انا فى تانية ثانوى ١

أنا في تانية ثانوي عام، بابا متوفى وماما اتجوزت وسابتني عند خالتي. النهارده وأنا راجعة من المدرسة وطالعة سلم العمارة لقيت واحدة وجوزها واقفين قدام شقتهم بيفتحوا الباب، وكان جنبهم شوية شنط. غصب عني وأنا طالعة خبطت في شنطة من الشنط وقعت اتقطعت والخضار وقع على الأرض، فالست شتمتني وكانت هـ،،تـــ،ـرصـ،،ـنـ،ـي [تمويه] أو هتضربني. قلت لها أنا آسفة يا طنط وطلعت وأنا ساكتة، سمعت جوزها بيقولها حرام عليكي دي يتيمة ومش قصدها توقعها، خبطت غصب عنها. هي ردت عليه وقالت له: وأنا ذنبي إيه إن أمها رمـ،،تـــ،ـهـ،،ا [تمويه] واتجوزت علشان متعتها! وبعدها دخلوا شقتهم.

طلعت شقة خالتي وقعدت أبكي بحرقة على بابا وماما اللي سابوني، وخالتي للأسف بتحكي كل حاجة للجيران. وماما مش بتسأل فيا خالص، ولما أكلمها تقول لي اقفلي مش فاضية. هي أه بتبعت لخالتي مصروف كل شهر ليا، بس أنا محتاجة لماما أتكلم معها. وفي يوم كلمت ابن عمي الكبير، راجل ليه هيبة عنده 40 سنة، جبت رقمه وكلمته ولما عرفني قال لي أخيرًا سألتي عن أهلك وناسك.

درجات السلم كانت ثقيلة على رجلي بشكل مش طبيعي، وشنطة المدرسة كانت كأنها حجر طابق على نفسي، مش مجرد كتب وخلاص. أنا في تانية ثانوي، يعني المفروض همي كله في المذاكرة والدروس والامتحانات، بس الحقيقة كانت سودة.. عايشة من غير ظهر يسندني بعد ما أبويا راح وسابني للدنيا تلطش فيا.

وصلت للدور التالت وأنا بنهج وعيني في الأرض، مش قادرة حتى أرفع عيني في وش حد. لقيت جارتنا وجوزها واقفين قدام باب شقتهم بيرصوا شنط الخضار والطلبات. السلم كان ضيق، ورجلي اتكعبلت غصب عني من التعب وخبطت في شنطة من اللي على الأرض، الكيس اتقطع والطماطم والخضار اتدحرجوا واتبهدلوا في كل حتة.

اتسمرت في مكاني من الخضة، وفي ثانية لقيت الست بتزعق بصوت عالي وعينيها بتطق شرار، ورفعت إيدها كانت هتضـ،،ر،،بنـ،،ي [تمويه] بالقلم وهي بتصرخ: “إيه العمى ده يا بت! مش تفتحي وتمشي زي بني آدمين؟ وقعتي الحاجة في الأرض وبهدلتي الدنيا!”
رجعت لورا وجسمي كله بيتنفض، ولساني ثقل من الرعب، قلت والدموع مغرقة وشي: “أنا آسفة يا طنط.. والله ما أخدت بالي، غصب عني حقك عليا.”
طلعت أجري على السلم، وجوزها شدها من إيدها وقالها بصوت واطي بس سمعته كويس: “حرام عليكي يا ولية اتقي الله، دي بت يتيمة وغلبانة، رجلها خبطت في الكيس من غير ما تقصد!”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *