مريم

أول ما الحفلة خلصت، يوسف جرى عليّ.

— بابا.. أقصُد يا ماما، شفتي الراجل اللي اسمه أحمد القبالي كان بيبصلي إزاي؟

— اه شفته.

— أنتِ تعرفيه؟

قبل ما أرد عليه، الميس نادت عليه عشان يتصور صورة جماعية مع زمايله الفايزين.

استنيت لحد ما يبعد.

وفجأة سمعت صوت ورايا:

— مريم.

لفت.

أحمد كان واقف على بعد خطوتين بس.

— ده ابني.

مقالهاش كأنه بيسأل، كان متأكد.

— اه.

غمض عينيه بوجع.

— أنتِ كنتِ حامل لما اتطلقنا.

— ليه في داهية مقولتليش؟

نبرة الاتهام واللي أكنه بيحاسبني عصبني بشكل مكنش حصلي حتى يوم طلاقنا.

خلاها تغلي جوايا.

— أنت بجد جاي تبدأ بإنك تلومني أنا؟

— كان من حقي أعرف!

— السونار كان جوه شنطتي!

أحمد اتسمر في مكانه.

— إيه؟

— كنت ناويه أطلعهولك بعد ما نبصم. بس تليفونك رن وكانت فرح. كنت مستعجل ترُوح لها لدرجة إنك قولتلي بلاش شغل الأطفال ده ومحاولتش حتى تسمعني.. فاكر؟

وشه أصفر ومبقاش عارف يرد.

— مريم.. أنا مكنتش أعرف.

— لأ.. مكنتش تعرف عشان أنت مكنتش شايف حاجة أساسًا! أنت حتى ممشيتش عينك على البند اللي في الورقة اللي بيقر إن مفيش أطفال! كل اللي كان هامك إنك تخلص مني وتجري!

— لو كنتِ قولتيلي…

— كنت هتعمل إيه يعني؟

فتح بقه.. وماعرفش ينطق.

— بالظبط كده. (قولتهاله)

بص ناحية يوسف.

— أنا عايز أتكلم معاه.

— مش النهاردة.

— أنا أبوه!

— ده على الورق وفي الدم بس.

فكّه اتشد بغضب.

— أنتِ مش هتمنعيني أعرف ابني!

— أنا مش همنع أي حاجة فيها خير ليوسف، بس في نفس الوقت مش هسمحلك تظهر فجأة بعد تسع سنين وتقلب حياته عشان بس تريح ضميرك وترضي عقلك.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *