بنتى

صحيت فجأة بالليل لقيت بنتي اللي لسه طفلة حاطة السك..ينة علي رقبتي!!, برقت وقومت علي حيلي و مسكت ايديها وانا بقولها بخضة و صدمة!!” بتعملي ايه يا حبيبتي!؟”, ابتسمت ليا ابتسامة مرعبة و قالت ” كنت عايز اد.بحك يا ماما زي ما عمو بيد.بح الفرخة”, استغربت جدا من كلامها و قلبي بدأ يدق, اخدتها من ايديها و رجعتها تاني فرشتها و انا مصدومة من اللي حصل منها و مش قادرة استوعيب اللي عملتوا و اللي قالته, ليه بنتي تعمل حاجة زي كده!!!

عدى كام يوم وأنا بحاول أقنع نفسي إن اللي حصل ده كان مجرد كابوس، أو إن البنت شافت حاجة في التلفزيون وبتجربها ببراءة الأطفال… بس نظراتها ليا مكنتش براءة خالص. نظرتها بقت باردة، وفيها لمعة غريبة مش بتاعة طفلة في سنها أبدًا.

بعد الموقف ده بليلتين، كنت واقفة في المطبخ بجهز الغدا، والزيت كان بيغلي على البوتاجاز. لفيت ضهري ثانية واحدة عشان أجيب طبق، وفجأة حسيت بحركة سريعة ورايا. ببص لقيتها واقفة فوق الكرسي الخشب الصغير بتاعها، وإيديها ممدودة بكل قوتها ليد الطاسة عشان تقلب الزيت المغلي عليا!

لحقتها في آخر ثانية، زقيت إيديها وزعقت بجنون: “أنتي بتعملي إيه؟! كنتي هتحرقيني!”
بصتلي بنفس الابتسامة الباردة وقالت بصوت هادي وهي بتميل راسها: “كنت هعملك بطاطس محمرة يا ماما.. مش أنتي بتحبيها؟”

جسمي كله اتنفض، ومبقتش عارفة هل هي قاصدة تأذيني ولا في حاجة غلط بتحصل معاها؟

الموضوع ملوش علاقة بالبراءة.. في ليلة تانية، صحيت على صوت تزييق خفيف في الصالة. قمت براحة وبصيت من ورا الباب، لقيتها قاعدة في الضلمة الكحل، وماسكة مقص كبير من بتوع المطبخ، وبتقص في لبسي اللي كناه على الشماعة… بس مبتقصوش عشوائي، دي كانت بتقص مكان “الرقبة” و”القلب” بالظبط!

الصدمة الحقيقية بقى، والحدث اللي خلاني أحس إن روحي بتتسحب مني، حصلت النهاردة الفجر…

صحيت على كتمة نفس رهيبة، كأن جبل نازل على صدري ومش قادرة أتنفس خالص. فتحت عيني بالعافية في ضلمة الأوضة، لقيت بنتي قاعدة بكامل جسمها فوق صدري، كاتمة نفسي بمخدة السرير وبكل قوتها، وفي الإيد التانية ماسكة تليفوني…

حاولت أقاومها وزقيتها بكل قوتي لغاية ما وقعت على الأرض، وقعدت أتكح وأخد نفسي وأنا بترعش. نورت أباجورة السرير بسرعة وأنا بصرخ فيها: “حرام عليكي! أنتي عايزة مني إيه؟!”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *