ابويا بقلم محمد عبده

لمحة نيوز
الرئيسية
روايات
قصص قصيرة
القائمة
search
القصة كاملة بقلم محمد عبده
الخميس 30/يوليو/2026 – 11:33 ص
لمحة نيوز
المحتويات
الصفحة 1
من 3 صفحة
الصفحة 2
أبويا دفع لابنة أخويا فلوس علشان تبوّظ تورتة ابني لكنه ماكنش متخيل أنا هلغي إيه في نفس الليلة.
وعدتها بلابتوب جديد لو كبّت الجردل على التورتة.
قالها أبويا بهدوء خلّى الدم يتجمد في عروقي.
قدام عنينا، تورتة ال أدوار بتاعة كريم كانت بتنهار تحت خليط من طين وورق شجر ومية وسخة. الكريمة الزرقا كانت بتنزل على السفرة، وعرايس الفضاء بتقع على الأرض، واسم ابني اختفى تحت بقعة بنية.
كريم كان بيكمل 8 سنين.
بقاله شهر بيعد الأيام. هو اللي اختار كروت الدعوة، وساعد في نفخ البلالين، وكان مخبّي في علبة شفافة 8 شمعات فضي بيقول عليهم صواريخ.
الحفلة كانت في جنينة بيتنا في المنصورة. كنا مأجرين نطاطة صغيرة وجايبين ست تعمل سندوتشات وكريب. كان في 28 مدعو، أغلبهم زمايله في المدرسة وجيراننا. كريم كتب كل الأسماء في كشكول علشان يتأكد إن محدش يطلع من غير كيس الحلوى.
الساعة 420، بنت أخويا رنا ظهرت شايلة جردل أحمر.
عندها 12 سنة. مشت على طول لحد الترابيزة، بصّت لأبويا واستنت إشارة.
هو رفع دقنه بس.
رنا قلبت الجردل.
طفل صرخ. أمّين غطّوا عيالهم علشان المية ما ترشش عليهم. مراتي سارة جريت ناحية التورتة، بس ماكنش في حاجة تتنقذ.
أخويا أحمد ضحك بصوت عالي.
يا عم خالد، مش مستاهلة يعني. هات غيرها وخلاص.
أبويا، الحاج محمود،

شرب من كباية العصير بتاعته وقال
كده يتعلم ابنك إن الدنيا مش بتلف حواليه.
ماعرفتش أرد. بصّيت لكريم.
كان لسه ماسك علبة الشمع. هدومه فيها كريمة، وعلى خده نقطة طين. ما عيطش. بس كان بيتفرج على أول عائلات بتلم حاجتها وتمشي.
في أقل من 20 دقيقة، 10 مشيوا.
النطاطة فضلت شغالة وفاضية. أغاني الأطفال فضلت شغالة لحد ما سارة قفلت السماعة.
كريم دخل البيت من غير ما يتكلم. لقيته قاعد على السلم، حضن رجليه.
أنا عملت حاجة غلط يا بابا؟
السؤال ده كسرني أكتر من التورتة.
لأ يا حبيبي، إنت معملتش حاجة.
طب ليه جدو كان بيضحك؟
ماكانش عندي إجابة ما تزودش وجعه.
في الليلة دي، كريم نام من غير ما يفتح هداياه. سارة كانت قاعدة قدام اللابتوب لما دخلت الأوضة.
على الشاشة كان في حجز رحلة 6 أيام للغردقة طيران، فندق شامل، وأوضتين. المسافرين أحمد ومراته منى، رنا، وأبويا.
هما كانوا فاكرين إن الرحلة دي جابها أبويا من معارف.
الحقيقة إني أنا اللي دافع كل حاجة في السر.
وكمان بقالى سنتين بدفع مصاريف تدريب رنا في أكاديمية تنس خاصة في القاهرة. أحمد كان بيتباهى إن بنته واخدة منحة. ماكانش يعرف إن كل جنيه طالع من حساب شركتي.
الشخص الوحيد اللي كان عارف الحقيقة هو أبويا.
إلغي الرحلة قالت سارة.
رنا لسه طفلة.
وكريم كمان.
الساعة 1146 بالليل، لغيت الحجز. الغرامة كانت أهون بكتير من إني أكمل أتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.
بعدها فتحت حساب الأكاديمية. الاشتراك السنوي كان فاضله 3 أسابيع. اخترت عدم التجديد، وطلبت يشيلوا اسمي من أي تعامل مستقبلي.
قيمة اللي اتلغى كانت أكتر من 300 ألف جنيه.
تاني يوم الصبح، لقيت ال شمعات مرميين جنب زرعة. نضفتهم وحطيتهم في درج المطبخ.
بعدها سُقت على بيت أبويا.
كنت عايز أفهم. عايز أعرف ليه خلّى بنت صغيرة أداة علشان يكسّر قلب حفيده.
لكن قبل ما أوصل، منى كلمتني وهي بتعيط.
خالد، لازم أقولك حاجة أحمد وأبوك مخططين لها بقالهم أسابيع.
وقفت العربية جنب كشك.
حاجة إيه؟
خدت نفس عميق وقالت
اللي حصل في التورتة ماكانش هزار ده كان عقاب ليك إنت.
وساعتها فهمت إن الجردل ماكانش متوجه لكريم أصلاً.
كان ليا أنا.
إنت كنت هتعمل إيه لو اكتشفت إن حد كبير استخدم طفلة علشان يأذي عيلة تانية؟
شكراً إنك كملت القصة لحد هنا ولسه الحكاية مكملة الجزء الجاي هيكشف مفاجآت أكبر
كنت فاكر إن الموضوع انتهى عند التورتة لكن الحقيقة إن اللي حصل كان مجرد بداية.
عقاب لي أنا؟ على إيه؟
سألت وأنا ماسك التليفون بإيدي وبحاول أستوعب.
منى سكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت مهزوز
علشان الفلوس علشان إنت بدأت تقلل اللي بتدفعه.
اتسمرت في مكاني.
أنا بقلل إيه؟ أنا اللي بدفع كل حاجة أصلاً!
هم كانوا فاكرين إنك هتزود مش هتوقف. باباك قال إنك لازم تفوق وتفتكر إنك مسؤول عنهم.
قفلت المكالمة وأنا مش مصدق.
يعني كل اللي حصل كان ضغط؟ إذلال؟ علشان أرجع أدفع أكتر؟
وصلت بيت أبويا وأنا جوايا نار.
خبطت الباب بعنف. هو اللي فتح.
بصلي بهدوء كأنه ماعملش حاجة.
خير يا خالد؟
دخلت من غير ما أستنى إذن.
ليه عملت كده في كريم؟
قعد على الكنبة، وقال وهو بيعدل جلابيته
ماكبرتش الموضوع يا ابني.
ابني اتكسر قدام الناس!
وأنت كمان لازم تتكسر شوية.
الكلمة دي وقعت عليا زي الطوبة.
يعني إيه؟
يعني تبطل تتعامل إنك فوق الكل. الفلوس اللي معاك دي إحنا أولى بيها.
ضحكت بس ضحكة فيها وجع.
إنت كنت عارف إن أنا اللي بدفع الرحلة؟ والتنس؟ وكل حاجة؟
بصلي بثقة وقال
طبعاً. وكنت مستنيك تزود كمان.
قربت منه، وصوتي بقى أوطى
أنا لغيت كل حاجة.
لأول مرة وشه اتغير.
إيه؟
الرحلة اتلغت. والتنس كمان. وكل دعم ليكم انتهى.
وقف بعصبية
إنت بتهزر؟
لا. أنا بدأت أفوق زي ما إنت عايز.
في اللحظة دي دخل أحمد من الأوضة
في إيه الصوت ده؟
بصيتله وقلت
اسأل مراتك. هي عارفة.
بص لأبويا، وبعدين قال
إنت لغيت الرحلة بجد؟
هزيت راسي
وبدأت أراجع كل حاجة تانية.
سكتوا بس الصدمة كانت واضحة.
لفيت أمشي، لكن صوت أبويا وقفني
لو خرجت من الباب ده، ماترجعش تاني.
وقفت لحظة وبعدين قلت من غير ما أبص ورايا
أنا خرجت من زمان بس إنتوا اللي
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *