فستان الفرح ١
ابني لسه عريس من يومين.. ومراته رفضت تديني فستان فرحها، ولما قولتلها إن دي أول مرة أطلب منها حاجة، بصتلي وقالت جملة خلتني أقوم من عندها وأنا بترعش من الغضب.. لكن اللي حصل بعد ما رجعت بيتي وفتح ابني معايا موضوع الفستان، كان صدمة عمري! 😱💔
أنا أم ابني لسه متجوز من يومين، وكنت فرحانة بيه فرحة الدنيا كلها، وكنت مستنية اليوم اللي أشوفه فيه عريس وأفرح ببيته وأولاده، وكنت بقول لنفسي إن مراته هتبقى بنتي التانية، وإن بيته هيبقى بيتي، وعمري ما تخيلت إن أول زيارة ليهم بعد الفرح هتنتهي بالشكل ده!
الحكاية بدأت لما بنتي قالتلي وهي بتجهز علشان ننزل نزور أخوها:
ـ يا ماما، هو إحنا ممكن ناخد فستان فرح مرات أخويا؟
بصيتلها باستغراب وقلتلها: ـ تاخديه ليه يا بنتي؟
قالتلي: ـ أصل صاحبتي فرحها قرب، وهي نفسها تلبس فستان أبيض حلو، بس ظروفهم على قدهم ومش هيقدروا يشتروا فستان جديد ولا يأجروه بسعر غالي، وأنا لما شوفت فستان مرات أخويا يوم الفرح قولت ده ممكن يفرح البنت دي بدل ما يفضل مركون في الدولاب.
أنا بصراحة الفكرة عجبتني، وخصوصًا إن الفستان اتلبس مرة واحدة، وأهل العروسة كانوا شاريينه مخصوص ليها، وأبوها هو اللي دفع تمنه.
قولت لبنتي: ـ طب ماشي، لما نروح نتكلم مع أخوكي، أكيد مش هيبقى فيه مشكلة، وإحنا مش هناخده نبيعه يعني، دي بنت غلبانة وعايزين نفرحها.
وبالفعل، لبست ونزلت أنا وبنتي، وأنا في الطريق كنت بتخيل إننا هنقعد مع العرسان ونضحك ونفتكر مواقف الفرح، ويمكن حتى أساعد مرات ابني في ترتيب البيت.
وصلنا، وفتح لنا ابني الباب، وكان مبسوط بينا، وسلم عليا وباس إيدي وقال: ـ نورتيني يا أمي، البيت نور والله.
الكلمة دي فرحت قلبي، ودخلت وأنا بدعي ربنا يسعده ويهنيه، ولقيت مراته قاعدة في الصالة، لابسة لبس البيت وشكلها مرهق من السهر والتجهيزات.
سلمت عليها، وردت السلام، وقعدنا شوية نتكلم عن الفرح والناس اللي حضروا، وبعدها بنتي قامت تساعدها في المطبخ، وأنا قلت أفتح موضوع الفستان مع ابني.
بصيتله وقلت: ـ بص يا حبيبي، أنا كنت عايزة أطلب منك طلب صغير.
قاللي: ـ عيوني يا أمي، تؤمري بإيه؟
قولتله: ـ فستان فرح مراتك يا ابني، إحنا عايزينه لصاحبة أختك، فرحها قرب وظروفها صعبة شوية، وبدل ما الفستان يفضل في الدولاب من غير استخدام، تاخده تلبسه يوم فرحها وترجعهولكم تاني لو مراتك عايزاه.
ابني سكت لحظة، وبص ناحية المطبخ وقال: ـ طب استني أسألها يا أمي.
أنا استغربت إنه محتاج يسألها، لكن قلت لنفسي طبيعي، دي حاجتها وهي اللي تقرر.
ناداها: ـ يا حبيبتي، ماما بتسأل على فستان الفرح، عايزينه يومين لصاحبة أختي، وبعدها يرجع تاني.
خرجت من المطبخ وهي ماسحة إيديها، وبصتلي وقالت: ـ فستان الفرح؟ ليه يا طنط؟
أنا حاولت أتكلم بهدوء وقلت: ـ أصل فيه بنت صاحبة بنتي هتتجوز، وظروفها مش سامحة تشتري فستان، فقولنا بدل ما فستانك يفضل متشال، تفرحي قلبها بيه.
ردت عليا بكل هدوء: ـ معلش يا طنط، أنا مش حابة أديه لحد، أنا عايزة أحتفظ بيه.
أنا ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت: ـ تحتفظي بيه يا بنتي، براحتك، بس هو هيفضل في الدولاب، وممكن البنت تلبسه وترجعهولك، وإحنا هنحافظ عليه كأنه بتاعنا.
لقيتها بترد: ـ أنا فاهمة، بس أنا مش عايزة أطلعه من عندي.
هنا بدأت أحس إن فيه حاجة في طريقتها مش مريحاني، وقلت لنفسي يمكن لسه متوترة من الفرح.
لكن بنتي خرجت من المطبخ وكانت سامعة آخر الكلام، فقالت: ـ يا ستي والله هنرجعهولك، دي صاحبتي من أقرب الناس ليا، ومش هتعمل فيه حاجة.
مرات أخوها بصتلها وقالت: ـ يا حبيبتي، أنا مش بتهمك في حاجة، بس ده فستاني وأنا حرة أحتفظ بيه أو أديه لمين.
بنتي اتكسفت وبصتلي، وأنا حسيت إن الكلام بدأ ياخد منحنى مش لطيف.
قولتلها: ـ يا بنتي إحنا مش بنغصب عليكي، إحنا بس بنطلب، ولو مش عايزة خلاص.
لكن فجأة قالت الجملة اللي قلبت الزيارة كلها:
ـ أصل الفستان ده بابا اللي جابهولي من فلوسه، وأنا عايزة أحتفظ بحاجة من يوم فرحي، ومش معنى إني اتجوزت ابن حضرتك إن كل حاجة تخصني تبقى متاحة للعيلة!
اتجمدت مكاني!
بصيتلها وقلت: ـ إيه يا بنتي؟ هو أنا قلتلك إن الفستان بتاعي؟ أنا بقولك بنت محتاجة تفرح، مش أكتر!
قالت: ـ وأنا مقدرة ده، بس مش معنى إن الحاجة مش هستخدمها كل يوم إنها تبقى من حق حد تاني يطلبها مني.
الكلام وجعني، وحسيت إنها بتلمح إني عايزة أتحكم في حاجتها، وأنا والله ما كان قصدي كده.
بصيت لابني مستنية يتدخل ويهدي الموقف، لكنه قال بكل بساطة: ـ يا أمي، خلاص بقى، هي مش عايزة تديه، يبقى نقفل الموضوع.
هنا مقدرتش أمسك نفسي وقلتله: ـ يعني إيه نقفل الموضوع؟ هو أنا طلبت منك دهبها؟ ولا طلبت منك فلوس؟ دي حاجة هتروح لبنت محتاجة، وهنرجعها تاني!
رد عليا: ـ يا أمي، حتى لو بنت محتاجة، ده مش معناه إننا ناخد حاجة مش بتاعتنا من غير موافقة صاحبتها.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، مش عشان هو غلطان في المعنى، لكن عشان حسيت إنه بيتكلم معايا كأني واحدة غريبة داخلة تطلب حاجة من بيته!
قولتله وأنا صوتي بدأ يعلى: ـ أنا أمك يا ابني! أنا اللي ربيتك وكبرتك، وكنت فاكرة إنك هتفرح لما أطلب منك حاجة فيها خير!
قام من مكانه وقال: ـ وإنتِ أمي وهتفضلي أمي، بس مراتي كمان ليها حق تقول لأ، من غير ما نحسسها إنها عملت جريمة.
مراته سكتت، لكن أنا حسيت إن سكوتها معناه إنها مبسوطة إنه وقف في صفها.
قومت وأنا مخنوقة، وبنتي قامت ورايا، وابني حاول يمسك إيدي وقال: ـ يا أمي، متكبريش الموضوع، اقعدي نشرب الشاي.
سحبت إيدي وقلتله: ـ شاي إيه يا ابني؟ أنا جاية أفرح بيك، مش جاية أرجع بيتي مكسورة!
خرجنا، وأنا طول الطريق مش قادرة أنطق، وبنتي بتحاول تهديني.
قالتلي: ـ معلش يا ماما، متزعليش نفسك، يمكن هي متعلقة بالفستان فعلًا.
بصتلها وقلت: ـ وإنتِ كمان شايفة إني غلطانة؟
سكتت شوية، وبعدها قالت: ـ أنا شايفة إننا كان ممكن نطلب، وهي من حقها ترفض، بس طريقة الكلام هي اللي زعلتك.
رجعت البيت وأنا بعيط من القهر، وفضلت أقول لنفسي: هو أنا من أول يوم جواز ابني هبقى ضيفة على بابه؟ هو أنا لما أطلب حاجة بسيطة لازم أتحط في الموقف ده؟
وبالليل، ابني اتصل بيا.
رديت عليه وأنا متوقعة إنه جاي يصالحني ويقوللي إن مراته كان ممكن تتكلم بطريقة أحسن.
لكنه قال: ـ إزيك يا أمي؟ هديتي شوية؟
قولتله ببرود: ـ الحمد لله.
قال: ـ أنا عارف إنك زعلانة، بس أنا عايزك تفهمي إن البيت ده بيتنا إحنا الاتنين، وأي حاجة تخص مراتي لازم هي توافق عليها.
قولتله: ـ وأنا مش من حقي أطلب منك حاجة؟
قال: ـ من حقك تطلبي يا أمي، ومن حقها توافق أو ترفض، ومش معنى إنها رفضت إنها مش بتحبك.
كنت هقفل المكالمة، لكنه فجأة قال: ـ وعلى فكرة يا أمي، فيه حاجة لازم تعرفيها عن الفستان، بس أنا مش عارف أقولك إزاي.
قلبي اتقبض، وسألته: ـ حاجة إيه؟
سكت شوية، وبعدها قال: ـ أنا اكتشفت النهارده إن موضوع الفستان مش هو المشكلة الحقيقية، وإن فيه حاجة حصلت قبل الفرح محدش فيكم يعرفها غيري أنا ومراتي… وكنت ناوي أفضل ساكت عنها.
حسيت إن الأرض بتلف بيا، وقلتله: ـ إنت بتقول إيه يا ابني؟ إيه اللي حصل قبل الفرح؟
قال بصوت واطي: ـ يا أمي، أنا مش عايز أظلم مراتي، ولا عايز أزعلك، بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تحكمي عليها… خصوصًا إن اللي حصل له علاقة ببنتك إنتِ كمان!
اتخضيت وقلتله: ـ بنتي مالها؟ إنتوا بتخبوا عني إيه؟!
وقبل ما يرد، سمعت صوت مراته في الخلفية بتقوله: ـ خلاص يا أحمد، قول لمامتك الحقيقة كلها، أنا تعبت من السكوت!
وبعدها الخط اتقفل فجأة!
فضلت ماسكة التليفون وأنا مش فاهمة حاجة، وبقيت أفكر: إيه علاقة بنتي بموضوع الفستان؟ وإيه اللي ممكن يكون حصل قبل الفرح ويخلّي مرات ابني تتمسك بفستانها بالشكل ده؟
لكن المفاجأة الحقيقية كانت تاني يوم الصبح، لما بنتي دخلت عليا أوضتي ووشها أصفر من الخوف، وفي إيدها ظرف أبيض، وقالتلي:
ـ يا ماما، أنا لازم أعترفلك بحاجة حصلت يوم فرح أخويا… ولو مرات أخويا عرفت إن الظرف ده وصل لك، ممكن جوازهم كله يتقلب!
بصيت للظرف، ولقيت اسمي مكتوب عليه بخط مرات ابني!
فتحت بقي وأنا بترعش، لكن بنتي مسكت إيدي وقالتلي: ـ استني يا ماما، قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن حكاية الفستان دي كانت آخر حاجة حصلت، مش أول حاجة… واللي جواه ممكن يخلينا نخسر بعض كلنا!
يا ترى إيه اللي حصل يوم الفرح؟ وإيه سر الظرف اللي مرات الابن كتبته باسم حماتها؟ وإيه علاقة بنتها بالموضوع؟ وهل رفض الفستان كان وراه سر أكبر من مجرد الاحتفاظ بذكرى الفرح؟
يتبع… 😱🔥
وهكمل الجزء الثاني لو لقيت تفاعل
لايك وكومنتات كتير وهرد على كل تعليق بالتكملة ❤️
لو وصلتي لحد هنا، اكتبي رأيك: هل من حق الحماة تطلب فستان الفرح علشان تساعد بنت محتاجة، ولا العروسة من حقها ترفض من غير ما حد يزعل منها؟ ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ، واكتبوا «اللهم صل وسلم على سيدنا محمد» في التعليقات.
#حكاوي_شيمو
ابني لسه عريس من يومين.. ومراته رفضت تديني فستان فرحها، لكن لما بنتي دخلت عليا بظرف مكتوب عليه اسمي، اكتشفت إن حكاية الفستان كانت آخر حلقة في سر كبير مستخبي عني! 😱💔 | الجزء الثاني
فضلت واقفة قدام بنتي وأنا ببص للظرف اللي في إيدها، ومش قادرة أفهم إيه اللي بيحصل.
قولتلها: ـ إيه يا بنتي؟ هو أنا ناقصة وجع قلب؟ إيه اللي إنتِ مخبياه عني؟ وإيه علاقة مرات أخوكي بيكي؟
بنتي نزلت عينيها في الأرض، وفضلت تفرك في إيديها، وبعدها قالت بصوت مهزوز: ـ يا ماما، والله أنا ما كنتش أقصد أعمل مشكلة، بس اللي حصل يوم الفرح كان غصب عني.
اتخضيت من كلامها وقلت: ـ غصب عنك إيه؟ اتكلمي عدل! هو إنتِ عملتي إيه؟
قعدت جنبي على السرير، وبدأت تحكي.
قالت: ـ فاكرة يا ماما لما قبل الفرح بأسبوعين، مرات أخويا جت عندنا ومعاها فستان الفرح علشان توريهولك؟
قلت: ـ أيوه، فاكرة، كانت فرحانة بيه جدًا.
قالت: ـ يومها أنا كنت معاها في الأوضة، وهي كانت بتجرب الفستان قدام المراية، وأنا قلتلها إنه جميل وإنه لايق عليها، وبعدها طلبت مني أصورهولها بالموبايل.
قولتلها: ـ وبعدين؟
قالت: ـ بعد ما مشيت، أنا كنت قاعدة مع صاحبتي اللي هتتجوز، وكانت بتحكيلي إنها مش عارفة هتعمل إيه في موضوع الفستان، وإنها ممكن تضطر تستأجر واحد بسيط علشان ظروفهم المادية صعبة. وأنا من غير ما أفكر وريتها صورة فستان مرات أخويا، وقلتلها بهزار: تخيلي لو لبستِ فستان زي ده!
سألتها وأنا بدأت أقلق: ـ وإيه المشكلة في كده؟
قالت: ـ المشكلة يا ماما إن صاحبتي فضلت تتكلم عنه، وقالتلي إنها نفسها تلبسه، وأنا من غبائي قلتلها: ما يمكن أخليهولك يوم فرحك، هو هيفضل مركون عند مرات أخويا!
حطيت إيدي على قلبي وقلت: ـ يا نهار أبيض! وإنتِ وعدتيها بحاجة مش بتاعتك؟!
بنتي انفجرت في العياط وقالت: ـ أنا ما كنتش أقصد يا ماما، والله كنت فاكرة إن الموضوع سهل، وإن مرات أخويا مش هتضايق، خصوصًا إن الفستان هيرجع تاني.
قولتلها بعصبية: ـ وعلشان كده طلبتي مني أكلم أخوكي؟ علشان تبقي قدام صاحبتك قد كلمتك؟
هزت راسها وقالت: ـ أيوه يا ماما، بس أنا ما توقعتش إن الموضوع هيوصل لكده.
قعدت ساكتة شوية، وبعدين سألتها: ـ طب وإيه اللي حصل يوم الفرح؟ وإيه الظرف ده؟
بنتي بصت للظرف وقالت: ـ يوم الفرح، وأنا بساعد مرات أخويا تجهز، دخلت أوضتها أجيب حاجة من الدولاب، ولقيت الفستان متعلّق في جراب مخصوص، وكان فيه كيس صغير واقع تحته. فتحته علشان أشوف ده إيه، ولقيت ورقة مكتوب فيها كلام عن الفستان، وخفت أقول لحد وقتها علشان ما أعكّرش عليها فرحتها.
قولتلها: ـ ورقة إيه يا بنتي؟ هو الفستان فيه إيه؟
قالت: ـ معرفش، أنا ما فهمتش كل اللي مكتوب، بس خفت لما شوفت اسمك في الورقة، فخدتها معايا من غير ما أقول لحد.
أنا هنا قلبي بدأ يدق بسرعة، ومديت إيدي أخدت الظرف منها وفتحته.
لقيت جواه ورقة مطوية، وأول ما قرأت أول سطر حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كان مكتوب:
«إلى أم أحمد… أنا عارفة إنك هتزعلي مني، ويمكن تفتكري إني جاية آخد ابنك منك، لكن في حاجة حصلت قبل الفرح، وكان لازم تعرفيها قبل ما تحكمي عليا…»
وقفت عند الكلام ده، وبصيت لبنتي وقلت: ـ هي مرات أخوكي كاتبة الكلام ده ليه؟ وإيه اللي حصل قبل الفرح؟
بنتي ردت وهي بتعيط: ـ كملي يا ماما، هتفهمي كل حاجة.
رجعت أكمل قراءة.
«أنا يوم ما جيت بيتكم بالفستان، سمعت بنتك وهي بتتكلم في التليفون مع صاحبتها، وكانت بتقولها إنها هتخليها تلبس الفستان يوم فرحها، وإنها هتتصرف معايا. أنا ساعتها ما حبتش أحرجها، ولا حبيت أعمل مشكلة قبل فرحي، فقررت أسكت وأشوف هي هتعمل إيه.
لكن اللي وجعني مش إنها وعدت صاحبتها بحاجة مش ملكها، اللي وجعني إنها لما عرفت إني سمعتها، طلبت مني أوافق علشان ما تحرجهاش قدام صاحبتها.»
أنا رفعت عيني من الورقة وبصيت لبنتي.
قولتلها: ـ الكلام ده حصل؟
بنتي فضلت ساكتة.
صرخت فيها: ـ ردي عليا! إنتِ طلبتي منها تديكي الفستان بعد ما عرفتِ إنها سمعتك؟
قالت بصوت ضعيف: ـ أيوه يا ماما، بس أنا كنت محرجة جدًا، وصاحبتي كانت فرحانة، وأنا ما كنتش عايزة أطلع كدابة قدامها.
قولتلها: ـ يعني بدل ما تعتذري عن غلطك، ضغطتي على مرات أخوكي علشان توافق؟!
ردت وهي بتعيط: ـ أنا غلطت، عارفة إني غلطت، بس والله ما كنتش متخيلة إن الموضوع هيكبر كده.
رجعت للورقة وأنا قلبي واجعني، ولقيت مرات ابني كاتبة:
«أنا ما حكيتش لأحمد كل حاجة علشان ما يعملش مشكلة مع أخته، وكنت مستنية إن الموضوع ينتهي باعتذار بسيط. لكن يوم الزيارة، لما لقيت حماتي بتطلب الفستان وكأن الموضوع محسوم، حسيت إن رفضي مش هيكون مقبول، وإن لو وافقت مرة تحت الضغط، كل حاجة تخصني ممكن تتحول لطلب لازم أنفذه علشان ما أزعلش حد.
أنا بحب أحمد، ونفسي أعيش مع أهله في محبة، لكن أنا كمان عايزة أحس إن ليّا حق أقول لأ من غير ما أتحول لبنت وحشة في نظرهم.
وعلشان كده كتبتلك الرسالة دي، لأنك أم أحمد، ولأنّي لسه عندي أمل إنك تفهميني قبل ما تكرهيني.»
خلصت قراءة الورقة، وفضلت باصة قدامي وأنا مش عارفة أتكلم.
أنا كنت فاكرة إن مرات ابني بتتعالى عليا، وإنها من أول يوم عايزة تحط حدود بيني وبينها، لكن الحقيقة إن بنتي كانت وعدت صاحبتها بحاجة مش ملكها، ولما العروسة رفضت، إحنا اللي ضغطنا عليها من غير ما نفهم هي حاسة بإيه.
بصيت لبنتي وقلت: ـ وإنتِ ليه ما قولتيليش الحقيقة من الأول؟
ردت: ـ خفت تزعلي مني، وخفت تقفي مع مرات أخويا ضدي.
الكلمة دي وجعتني أكتر من كل اللي حصل.
أنا اللي ربيت بنتي على الصدق، لقيتها خايفة تعترف بغلطها، وأنا اللي كنت عايزة أكون عادلة، لقيت نفسي بحكم على مرات ابني من غير ما أسمع منها.
لكن وأنا لسه بحاول أستوعب، تليفوني رن.
كان أحمد.
رديت عليه، فقال: ـ ماما، إنتِ قرأتي الرسالة؟
قلت: ـ أيوه يا ابني، قريتها، وفهمت إن بنتي غلطت، وإن مراتي كان عندها حق ترفض.
سكت شوية، وبعدها قال: ـ طيب يا أمي، أنا عايز أقولك حاجة تانية، بس أوعي تزعلي من مراتي لما تعرفي.
قلبي اتقبض تاني، وقلتله: ـ هو لسه فيه إيه يا أحمد؟
قال: ـ مراتي عرفت إن أختي صورت الفستان وورته لصاحبتها، بس فيه حاجة حصلت بعد كده محدش يعرفها غيري أنا وهي.
قلت: ـ إيه هي؟
رد بصوت متغير: ـ يوم الفرح، قبل ما نطلع من القاعة، مراتي فتحت شنطتها علشان تطلع موبايلها، ولقت ورقة محطوطة جواها، مكتوب فيها كلام خلّاها تنهار من العياط… والورقة دي مش هي اللي كانت في الظرف اللي عندك!
حسيت إن قلبي هيقف، وسألته: ـ يعني إيه؟ مين حط الورقة دي في شنطتها؟ ومكتوب فيها إيه؟
أحمد سكت لحظات، وبعدها قال: ـ ماما، أنا عرفت مين اللي كتبها، بس مش قادر أصدق إن الشخص ده ممكن يعمل كده في يوم فرحي… والشخص ده من أقرب الناس لينا!
وبمجرد ما قال الجملة دي، سمعت صوت خبط على باب شقتي.
قمت أفتح، ولقيت مرات ابني واقفة قدامي، عينيها حمرا من العياط، وفي إيدها نفس فستان الفرح داخل جرابه الأبيض!
بصتلي وقالت: ـ يا طنط، أنا جاية أعتذرلك عن اللي حصل… بس قبل ما أتكلم، لازم تشوفي بنفسك مين اللي حط الورقة في شنطتي، لأن اللي عمل كده كان عايز يخليني أخسر أحمد من أول يوم جواز!
يتبع في الجزء الأخير… 😱💔
يا ترى مين الشخص اللي كان عايز يوقع بين العرسان؟ وإيه المكتوب في الورقة التانية؟ وهل بنت الحماة كانت مجرد غلطانة في حكاية الفستان، ولا فيه حد استغل الموقف علشان يبوظ الجوازة؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولي بصراحة: لو كنتوا مكان الأم، هتعتذروا لمرات ابنكم ولا هتستنوها هي اللي تتكلم؟ ❤️
ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.
#حكاوي_شيمو