ركبت كاميرا
ركّبت كاميرات عشان أحمي بيتي… لكن اللي كشفته كان أسوأ كابو.س
كنت فاكر إن الكاميرات هتحمي بيتي من أي خطر برّه…
لكن اللي حصل إن الخطر كان داخل من باب بيتي بقاله أسابيع…
والأسوأ؟ إن مراتي كانت بتبتسم كل مرة يدخل فيها.
الجزء الأول — الخبطة اللي غيّرت كل حاجة
لما سارة ركبت العربية وسافرت مع العيال الساحل، حسّيت بحاجة مكسوف أعترف بيها…
راحة.
مش لأني مش بحبهم…
لكن عشان البيت كان بقاله سنين مفيهوش هدوء.
صوت كرتون عالي… لعب مرمية…
أطفال بينادوني قبل ما أكمّل تفكير حتى.
لكن لما العربية اختفت من الشارع…
وقفت قدام الباب… وسمعت…
ولا حاجة.
صمت كامل.
ولأول مرة من سنين…
البيت حسّيته بيتي.
في نفس الليلة… الساعة كانت حوالي 9 ونص…
حد خبط على الباب.
خبطة سريعة… قوية… مستعجلة.
فتحت… لقيت جاري كريم.
كان واقف قلقان… عينه بتلف حوالين البيت كأنه مستني حد.
قالّي:
— “ركّب كاميرات.”
ضحكت… افتكرته بيهزر.
لكنه رد بجدية غريبة:
— “إنت عمرك ما تعرف إيه بيحصل حواليك وإنت مش شايف.”
الكلام دخل دماغي… حتى لو حاولت أتجاهله.
بعد يومين…
كنت مركّب 4 كاميرات في البيت.
من غير ما أقول لسارة.
رجعت سارة والعيال…
البيت رجع دوشة… ضحك… حياة.
كل حاجة رجعت طبيعية…
إلا حاجة واحدة:
الكاميرات كانت شغالة في صمت.
وفي يوم… وأنا في الشغل…
فتحت التطبيق… من غير سبب.
في الأول… كل حاجة عادية.
حد بيسلّم أوردر…
سارة شايلة أكياس…
العيال بيلعبوا…
لحد ما شُفته.
راجل.
طويل… لابس هودي رمادي…
فتح باب بيتي…
ودخل.
من غير ما يخبط.
من غير ما يتردد.
كأنه صاحب المكان.
الجزء الثاني — الكاميرا ما كدبتش
في الأول حاولت أبرر:
يمكن صنايعي…
يمكن جار…
يمكن حد أنا ناسيه…
لكن الحقيقة كانت أبشع.
رجع تاني.
نفس الهدوء…
نفس الثقة…
المرة دي… وقف في الصالة…
وبص مباشرة على الكاميرا…
وابتسم.
ابتسامة مش عادية…
ابتسامة واحد عارف إنه شايفني…
وعارف إني مش فاهم حاجة.
الشك بدأ يتحول لحقيقة…
فقررت أركّب كاميرات أكتر… مخفية.
في الصالة…
في الطرقة…
وفي أوضتي أنا وسارة.
وأنا بحط الكاميرا في أوضة النوم…
حسّيت إني مش بحمي بيتي…
أنا بفتّش في خرابه.
استنيت…
لحد اليوم اللي كل حاجة اتك.سرت فيه.
الساعة 10:58 الصبح…
فتح الباب…
دخل.
وسارة… كانت واقفة مستنياه.
مش متفاجئة…
مش خايفة…
مستنية.
طلعوا أوضة النوم.
وقفت قدام الموبايل… وإيدي ساقعة…