حماتى ضربتنى

حماتي ضړبتني بالقلم طيرتني على الثلاجة قدام العيلة كلها، وجوزي بدل ما يحوش، دخل يسأل بكل برود لو فيه قهوة جاهزة!.. ومطردش بس، ده رماني في الشارع.. بس مكنش عارف إن الشقة اللي قاعدين فيها بكل عجرفة دي باسمي لوحدي، وإن كابوسهم الحقيقي لسه بيبتدي!
القلم اللي اخدته من حماتي رزعني في الثلاجة قدام اثنا عشر فرد من العيلة كانوا قاعدين على السفرة. محدش فيهم قام. وجوزي، اللي لسه داخل المطبخ ومسك الموبايل في إيده، كل اللي قاله هو فيه قهوة جاهزة ولا لسه؟.
حصل كل ده يوم الأحد، في شقتنا في المعادي. من الساعة خمسة الصبح وأنا واقفة أعمل فطار ومصاريف وأكل لأربعين نفر عشان

ذكرى سنوية أبو جوزي. حماتي، الحاجة فوزية، كانت قاعدة على راس الترابيزة بقالها ساعات بتزعق وتأمر كأني شغالة عندها ببلاش.
الساعة عشرة ونص ظهرت داليا، أخت جوزي الصغيرة، وهي لافبة روب ستان. كانت عايشة معانا بقالها تلات سنين وماخذة الأوضة الرئيسية عشان بتقول محتاجة إضاءة كويسة عشان تبيع هدوم أونلاين. وشريف وأنا كنا قاعدين في الأوضة اللي أصلاً كانت متصممة تبقى مكتبي.
يا شيرين، قومي اعملي فطار تاني لداليا.. اللي على السفرة ده برد وناشف أمرتني فوزية.
فيه عيش وجبن في الثلاجة.. تقدر تعملهم لنفسها. أنا ورايا كوم مواعين لازم أخلصه.
داليا ضحكت بصوت عالي
سمعتوا؟! الست الهانم
بقت تستخسر تخدم العيلة.
أنا بشتغل مديرة فروع لشركة مستحضرات تجميل كبرى، ببدأ شغلي قبل المحلات ما تفتح وأرجع بليل متأخر. ومع ذلك، أنا اللي كنت بدفع القسط الشهري، والصيانة، والفواتير، وأغلب الأكل. شريف كان دايما بيقول إن مرتبه متأيد عشان داليا محتاجة مساعدة في مشروعها!
أنا مش بمنع عنها الأكل.. رديت بهدوء بقول إن عندها 29 سنة وبتعرف تستعمل البوتاجاز.
فوزية خبطت بفنجان القهوة على الترابيزة لدرجة إن القهوة ڠرقت المفرش
في بيتي ما ترديش عليا كده!
هو ده الصراحة المشكلة يا حاجة.. إنتِ بتسمي بيتي بيتك، وهو بيت ما اتدفعش فيه مليم من جيبك أصلاً.
السفرة سكتت تماماً. مرات
خالو حطت

إيديها على صدرها پصدمة. داليا بصت لأمها مستنية إشارة الھجوم
ابني هو اللي جابك هنا وسترك.. ودلوقتي جاية تعدي اللقيمات على أمه؟!
الستر ده بتاعي من زمان.. والشقة دي أنا اللي دافعة تمنها من قبل الجواز.
وهنا نزلت القلم. الصوت كان ناشف لدرجة إن ابن أخته ساب المعلقة من إيده. حسيت بطعم الډم في بقي، وسخونة غريبة في خدّي، وقهر مش بتاعي خالص. فضلت واقفة متسمرة وهي بتشاور لي على الباب
غوري على بيت أبوكِ! وما تقربيش هنا غير لما تتعلمي الأدب!
بصيت لشريف. شاف أثر القلم على وشي.. شافه كويس جداً.
أمي انعلقت شوية.. قال ببرود وإنتِ الغلطانة عشان بتتكلمي في الفلوس قدام الكل.. روحي اقعدي عند أهلك كم يوم لحد ما تهدي.
هو إنت بتبارك ضربها لي؟!
بلاش نكد.. لو كنتِ سمعتي الكلام مكنش ده حصل.
الجملة دي هي اللي قفلت باب جوازنا نهائي. مش القلم، ولا سنين العڈاب.. بس 13 كلمة خرجت من بوق الراجل اللي وعدني يحميني.
شريف جاب شنطتي والجاكيت بتوعي من الدولاب، ورماهم بره باب الأسانسير كأني ضيف ثقيل. أمه أعلنت قدام العيلة إن محدش يسأل عني لحد ما أجي أبوس راسها. وداليا سألت بكل برود ومين هيروق الأوضة بكرة؟
نزلت ورجلي بتترعش، ومقدرتش أعيط لحد ما وصلت للجراج. هناك شوفت صورة بعتهالي أبويا الصبح بابا وهو بيسقي الورد في البلكونة وفرحان بتقاعده. تذكرت إزاي هو وأمي جمعوا تحويشة عمرهم عشان يساعدوني أجيب الشقة دي وأكون مرتاحة وآمنة.
شريف نزل معايا عشان يوصلني لبيت أهلي في شبرا. طول الطريق كان بيبرر في وداني إن أمه ست كبيرة وجيل تاني، وإني لازم أستحمل عشان الأصول والأسرة.
ومين هيقدر تعبي ومجهودي؟! سألت بۏجع.
مردش. وأول ما نزلني قدام الباب، قال لي بتحذير
بلاش دراما قدام أبوكِ.. الجمعة الجاية هاجي أخدك، وشوفي لغوتك.
دخلت الأوضة اللي ربيت فيها، فتحت اللابتوب، ودخلت على فولدر اسمه العقود. لقيت عقد البيع والشراء متسجل باسمي لوحدي وقبل الجواز بأربع شهور، والقرض العقاري مسجل برقم حسابي، وقسيمة الزواج فيها شرط

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *