الاخت الكبرى
يوم سبعة وعشرين رمضان اللي فات وقبل الفطار بعشر دقايق تقريبًا لقيت مراتي عمالة تبصلي بنظرات غريبة وغير مفهومة بالمرة، تجاهلت شعوري مرة واتنين بس في التالتة بصتلها بابتسامة تعجب وقولتلها:
ـ مالك يا هبلة؟!
ابتسمت كعادتها ابتسامتها الجميلة وقالت:
ـ هتوحشني أوي..
ضحكت ضحكة عالية ورديت عليها وأنا بغمز وقولت:
ـ هتروحي محكمة الأسرة ولا أيه يا مكارة..
لقيت ملامحها اتحولت مرة واحدة وقالتلي بهزار حاد شوية:
ـ أعوذ بالله، أحنا ناس تعرف ربنا يا عم..
وفضلت على حالها تتأمل في ملامحي بطريقة غريبة طول وقت الفطار، تقريبًا مشربتش غير كوباية العصير وبس، وبعد صلاة التراويح طلبت مني بطريقتها الودودة إننا ننام أنا وهي وبناتنا الاتنين في سرير واحد لحد العيد بس، رغم إني استغربت الطلب لأن البنات كبروا وقربوا يدخلوا المدرسة بس مكنتش بعرف أرفض لها طلب..
وعدى اليوم والتاني لحد ما جت ليلة تسعة وعشرين، لقتها عملالي على الفطار أكتر من ٢٠ صنف أكل، كل صنف منه طبق صغير، لدرجة إنها فضلت ست ساعات تعمل في الأكل، وقتها بدأ الشك يدخل في نفسي بس مكنتش حابب ندخل في نقاش عن تصرفاتها الغريبة دي وأحنا خلاص داخلين على العيد، نزلنا بالليل صلينا التراويح وكعادتها استأذنت بابتسامة عذبة إننا نفضل في الجامع لحد صلاة التهجد ونتسحر وبعدها نصلي الفجر..
ورغم إني كنت بصلي التراويح وبرجع بس محبتش أرفض كلامها، خاصة إنها زوجة تقية وتعرف ربنا فعلًا، بس وأنا بصلي الفجر حسيت بقبـ . ــضة غريبة بدأت تمسك في ص*دري، استعذت بالله من الشعور المقبـ . ــض ده ورجعنا البيت، كانت الرؤية ظهرت وعرفنا إن بكرة العيد وده آخر يوم صيام، وهي على نفس العادة، بتتأمل كل حركة وتفصيلة بعملها، كأنها بتحضر ماجيستير عني..
وبعد الفطار طلبت مني نقعد في البلكونة نتكلم ونسهر شوية أنا وهي والبنات، وفعلًا سهرنا تقريبًا لحد الساعة ٣، ضحك وهزار وكلام كتير أوي حسسني إننا رجعنا لأيام الخطوبة تاني، لدرجة إني كنت بنيم بناتي بأي طريقة عشان استفرد بيها شوية من كتر ما قلبي بقا بيدق بطريقة غريبة ناحيتها..
وفي النهاية دخلنا ننام، ومع أذان الفجر لقتها بتصحيني عشان أصلي، كان جسمي مكسر ومش قادر أقوم، بس هي كانت مصممة إني أقوم بأي طريقة، وفي النهاية صحيت، صليت الفجر في المسجد ورجعت لقتها قاعدة على سجادة الصلاة وحاطة راسها بين إيديها، روحت أطمن عليها لقتها بتقول إنها حاسة بصداع شوية ومش قادرة تقوم من مكانها..