حماتى رفضت تشيل بنتى
حماتي رفضت تشيل بنتي اللي لسه مكملتش 3 شهور، وكتفتها طول اليوم بحجة إنها “ما بتبطلش فرك”. لما رجعت من شغلي، لقيت بنتي قاطعة النفس.
جريت بيها على المستشفى، وهناك حماتي لسانها اتلجم وصدمة الدكتور كانت فوق الوصف.
اضطررت أنزل الشغل بعد 3 شهور بس من الولادة لأن الحمل كان “تقيل” ومصاريف البيت مابتخلصش. جوزي، محمد، شغال فني كهرباء وساعات شغله مش ثابتة، وأسعار الحضانات في منطقتنا بقت ڼار وتدخل في تمن إيجار الشقة. وقتها حماتي، الحاجة سعاد، صممت إنها هي اللي تمسك البنت وقالت: “يا بنتي وفري فلوسك وأنا أولى بلحمي”.
محمد قالي وقتها: “دي ربت تلاتة، يعني خبيرة وعارفة بتعمل إيه”.
غمضت عيني وصدقت، لأني مكنش قدامي حل تاني.
بنتي مكة كان عندها 3 شهور بس.. حتة لحمة حمراء، بس كانت شقية وبتحرك إيديها ورجليها كتير كأنها بتستكشف الدنيا. حماتي من أول يوم بدأت تشتكي.الکاتبه نور محمد
قالت لي بضيق وأنا بلبس عشان أنزل شغلي: “البنت دي مابتفصلش، مابتهمدش أبدًا! العيل لازم ينام ويرتاح، مش يفضل يتلوى زي الدودة كده”.
ضحكت وقتها وقلت لها: “يا ماما ده دليل إن صحتها كويسة”. ياريتني ما ضحكت
ولا نزلت.
في اليوم ده، نزلت شغلي في شركة حسابات الساعة 8 الصبح. سلمت مكة لحماتي وهي وشها مقلوب، وقالت بنبرة حادة: “روحي انتِ لشغلك، وأنا هعرف أتعامل معاها”.
رجعت البيت الساعة 5:30 المغرب.. البيت كان هسس.
هدوء يقلق.
ناديت على مكة، مسمعتش صوتها. قلبي قبضني وجريت على أوضة النوم، ووقفت مكاني مشلۏلة من المنظر.الکاتبه نور محمد
البنت كانت مرمية على السرير، لا حس ولا خبر. وشها باهت، ونفسها بالعافية طالع. كانت مكتفاها بحتت قماش تقيلة وربطاها من وسطها ومن إيديها في حرف السرير عشان متتحركش!
صړخت بأعلى صوتي.. لقيت حماتي داخلة ورايا وبتقول ببرود: “وشك قطع ليه؟ بلاش جأر، هتصحيها”.
زعقت فيها وأنا بقطع القماش ده بضوافري: “أنتِ عملتي فيها إيه؟ بنتي مالها؟”.
ربعت إيدها وقالت بمنتهى القسۏة: “هديتها شوية.. البنت بتفرك كتير، والعيال لازم تتربى على الربط عشان تنشف”.
شلت مكة، مكنتش بترد عليا.. جسمها كان مرخي تمامًا.
مش فاكرة إزاي أخدت مفاتيحي، ولا إزاي سوقت، ولا إزاي وصلت الطوارئ وأنا بصوت وبقول بنتي مش بتنطق.
الدكاترة خدوها مني فوراً، والممرضة حاولت تهديني وأنا بترعش. حماتي