جوز اختى٢
انفزع زياد ورجع لورا بصدمة، وهو بيشوف باب الشقة بيقع على الأرض، ودخل منه طارق وعيونه بتطلع شرار، ووراه اتنين من رجالته.
زياد برعب وهلع: أنت.. أنت مين؟ وإزاي تكسر الباب وتدخل هنا بالشكل ده؟! أنا هطلب لك البوليس!
طارق بضحكة ساخرة مرعبة: تطلب البوليس؟ ياريت.. عشان يشوفوا المتلبس وهو بيخطف ويخدر بنات الناس.
طارق مبقاش عنده وقت يضيعه، هجم على زياد زي الأسد، ومسكه من لياقة قميصه ونزل فيه ضرب ورا ضرب لحد ما زياد اترمى على الأرض وهو بينزف ومش قادر ينطق كلمة واحدة.
طارق التفت لرجالة وقال بصوت جهوري: خلوه عندكم هنا، والبوليس زمانه على وصول.. أنا بلغتهم وأنا في الطريق، وعرفوهم الشقة دي بيحصل فيها إيه.
قرب طارق من الكنبة وبص على رهف اللي كانت شبه غايبة عن الوعي، عيونها مفتوحة بالعافية وبتعيط بضعف وخوف شديد وهي مش قادرة تتحرك. طارق قلع جاكيت البدلة بتاعه وحطه عليها عشان يسترها، وشالها بين إيديه بكل خفة وحذر.
رهف بصوت مرتعش وتايه: طارق.. متأذنيش.. أرجوك..
طارق بص في عيونها ونبرة صوته اتغيرت تماماً وبقت هادية ومطمئنة لأول مرة: متخافيش يا رهف.. طول ما أنا عايش محدش هيقدر يمس شعرة منك.. أنا جيت عشان أحميكِ.
خرج طارق من الشقة وهو شايلها، ونزل بيها وركبها العربية في الكنبة اللي ورا، وطلب من السواق بتاعه يطلع على مستشفى خاص بسرعة عشان يطمن على حالتها ويفوقها من المنوم.
بعد مرور ساعتين في المستشفى..
بدأت رهف تفوق تماماً والمحلول في إيدها، فتحت عيونها لقت نفسها في أوضة هادية، وقاعد على الكرسي قصادها طارق وهو باصص للأرض وواضح عليه الهم والتعب.
رهف أول ما شافته افتكرت كل اللي حصل، واقفت بسرعة وسندت ضهرها على السرير وهي بتعيط بنحيب: أنت بتعمل فيا كده ليه؟ وجبتني هنا ليه؟ أنا بكرهك.. أنت كنت بتعذب أختي وعايز تعذبني أنا كمان! بابا عايز يجبرني عليك وأنا مستحيل أوافق!
طارق وقف بكل هدوء وقرب من السرير، ملامحه مكنش فيها أي غضب، بالعكس كان باين عليه الحزن والأسى.
طارق بنبرة صوت واضحة وصادقة: أنا عمري ما عذبت أختك يا رهف.. أختك الله يرحمها كانت مريضة بالسرطان في الخفاء، وهي اللي طلبت مني مخبيش على حد عشان متقلقشكمش.. والشدة اللي كنتوا بتسمعوا عنها دي كانت خناقات بيني وبينها عشان كانت بترفض تروح الجلسات وبترفض تاخد العلاج من كتر الألم.. أنا كنت بموت في اليوم ميت مرة وأنا شايفها بتضيع مني ومش قادر أعملها حاجة.