امى و اختى
## الجزء الثاني والأخير
تاني يوم الصبح، أمي ملحقتش تعيد أسطوانة “ده مجرد شعر”، لأن في اللحظة دي، كانت عربية تحت البيت عندي، ونزلت منها أنا وسما.. ومعانا **”محضر شرطة”** و**”تقرير طبي”** مختوم من المستشفى اللي بشتغل فيها.
وقفت قدام باب أختي علا، وخبطت بكل قوتي. فتحت وهي لسه بابتسامتها الباردة اللي بتقول “إنتي جاية تصالحينا؟”، بس الابتسامة دي اتجمدت أول ما شافت الضابط ورايا، وشافت سما وهي ماسكة إيدي بقوة، وحاطة لزقة طبية وراء ودنها مكان جرح المقص.
### المواجهة
صرخت أمي من الصالة: “يا آية اتقي الله فينا! جايبة الحكومة لبيت أختك عشان شوية شعر؟”
رديت بصوت مسموع للكل، صوت مكنتش أعرف إنه موجود جوايا:
> “ده مش محضر عشان شعر يا أمي.. ده محضر **اعتداء بدني على طفلة**، وتقرير طبي بيثبت جرح قطعي ورا الودن، وشهادة طفلة بتقول إنها اتكتفت واتهانت في بيت خالتها.”
>
أختي علا وشها بقى بلون الورق، وبدأت تترعش: “إنتي عايزة تخربي بيتي؟ عايزة تفضحينا؟ بسنت بنتي هتنهار لو شافت المنظر ده!”
بصيت لها بمنتهى الهدوء وقلت لها: “وبنتي سما؟ اللي قصيتوا روحها قبل شعرها؟ اللي خليتوها تخاف من خالتها وجدتها؟ بنتك اتعلمت النهاردة إنها عشان تنجح لازم تدمر غيرها.. ومهمتي أعلم بنتي إن اللي يلمسها، كائناً من كان، لازم يتحاسب.”
### نقطة التحول
دخلت البيت، وبصيت لأبويا اللي كان لسه قاعد في مكانه، بس المرة دي كان باصص في الأرض. قلت له: “يا بابا، إنت علمتني إن البيت أمان.. بس البيت ده مبقاش أمان لبنتي. أنا مش هسجن أختي، ولا هأذي أمي قانونياً، بس المحضر ده هيفضل سيف على رقبتكم.. لو سما شافت منكم نظرة وحشة، أو كلمة تجرحها، أو لو حد فيكم حاول يوصل لها، المحضر ده هيتحرك فوراً.”
أخدت سما وخرجت. ركبنا العربية، ورحنا لأكبر “سنتر” تجميل في المنطقة.
سما كانت خايفة تبص في المراية، بس الكوافير كان إنسان بمعنى الكلمة. قص لها شعرها “بوي” (Boy Cut) فرنسي شيك جداً، وصبغ الأطراف بلون هادي يليق بوشها.
### النهاية
لما شافت نفسها، عينيها لمعت لأول مرة من امبارح. مكنتش “سما” القديمة، كانت سما أقوى، وأنا كنت “آية” تانية تماماً.
* **أختي علا:** قاطعتها تماماً، وعرفت إن “بسنت” بدأت تتعالج نفسياً لأنها شافت نتيجة غيرتها بتدمر عيلتها.