بعد ٤سنين زواج ٢
أمين الشرطة بص لمدحت بحزم وقال له:
* “إنت المواطن مدحت؟ عندك هنا طفل اسمه يوسف؟ معانا أمر من النيابة بتسليم الصغير لوالدته فوراً من غير شوشرة، ولو في أي ممانعة أو مقاومة للسلطات، هتحصلونا على القسم بتهمة الامتناع عن تنفيذ أمر قضائي وابتزاز.”
مدحت بص للمحامي وبصلي وعينيه كانت بتطلع شرار، وشه كان مليان خزي قدام الجيران اللي بيتفرجوا عليه وهو بيتفتش في بيته. حماتي حاولت تصرخ: “يا بيه دي مرات ابنه و…”، قاطعها أمين الشرطة بنبرة حادة: “ولا كلمة يا ست إنتي.. هاتوا الولد حالا.”
مدحت دخل جوة وجاب يوسف، أول ما الولد شافني، جرى عليا وحضنّي بكل قوته وهو بيترعش. أخدته في حضني ودموعي نازلة، وبصيت لمدحت وأمه وقلت لهم وأنا بمسح دموع ابني:
* “دي أول خطوة يا مدحت.. والمرة الجاية العساكر دول هيجوا عشان يطردوكوا من الشقة اللي فوق بقرار التمكين. والفلوس مش هتشوفوا منها مليم.”
أخدت ابني ووالدتي وطلعت شقتي، وقفلت الباب ورايا. مكنتش عارفة مدحت وأمه هيخططوا لإيه بعد الكسرة والفضيحة دي وسط المنطقة، بس كنت متأكدة إن اللي جاي ألعن، وإن الحرب الكبيرة يادوب بدأت تولع.