضحة، شوية تتهرب مني، شوية تختفي، وشوية ترفض تقابلني لأسباب غريبة وغير مفهومة، لدرجة إني حاولت أتصل بوالدتها وأختها عشان أفهم سبب التغير المُفاجئ ده بس مكنتش عارف أوصل لحل، وفكرت جديًا أنهي الموضوع بس من جوايا كنت عايز أعرف الأسباب اللي تخليها تعمل كدا؛ هل عرفت شخص عليا، ولا عندها مشكلة مُحرجة تواجهني بيها..
وفضلت وراها لدرجة إني راقبتها، وكانت صدمتي الكبيرة لما راقبتها في اليوم ده، نزلت عادي باللبس المحتشم بتاعها وفضلت وراها لحد ما وصلت وسط البلد، بعدها دخلت حمام للستات في الشارع، وبعد نصف ساعة خرجت، خرجت وعدت من قدامي ولوهلة مكنتش شايفها ولا عارف إنها هي، بس كانت نفس الشنطة والهيئة، واتأكدت إنها هي، كانت قالعة الحِجاب ولابسة جينز ومختلفة ١٨٠ درجة عن الشكل اللي دخلت بيه الحمام، وفضلت وراها لحد ما وصلت عمارة وطلعتها، راقبتها لحد ما دخلت شقة من الُشقق..
طلعت وراها وبصيت على اللي مكتوب على باب الشقة، كان مكتوب (مكتب كاستينج لاختيار الفنانين)، دخلت بدون تفكير عشان تسألني السكرتيرة عن سبب وجودي، حسيت بتوتر شديد بس جاوبتها وقلت:
ـ مش ده مكتب لاختيار فنانين؟؟
ـ أيوة بس أحنا بنختار بنات بس..
ـ ازاي أنا حد قالي إنكم بتختاروا شباب وبنات..
ـ لا يافندم بنات بس..
ـ طيب أنا نسيت مع أختي الموبايل هناك قاعدة أهي هاخده منها بس..
ودخلت، وأول ما شافتني كانت هتدوب في الكرسي اللي هي قاعدة عليه، هو ده السبب بقا اللي سايباني عشانه، عايزة تكون فنانة ولو اختاروها مليون المية هتفسخ خطوبتها معايا وتعيش حياة المجد والشُهرة اللي هي بتتمناها، والغريب إنها محاولتش تبرر، بل ولما سبتها وعلى بالليل كان أبوها بيتصل عشان ننهي كل حاجة، لأنها مش مرتاحة، وكانت فيه رسالة منها لو حاولت أقول على اللي شوفته هتقول إني بتبلى عليها ومش هاخد الدهب بتاعي وهيعملوا فيا محضر تشهير..
أيوة الناس بتتغير بالسرعة دي عادي، اللي زيها كانت حطاني استبن زي ما بيقولوا، نجح موضوع التمثيل تطردني من حياتها، فشلت فيه يبقا تكمل في موضوع الجواز، وللأسف مقدرتش أتخطى الصدمة دي، مقدرتش خالص، إحساس الإهانة فضل جوايا لفترة طويلة أوي، وغصب عني بدأت أشوف الستات أو البنات كلهم معدومي الدين والأخلاق، وإن أي ست مهما أدعت الفضيلة لو جتلها نص فرصة للتحرر هتعمل ده بدون ذرة تفكير، يمكن بعض الناس تشوفني ببالغ بس الصدمة مكانتش هينة لواحد زيي كانت ثقته في نفسه مبتتهزش، كان حلم أغلب البنات في المحيط بتاعه..