أربع تؤام

ومن وراه شفت مريم واقفة وبتعيط

لما الأولاد دخلوا المدرسة قربت منها

أنا عارف إني مش هقدر أرجع السنين اللي فاتت

هزت راسها

ولا أنا كنت عايزة السنين ترجع أنا كنت عايزة أحميهم

عارف

بصيت لها وقلت

ومش هطلب منك تنسي اللي حصل في يوم وليلة بس نفسي نبدأ من جديد

سألتني بصوت واطي

وإنت لسه بتحبني بعد كل السنين دي

ابتسمت بحزن

أنا حاولت أنساكي بكل الطرق يا مريم واشتغلت ليل ونهار ودخلت في صفقات وارتباطات لكن مفيش حاجة قدرت تاخد مكانك

دموعها نزلت

وأنا عمري ما بطلت أحبك لكن كنت خايفة أرجع وأخسر ولادي

مديت إيدي ليها

مش هخليكي تخافي مني تاني

بصت لإيدي وبعد لحظة حطت إيدها في إيدي

بعد سنة كاملة قررنا نتجوز

مش في قصر ولا تحت سقف زجاجي ولا وسط رجال أعمال وصحافة

اتجوزنا في حديقة صغيرة وسط العيلة والأصحاب المقربين

الأولاد كانوا لابسين بدل بيضا صغيرة وكل واحد فيهم مصر إنه يمسك إيد مريم في الطريق للمنصة

جدي مكنش موجود

وبالرغم من إن غيابه كان واضح إلا إني لأول مرة مكنتش حاسس إني محتاج موافقته عشان أكون سعيد

بعد كتب الكتاب وقف يوسف قدامي وقال

بابا هو إنت هتفضل تعيش معانا على طول

ضحكت وشيلته بين إيديا

على طول يا يوسف

حتى لما نكبر

حتى لما تكبروا وتبقوا أطول مني كمان

عمر دخل في الكلام وقال

أنا هبقى أطول منك وأقوى منك

ضحكنا كلنا

وفي اللحظة دي بصيت لمريم لقيتها بتبصلي بنفس النظرة اللي كانت بتبصهالي من ست سنين

نظرة حب وراحة وأمان

قربت منها وهمست

عارفة إيه أغرب حاجة حصلتلي في حياتي

إيه

إني كنت فاكر إن أهم حاجة عندي هي الفلوس والنفوذ واسم العيلة

وبعدين اكتشفت إن كل ده ملوش قيمة من غيركم

ابتسمت وحطت راسها على كتفي

إنت اتأخرت أوي يا أدهم

ضحكت وقلت

عارف بس أوعدك إني مش هتأخر تاني

وفي آخر الليل بعد ما الضيوف مشيوا والأولاد ناموا على الكنبة من كتر اللعب قعدت جنبها في الحديقة

طلعت من جيبي علبة صغيرة

مريم بصتلي باستغراب

إيه ده

فتحت العلبة

كان فيها خاتم بسيط كنت اشتريته بعد ما لغيت خطوبتي من ليلى

قلت لها

المرة الأولى كنت داخل أطلب إيد واحدة عشان أرضي عيلتي

المرة دي بطلب إيدك عشان دي الحاجة الوحيدة اللي أنا عايزها لنفسي

عينيها لمعت بالدموع

وافقت يا أدهم

لبستها الخاتم وبوست إيدها

ومن جوه البيت سمعنا صوت حمزة وهو بينادي وهو لسه نص نايم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *