جوزى سلم بنتى لامه١

حماتي هددتني تختن بنتي وجوزي وقف معاها
بس اللي عملته بعدها كان قرار مصيري قلب حياتي كلها!!!!!!
اسمي ندى، عندي تلاتين سنة، ومتجوزة كريم بقالنا سبع سنين.
عندي بنت واحدة، سميتها ليان، مكملة خمس سنين.. ليان دي مش مجرد بنتي، دي روحي وعمري كله اللي عايشة عشانه.
من يوم ما اتولدت وجسمها ضعيف ومناعته في الأرض، بتلقط أي دور برد وتتعب في ثواني، وكنت دايمًا بخاف عليها من الهوا الطاير.
عشان كده كنت حريصة وموسوسة عليها زيادة عن اللزوم، أو زي ما حماتي كانت بتحدفلي الكلام دايمًا
إنتِ حبكاها ومأفوراها على البت ليه؟ دي عيلة وهتربى وتشد حيلها زي غيرها!
كنت ببلع وأسكت، مش عايزة وجع دماغ ولا مشاكل، خصوصًا إن علاقتي بحماتي من أول يوم جوازنا عمرها ما كانت تمام.
شايفة إن حفيدتها دي ملكية خاصة ليها، تتدخل في أكلها، شربها، لبسها، عياها، وطريقة تربيتها.
بس اللي حصل النهاردة كان كابوس.. حاجة فوق احتمالي بكتير.
كنت قاعدة في الصالة تحت عند حماتي، وليان كانت بتلعب قدامي، وفجأة لقيت حماتي بتبصلي وبتقول بمنتهى

البرود والهدوءبصي يا ندى.. أنا اتفقت مع مرات أخويا إننا نودّي البنات للدكتور سوا.
بصيتلها باستغراب ورفعت حاجبي
بنات مين يا طنط؟
قالت
ليان وبنت خالها.
قلت
نوديهم ليه؟ تعبانين في إيه؟
ردت عليا وهي بتعدل طرحتها ببرود يفرس
هنعملهم العملية.. ننضفهم.
اتسمرت في مكاني.. الدم نشف في عروقي.
فهمت فورًا هي تقصد إيه، بس عقلي كان رافض يستوعب الجنان ده.
سألتها بصوت مهزوز
عملية إيه؟!
ضحكت بسخرية وقالت
يا بت ما إنتِ فاهمة وعارفة.. العملية اللي كل البنات بيعملوها، عشان البت تكبر عاقلة ومستورة!
بصيتلها وحسيت وشي بيسخن ونبض قلبي بيضرب في دماغي. بقلم منال علي
قلت بحدة وصرامة عمري ما اتكلمت بيها معاها
لأ.. ليان مش هتعمل الكلام المتخلف ده، ولا حد هيقرب من جسم بنتي.
ضحكت حماتي ضحكة صفرا وقالت
مالك قلبتي وشك واتقمصتي كده ليه؟ ما كلنا اتعملت فينا وأهو عايشين زي الفل!
رديت وصوتي بيعلى
حتى لو الدنيا كلها عملتها.. أنا بنتي مش هتتأذي ولا تتشوه عشان أفكار ميتة!
مرات أخوها كانت قاعدة جمبها حاطة رجل على رجل، دخلت في الكلام ببرود
جرى إيه يا ندى، هتكبري الموضوع ليه وتعملي قصة من مفيش؟ ما كلنا عملناها وإحنا صغيرين وما جرالناش حاجة، دي مصلحتها يا بنتي!
بصيتلها بشرار
دي بنتي أنا.. وأنا الوحيدة المسؤولة عنها وعن صحتها!
وش حماتي اتقلب في ثانية، وعينيها برقت
مسؤولة عنها؟ ليه يا عينيا، هو أبوها مات ولا ملوش كلمة؟
قلت
كريم موجود وله كل الاحترام، بس أنا أمها.. ومش هسمح لمخلوق يقرر في جسم بنتي من ورايا أو غصب عني!
سكتت ثانيتين وبصتلي من فوق لتحت.. وبعدين رمت الجملة اللي رنت في وداني زي صوت الرصاص
وفاكرة نفسك هتقدري تمنعيني؟
قلت وعيني في عينها
أيوه همنعك.. ومش هسمحلك.
ضحكت ضحكة مستفزة تعلّ القلب وقالت
طب والله لأعملها.. ومن ورا ضهرك كمان.
برقت فيها بذهول بقلم منال علي
يعني إيه؟ بتتهبلي؟!
قالت بتحدي يغيظ
يعني في يوم كده هكون واخدة البت معايا، وترجعي تلاقيها خلصت وخلاص على كده.. وريني بقى هتعملي إيه!
مرات أخوها ضحكت وقالت
يا ست الحبايب براحة عليها، متخوفيهاش كده!
حماتي ردت وهي باصة في عيني
دي فاكرة إن لها كلمة علينا ولا تقدر تحوشني عن اللي في دماغي!
بصيت لمرات أخوها وسألتها وأنا دمي بيغلي
وإنتِ عادي عندك كده؟ موافقة على الجريمة دي في بنتك؟
هزت كتافها بلامبالاة تقطع القلب
وماله يا ختي؟ ما كلنا اتعملنا.. المهم دكتور يكون شاطر وبنج خفيف، وتبقى زي البمب.
حسيت الدنيا بتلف بيا.. حسيت لو فضلت دقيقة واحدة كمان هتشل أو هرتكب مصيبة.
قومت وقفت على حيلي، وبصيت لحماتي وشاورت بإيدي
اسمعي يا طنط.. كلمة أخيرة وحطيها حلقة في ودنك لو فكرتي بس تقربي من بنتي، أو تعملي لها حاجة من ورايا.. أنا هبلغ عنكم كلكم ومش هرحم حد، وهجيب لكم البوليس لحد هنا!
وشها جاب ألوان من الغيظ وقالت
هتبلغي عن حماتك يا قليلة الرباية؟!
رديت
لو الموضوع يمس بنتي وأذاها.. هبلغ عن طوب الأرض!
قالت
بتهدديني في بيتي؟
قلت
أنا مش بهدد.. أنا بحذرك!
خدت شنطتي وجريت على ليان، شدتها في إيدي وطلعت على شقتي فوق.
كنت بطلع درجات السلم ورجليا بتخبط في بعض من الرعشة.
دخلت ورزعت الباب ورايا، وقفلت بالترباس والمفتاح مرتين. حصري علي روايات واقتباسات
دخلت على أوضة ليان.. لقيتها قعدت على الأرض، وماسكة عروستها
بتبصلي بعيونها البريئة
ماما.. إنتِ بتعيطي ليه؟ زعلانة مني؟
نزلت على ركبي وحضنتها بكل قوتي.. دفنت راسي في شعرها ودموعي نزلت مغرقة وشي.
مكنتش قادرة أنطق.. كلام حماتي كان بيتردد في دماغي زي الصدى
هعملها من ورا ضهرك.. هترجعي تلاقيها خلصت.
قلبي كان بيتعصر رعب.. كنت بحاول أكدب وداني وأقول
مستحيل.. مش هتوصل لكده، دي بتخوفني بس.
بس نظرة التحدي اللي في عينها قالتلي إنها قادرة تعملها.
بعد نص ساعة سمعت صوت المفتاح في الباب.. قلبي وقع في رجلي.
كريم دخل.. وكان باين على وشه العصبية وعروقه نافرة.
أول ما رماني بعينه قال بزعيق
إنتِ كنتِ تحت عند أمي؟
وقفت قصاده وبصيتله
أيوه.. كنت تحت.
وقلتي لها إيه ونيلتي إيه عشان تخلي الست تغلي كده؟
رديت عليه بمرارة
قلت لها الصح.. أمك عايزة تاخد بنتي تغتال براءتها وتعملها العملية المتخلفة دي من ورايا!
ملامح وشه اتشدت، وقال بنفخ وضيق
وإنتِ قالبة الدنيا وعاملة مناحة ليه على الفاضي؟ هو إنتِ غاوية مشاكل وخلاص؟
صوتي علي غصب عني
أنا اللي غاوية مشاكل يا كريم؟! أمك بتقولي في وشي هاخد بنتك من وراكي وأعملها، وإنت تقولي عاملة مناحة؟!
رد بنرفزة وتأتأة
ما هو.. ما أنا مكنتش موافق في الأول!
سكتت لحظة.. وبصيتله بتركيز
يعني إيه مكنتش موافق في الأول؟
قال ببرود يقهر
يعني كنت معترض ومكبر دماغي ومش فارقة معايا.. بس بعد قلة أدبك وتهديدك تحت ده، أنا اللي هقول لأمي تعمل اللي هي عايزاه وتوديها بكره الصبح!
بصيتله وعيني مبرقة بذهول.. مكنتش قادرة أصدق
إنت اتجننت يا كريم؟! إنت بتقول إيه؟!
قرب خطوة مني وقال وهو رافع صباعه في وشي
بتقولي هتبلغي عن أمي وتفضحينا؟ طب والله لأوريكي مين اللي له الكلمة هنا.. وهتتعمل يعني هتتعمل!
صرخت ودموعي نازلة
دي بنتي يا كريم! لحمي ودمي.. هتوجعها وتدمرها بإيدك؟!
رد بقسوة عمري ما شفتها فيه
وبنتي أنا كمان.. ومحدش هيمشي كلامه عليا في بيتي! ولا فاكرة إنك هتقدري تاخديها وتهربي مثلاً؟ وريني هتعملي إيه!
سابني وخرج ورزع باب الأوضة وراه.
جريت على ليان.. سحبتها لحضني وقفلت الباب علينا بالمفتاح.
جسمي كله كان بينتفض. حصري علي روايات واقتباسات
كنت ببص لباب الشقة وبعدين أبص لبنتي.. ولأول مرة في حياتي، أحس إني مرعوبة ومحبوسة مع وحوش في نفس البيت، مش مع عيلتي.
الليل جه، والسكون نزل على البيت كله.. كريم دخل نام، وشخيره بدأ يعلى.
أما أنا.. عيني ما داقتش النوم.
فضلت سهرانة جمب ليان، قاعدة على السرير ومتبتة في إيديها الصغيرة، كل خمس دقائق أقوم أبص عليها وأتأكد إنها لسه جمبي وبتتنفس في أمان.
كنت مرعوبة أغمض لحظة.. خايفة أصحى ألاقي سريرها فاضي.
قربت منها وبوست راسها، وقلت لنفسي بصوت واطي
لازم اتصرف.. لو استنيت للصبح بنتي هتروح مني.
بس هعمل إيه؟
أهرب بيها في نص الليل؟
أكلم أهلي يجوا ياخدوني؟
ولا أنزل القسم دلوقتي أعمل محضر؟
وأنا في عز حيرتي ورعبي.. سمعت صوت حركة خفيفة جاية من الصالة بره.
قومت على طراطيف صوابعي من غير ما أعمل أي صوت.. قربت من باب الأوضة، وفتحته سنة صغيرة جدًا.
لقيت كريم واقف في الضلمة عند مدخل الطرقة.. وماسك التليفون على ودنه، وبيتكلم بصوت واطي ومكتوم.
قربت أكتر وحبست أنفاسي.. سمعت صوت حماتي من السماعة التانية عالي وخبيث
كل حاجة جاهزة، الدكتورة مستنيانا على تسعة الصبح.
وبعدين سمعت كريم بيرد عليها بهدوء يقشعر البدن
أيوه يا أمي.. رتبي مع الدكتورة، وبكره الصبح قبل ما ندى تفتح عينها.. هتكون ليان عندك تحت ونخلص الموضوع.
في اللحظة دي.. الدنيا اسودت في عيني وإيديا تلجت تمامًا.
فهمت إن تهديد حماتي مكنش مجرد كلام، وإن جوزي باع بنته بدم بارد عشان يكسرني..
وإن الليلة دي، ممكن تكون آخر ليلة بنتي تنام فيها سليمة وفي حضني. . إلا لو أنا قلبت الترابيزة عليهم كلهم!
حكايات_منال_علي

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *