يوم فرحى١

ـ إيه يا سارة؟! إنتِ اتكلمتي مع أمي بالطريقة دي؟
سارة بصت له، وكانت بتحاول تتمالك نفسها، وقالت: ـ أنا هقولك اللي حصل من الأول، عشان متسمعش طرف واحد وتحكم عليَّ. مامتك دخلت علينا الساعة تلاتة الفجر، وأنا لسه مغيرة هدومي ونايمة، وصحتني بتسألني عن الأكل، ولما قلتلها إن ماما مجهزالي أكل يكفينا أسبوع، طلبت مني أقوم أطلع أكل من الفريزر وأطبخ لإخواتك في الوقت ده!
محمد بص ليها، وبعدين بصلي وقال:
ـ طب يا أمي، هو فعلًا مفيش أكل؟
ـ أيوه مفيش أكل! أمال أنا هطلع أصحيكم من النوم ليه؟! إخواتك جعانين، وأمها عملت أكل على قد بنتها وجوزها، ولا كأن فيه عيلة كاملة!
سارة ردت بسرعة:
ـ يا طنط، ماما عملت الأكل على ادى انا وجوزى وكنت سيباه عندك امانه وولادك كلوه وماما مش ملزمه تطبخ لهم ولا بابا ملزوم يصرف اكل على ولادك
هنا أنا اتعصبت أكتر، لأن البنت بدل ما تسكت وتعتذر، فضلت ترد عليَّ، فقولتلها:
ـ إنتِ لسه داخلة بيتنا من كام ساعة، وبدل ما تحاولي ترضي حماتك وتكسبيها، واقفة تجادلي وتردي الكلمة بعشرة! أمال بعد سنة ولا اتنين هتعملي فينا إيه؟!
محمد قام من السرير، وكان واضح إنه بدأ يفوق من النوم، وقال:
ـ خلاص يا أمي، أنا هتصرف، روحي نامي وإحنا هنتكلم بكرة.
لكن أنا ما رضيتش أمشي، بالعكس، حسيت إن لو خرجت دلوقتي هكون خسرت الجولة من أولها، فقولتله:
ـ لأ يا محمد، أنا مش همشي قبل ما أعرف مراتك هتتعامل معانا إزاي! أنا ربيتك إنت وإخواتك، ومش هسمح لواحدة لسه جاية البيت إنها تفرق بينكم، ولا هقبل إنها ترفض تعمل حاجة لإخواتك وهما محتاجينها!
سارة نزلت رجليها من على السرير ووقفت، وقالت بهدوء غريب:
ـ يا طنط، أنا مش بفرق بين حد وحد، وأنا عمري ما رفضت أساعد حد، لكن المساعدة حاجة، وإن حد يدخل عليَّ أوضتي الساعة تلاتة الفجر ويطلب مني أسيب نومي وأقوم أطبخ لناس تانية حاجة تانية خالص. أنا لسه عروسة، ومن حقي أرتاح، زي ما إخوات محمد من حقهم ياكلوا ويشبعوا.
الكلام ده خلاني أتعصب أكتر، وبصيت لابني وقلتله: ـ سمعت؟! أهي من أول يوم بتقولك أنا مالي بإخواتك! أهو ده اللي كنت خايفة منه، بكرة تقولك أنا مالي بأمك، وبعده تقولك أنا مالي ببيتك كله!
محمد كان ساكت، وبص بيني وبين مراته، وأنا كنت مستنية منه كلمة واحدة يوقفها عند حدها، لكنه فاجأني لما قال

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *