المعا.قة

لانها معـا.قه لم يهتم زوجها المليونير بها ولا بحضورها حفل الشركه السنوي …لكنها فعلت ما جعله يركع تحت قدمها …
اصطحاب زوجته المعاقة إلى حفل الشركة… ثم صعدت هي إلى المسرح كمالكة ودمرت صورته بالكامل كان ساجد نجمًا صاعدًا في قمة شركة الأفق للصناعات المتقدمة. حضور لافت، ذكاء حاد، وبدل أنيقة لا تخطئها العين. من ذلك النوع من التنفيذيين الذين يثق بهم مجلس الإدارة، ويُعجب بهم الزملاء، وتُبنى حولهم صورة النجاح المثالي. لكن خلف تلك الصورة المصقولة بعناية، كان ساجد يخفي ما اعتبره عبئًا ثقيلًا. زوجته… سديم….كانت سديم امرأة لافتة حتى في صمتها. راقية في حديثها، ذكية في أفكارها، وحاضرة بعقلها أكثر من كثيرين حولها. لكن قبل ثلاث سنوات، تعرضت لحا*دث سير عنيف انتهى بإص*ابتها بشلل كامل من الخصر إلى الأسفل. منذ ذلك اليوم، أصبحت تعتمد على كرسي متحرك. ما لم يكن ساجد يعلنه لأحد هو الحقيقة الكاملة: سديم هي من دفعت ثمن دراسته للماجستير في إدارة الأعمال. سديم هي من وفّرت رأس المال الأول الذي أدخله عالم الشركات. وسديم هي الوريثة الوحيدة لثروة والدها الراحل، أحد كبار المستثمرين في البلاد، تلك الثروة التي موّلت صعود ساجد خطوة بعد خطوة. ومع كل درجة يصعدها ساجد في السلم الوظيفي، كان امتنانه يتلاشى بهدوء… كما لو لم يكن موجودًا يومًا. حين جاء موعد حفل الشركة السنوي، ذلك الحدث الذي تُلتقط فيه الصور وتُعقد فيه الصفقات، أخبر ساجد زوجته ببرود: القاعة غير مناسبة… والحدث رسمي جدًا… وربما سيكون مرهقًا لك. لم يقل الحقيقة. لم يقل إنه يخجل من الكرسي المتحرك. لم يقل إنه يريد الظهور وحيدًا… بلا تذكير بمن أوصلته إلى هنا. سديم لم تجادله. ابتسمت فقط، تلك الابتسامة الهادئة التي تخفي أكثر مما تُظهر، وقالت: كما تشاء. في تلك الليلة، دخل ساجد القاعة وحده، محاطًا بالتصفيق، واثقًا أن كل شيء يسير كما خطط له. لكنه لم يكن يعلم أن المسرح نفسه… كان ينتظر صاحبه الحقيقي….عجبتك عندك شغف تكملها صلي على محمد وال محمد وتابع معايا
لم يهتم زوجها المليونير بكونها معاقة ولم يكلف نفسه حتى اصطحابها إلى حفل الشركة السنوي ذلك الحدث الذي كان بالنسبة له واجهة صور وابتسام*ات وعلاقات عامة لا مكان فيها لكرسي متحرك يذكره بمن صنعته من البداية ولم يقلها صراحة لكنه كان يخجل منها يخجل من جلوسها يخجل من بطئها يخجل من الحقيقة التي حاول دف*نها تحت بدلته اللامعة
ساجد لم يكن مجرد مدير ناجح بل كان نجما صاعدا في شركة الأفق للصناعات المتقدمة حضوره لافت ذكاؤه حاد وكلم*اته محسوبة من ذلك النوع من الرجال الذين يثق بهم مجلس الإدارة ويصفق لهم الموظفون وتكتب عنهم المجلات الاقتصادية لكن خلف هذه الصورة المصقولة بعناية كان يخفي سرا ثقيلا اسمه سديم
سديم زوجته لم تكن ضعيفة ولا غائبة كانت امرأة راقية حتى في صمتها ذكية في أفكارها حاضرة بعقلها أكثر من كثيرين ممن يحيطون به لكن قبل ثلاث سنوات فقط انقلب كل شيء حا*دث سير عنيف حطم جسدها وتركها مشلولة من الخصر إلى الأسفل ومنذ ذلك اليوم صار الكرسي المتحرك جزءا من حياتها
ما لم يكن ساجد يعلنه لأحد وما حرص على نسيانه عمدا أن سديم هي من دفعت ثمن دراسته للماجستير في إدارة الأعمال وأن سديم هي من وضعت رأس المال الأول الذي فتح له أبواب عالم الشركات وأن سديم هي الوريثة الوحيدة لثروة والدها الراحل أحد أكبر المستثمرين في البلاد تلك الثروة التي مولت صعوده خطوة بعد خطوة
ومع كل درجة كان يصعدها ساجد في السلم الوظيفي كان امتنانه يتآكل بهدوء كأنه لم يكن موجودا يوما وكأن التضحية كانت مجرد مرحلة وانتهت
حين اقترب موعد حفل الشركة السنوي ذلك الحدث الذي تُلتقط فيه الصور وتُعقد فيه الصفقات وقف أمامها وقال ببرود متعمد القاعة غير مناسبة والحدث رسمي جدا وربما سيكون مرهقا لك لم يقل الحقيقة لم يقل إنه يخجل من الكرسي المتحرك لم يقل إنه يريد الظهور وحيدا بلا تذكير بمن أوصلته إلى هنا
سديم لم تجادله لم ترفع صوتها لم تعاتبه ابتسمت فقط تلك الابتسامة الهادئة التي تخفي أكثر مما تظهر وقالت كما تشاء
في تلك الليلة دخل ساجد القاعة وحده محاطا بالتصفيق واثقا أن كل شيء يسير كما خطط له صافح المستثمرين وتبادل الضحكات ووقف أمام عدسات التصوير كأنه صنع كل شيء بيديه بينما كانت سديم في مكان آخر تراقب وتستعد
بدأ الحفل بكلم*ات رسمية وعروض عن إنجازات الشركة ومع كل مرة ظهر اسم ساجد على الشاشة كان يشعر بالفخر يتضخم داخله ولم ينتبه أن المسرح نفسه كان ينتظر صاحبه الحقيقي
وحين أعلن مقدم الحفل عن فقرة مفاجئة بعنوان كلمة المالك الرئيسي تغير الجو فجأة لم يُذكر الاسم لكن الهمسات بدأت تدور لأن الجميع يعلم أن المالك الحقيقي لم يظهر علنا منذ سنوات
وفجأة رأوه
كرسي متحرك يقترب ببطء ثابت من مدخل القاعة صمت ثقيل سقط على المكان وكل العيون اتجهت نحوه وساجد شعر بشيء ينقب*ض في صد*ره حين تعرف على الملامح
سديم
لم تكن ترتدي فستانا صارخا ولا تبحث عن تعاطف كانت أنيقة ببساطة سوداء عيناها ثابتتان لا تعتذران ولا تتوسلان كأنها تعرف تماما لماذا جاءت
صعدت إلى المسرح عبر منصة مخصصة لم ينتبه لها أحد من قبل جلست خلف المنصة ونظرت إلى الحضور نظرة واحدة كانت كافية لإسكات الجميع ثم تحدثت بصوت هادئ لا يرتجف
قالت مساء الخير اسمي سديم المالكة الرئيسية لشركة الأفق
كلم*ات قليلة لكنها سقطت كالصاعقة
الوجوه شحبت الهمسات ارتفعت وكل الأنظار اتجهت نحو ساجد الذي تجمد في مكانه لأول مرة لم يعرف كيف يبدو قويا
قالت سديم إنها اختارت الصمت لسنوات لأنها آمنت أن النجاح لا يحتاج ضجيجا لكنها تعلمت أن الصمت الطويل قد يتحول إلى غطاء لس*رقة الجهد وتشويه الحقيقة
ثم عرضت الوثائق عقود التحويل التوقيعات الاجتماعات القديمة الصور التي كان فيها ساجد مجرد شاب يجلس في الخلف ينتظر فرصة
قالت بهدوء قاتل كل توسع كل صفقة كل نجاح كان بتمويل مباشر أو غير مباشر من ثروتي وأنا وحدي أتحمل مسؤولية اختياري أن أكون غير مرئية
ثم نظرت إليه أخيرا وقالت لكنني لم أوافق يوما أن أكون منسية
أعلنت إعادة هيكلة كاملة للشركة بدأت بإعفاء ساجد من منصبه التنفيذي دون صراخ دون فضيحة علنية لكن بسقوط مدوٍ
وقف ساجد عاجزا شعر أن الأرض انسحبت من تحته الرجل الذي تجاهل زوجته بسبب إعاقتها صار هو العاجز أمام الجميع
أما سديم فلم تنتقم لم تفرح لم تشمت ابتسمت فقط تلك الابتسامة نفسها وخرجت بهدوء
في تلك الليلة لم تعد زوجة مهمشة ولا امرأة منسية بل عادت مالكة كاملة تعرف أن الكرسي المتحرك لا يمنع الوقوف حين يكون القلب واقفا
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *