انا فى تانية ثانوى ٢
في اللحظة دي، تليفون خالتي رن بصوت عالي كسر الصمت.. بصت في الشاشة وصرخت بخوف: “دي أختي.. دي أمها!”
عمران مد إيده وأخد التليفون من إيدها ببرود، فتح الاسبيكر وقال: “ألو؟”
صوت أمي طلع من التليفون، بس المرة دي مكنش زعيق ولا تهديد بمحاضر خطـ،،ف، كان صوت ست منهارة وبتلطم على وشها بهستيريا: “إلحقني يا عمران! البوليس واقف تحت البيت عندي في الشروق، ومعاهم أمر ضبط وإحضار لجوزي، والشركة اللي فاتحها وقفوها وبيقولوا في شيكات مزورة وبلاغات نصـ،،ب باسم عمك القديمة! عمران ونبي متخربش بيتي، بنتي خدها وربيها بس متضيعنيش وتفـ،،ضحني قدام عيلة جوزي!”
عمران بصلها وبص لكل الكبار اللي قاعدين، وقرب السماعة من بوقه وقال بكلمات نزلت زي المطارق: “بيتك اتخرب من يوم ما هان عليكي ضناكي وركبتي عربية راجل غريب وسيبتي بنتك تبكي في الطرقات.. بنتك هتعيش هنا هانم، والورث اللي كلتيه بالسحت انتي والمحروس بتاعك، هيرجع لآخر قرش.. ومش هتشوفيها غير لما تقفي قدام القاضي وتتنازلي عن كل حق ليكي في حضانتها برضاكي!”
وقبل ما أمي تلحق ترد، قفل السكة في وشها تماماً، وبص لخالتي وقالها: “امشي يا حُرمة.. وملمحش خيالك هنا تاني، والشنطة القديمة بتاعة بت عمي اللي فيها صور أبوها، ترجع هنا قبل المغرب، فاهمة؟”
خالتي قامت تجري زي المجنونة من باب الفيلا، وأنا واقفة في النص حاسة إن الدنيا بتلف بيا..
عمران لف وشه ليا، ومد إيده ومسح دمعة كانت تاهت على خدي، وقال بهدوء: “خلصنا من الصغيرين يا بت عمي.. بكرا بقى، هنسافر بلدنا في الصعيد، وهناك هتشوفي الورث اللي بجد.. وهتقابلي الراجل اللي جوز أمك ده بيترعب من اسمه، واللي كان مستني اليوم اللي تدخلي فيه عتبة الدوار عشان يسلمك أمانة أبوكي بنفسه!”
الفجر كان لسه بيشقشق بنوره الباهت في السما، والفيلا كلها صحيت على حركة مش عادية.
صوت جلاليب بتتحرك بهيبة في الطرقة، وصوت عمران وهو بيدي تعليمات صارمة لحراسه والرجالة اللي شغالين معاه: “العربيات تتفول سولار، وطريق الصعيد يتاخد من أوله لآخره في سرب واحد، مش عايز تفرقة ولا تأخير.. البت أمانتي لحد ما نسلمـ،ـها
المصدر: منصه بوف نيوز — https://story2034.zbuef.online/article/4252