لقيت صورتى٣

## الجزء الخامس: خيوط العنكبوت

الرسالة اللي على الواتساب كانت عاملة زي مية ساقعة اتدقت على راسي وسط عز السكوت. “الكبير”؟ عيالي؟

بصيت لسرير عيالي، “يوسف” و”سارة”، نايمين في سلام، وضهرهم ليا. الرعب اللي كنت فاكرة إني خلصت منه لما الكلابشات اتفلتت في إيد حسام، رجع تاني بس المرة دي أشرس وأكبر بكتير. حسام ماكنش الحوت.. حسام كان مجرد “ديل” للحوت الكبير.

### الساعة 1:00 صباحاً: في صالة الشقة لسه بالعباية المقطوعة

خرجت الصالة وإيدي بترتعش، كريم كان قاعد على الكنبة وحاطط راسه بين إيديه من التعب. رميت الموبايل في حجره.

* **أنا (بصوت مخنوق ومبحوح):** “شوف يا كريم.. شوف حسام سابلنا إيه وراه.”

كريم قرا الرسالة، وشه اتقلب ألوان، وقام وقف فجأة وبدأ يتحرك في الصالة زي المجنون.

* **كريم:** “أنا قلتلك! قلتلك يا منى حسام مش لوحده! الورق اللي معايا فيه أسماء شركات تانية وهمية بتورّد المواد الخام اللي بيصنعوا منها الأدوية المضروبة.. أنا كنت فاكرها شركات لحسام برضه، بس الظاهر إنها تابعة لحد تقيل أوي في البلد.”

* **أنا (بقوة اتخلقت من وسط الخوف):** “أنا مش هخاف تاني يا كريم. اللي يهددني بعيالي يبقى جاب آخره معايا. حسام دلوقتي في النيابة بيتحقق معاه، والرسالة دي هي أكبر دليل إننا ماشيين في السكة الصح.”

قعدت على اللابتوب بتاع حسام تاني. بدأت أفتش في الملفات المخفية اللي المحامي المستقل قاللي إزاي أفتحها. حسام كان غبي.. كان محتفظ بإيميلات ممسوحة بس لسه موجودة في سلة المهملات (Trash).

> **الملف الملعون:**

> لقيت إيميل مبعوت من ست شهور لعناوين مجهولة، مكتوب فيه بالنص: *”المدام بدأت تشك في مصاريف المحفظة، وأخوها لسه عينه علينا.. أنا هرتبلها حكاية الفندق عشان أخلص من صباعي اللي تحت ضرسها، وأضمن إنها لو اتكلمت محدش يصدقها.. بس الشحنة الجديدة بتاعة المحاليل لازم تطلع باسم شركة (النور والهدى).”*

>

بحثت بسرعة عن شركة “النور والهدى”.. وطلعت المفاجأة اللي هزتني: الشركة دي مش مسجلة باسم حسام، دي مسجلة باسم “أشرف” المسؤول بتاع الصحة اللي حسام كان بيرشيه، وباسم شريك تاني.. **(عضو سابق في الغرفة التجارية في إسكندرية!)** وهو ده “الكبير”.

### الساعة 8:00 صباحاً: في أروقة نيابة المنشية

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *