خطيبة الملياردير

«يمكن الملوك بيتعبوا برضه.»

من اليوم ده…

إيما بقت تناديه «مستر كينج» لما تكون جريئة.

و«مستر دانيال» لما هانا تفكرها إنها لازم تكون مؤدبة.

فانيسا كانت بتكره ده.

عمرها ما قالتها بشكل مباشر.

الستات اللي زي فانيسا نادرًا ما بيقولوا الحاجات دي بشكل صريح.

كانت تسيب كاسات الشمبانيا على الترابيزات الأثرية بعد ما هانا تكون خلصت تنظيف.

ترمي حلقانها ورا الأثاث، وبعدين تشتكي إنهم «ضاعوا».

ومرة عدّت من فوق ألوان إيما وهي باصة لها كأنها حاجة الكلب جرّها لجوه البيت.

دانيال لاحظ بعض الحاجات دي.

لكن مش كفاية.

أو يمكن لاحظ…

وقرر يبص الناحية التانية.

لأن لو ركز أكتر، كان هيضطر يعترف إن فيه حاجة غلط.

أول مرة هانا شافت مخدة الحمل، ما اهتمتش.

الستات بتشتري حاجات كتير.

والأغنياء تحديدًا بيشتروا حاجات قبل ما يحتاجوها، وبعد ما يبطلوا يحتاجوها، وأحيانًا لمجرد إن حد تاني عنده نفس الحاجة.

لكن بعدها شافت الفاتورة.

كانت مطوية نص طية جنب المخدة.

تاريخ الشراء…

من 6 أسابيع.

تقريبًا نفس الوقت اللي فانيسا بدأت فيه تلبس فساتين واسعة.

هانا قالت لنفسها إن الموضوع مايخصهاش.

بعد 3 أيام…

وهي بتنضف نفس الجناح…

شافت فانيسا واقفة قدام المراية الطويلة.

مخدة الحمل مربوطة تحت الروب الحرير.

كانت بتلف بجسمها على الجنب وبتتفرج على شكلها في المراية.

فانيسا ماخدتش بالها إن هانا واقفة عند الباب.

وشها كان مختلف لما كانت فاكرة إنها لوحدها.

قاسي.

مركز.

وشبه خالي من أي إحساس.

رفعت المخدة لفوق شوية.

وبعدين نزلتها لتحت.

وبعدين…

ابتسمت.

هانا رجعت لورا من غير ما تعمل أي صوت.

في الليلة دي، وهي بتغسل المواعين في مطبخ دانيال، تمتمت بصوت واطي:

«يا رب… الست دي بتلعب لعبة خطيرة.»

إيما كانت قاعدة على البطانية بتاعتها وبتلوّن في كتاب.

رفعت راسها.

«لعبة إيه؟»

«ولا حاجة يا حبيبتي.»

«الست الجميلة عيانة؟»

«لأ.»

«طب فيه بيبي؟»

هانا وقفت غسيل الأطباق، ومسحت إيديها في الفوطة، ونزلت لمستوى بنتها. بصت في عينيها الواسعتين اللي مابيعرفوش يخبوا حاجة، وقالت بصوت واطي: “إيما، فيه حاجات الكبار بيعملوها عشان يخلوا الدنيا تمشي على مزاجهم، بس ده مش معناه إنها حقيقة. البيبي ده مجرد خيال، فاهمة؟”
إيما هزت راسها، بس نظرتها كانت مليانة فضول أطفال مابيعرفش يتجاهل “اللعبة”.
في قاعة الحفلات، الدنيا اتقلبت بعد كلمة إيما. فانيسا كانت بتحاول تسترد ثباتها، وقالت بصوت متهدج بيحاول يمثل الصدمة: “دانيال، أنا مش عارفة الطفلة دي بتقول إيه.. يمكن بتخرف، أو يمكن حد حرضها.. إنتَ عارف طبع الخدامين، دايمًا بيحاولوا يفسدوا سعادة اللي أعلى منهم!”
الكلمة دي كانت قاسية، لدرجة إن دانيال –اللي كان هادي طول الوقت– ضيق عينيه بحدة. هو ماكانش بيحب كلمة “خدامين”، وكان بيعتبر هانا أكتر من مجرد مديرة منزل.
دانيال ساب الميكروفون، وخطى خطوتين ناحية فانيسا. “إيما طفلة، يا فانيسا. والأطفال مابيعرفوش يكذبوا بالطريقة اللي الكبار بيعملوها.”
دانيال لف وشه ناحية هانا، صوته كان هادي بس مرعب: “هانا.. اللي بنتك قالته ده، إنتِ شفتيه بعينك؟”
هانا كانت واقفة، قلبها بيدق لدرجة إنها حاسة بيه في ودنها. لو قالت “آه”، فانيسا ممكن تدمر حياتها في ثانية، ولو قالت “لأ”، هتبقى بتكذب على الراجل اللي ادّاها الأمان. هي بصت لإيما، اللي كانت بتبص لها ببراءة، وبصت لدانيال اللي كان مستني الحقيقة مهما كانت قاسية.
“مستر ويتفيلد..” بدأت هانا بصوت واطي، “المخدة موجودة في الدولاب.. في الكيس الأزرق.”
فانيسا صرخت: “دي كذابة! إنتِ بتصدق واحدة بتنضف بيتك على خطيبتك؟”
دانيال ما ردش عليها. شاور للحراس، وقال بنبرة مابتتجزأش: “اطلعوا هاتوا الكيس الأزرق اللي هانا بتقول عليه.”
دقايق كانت كأنها سنين. القاعة كلها بتهمس، والكل بيبص لبعضه. دانيال كان باصص لفانيسا، اللي بدأت دموع التماسيح تنزل، بس دانيال ما اتحركش ناحيتها. هو كان بيدور على شيء أعمق من الخيانة.. كان بيدور على “الصدق” اللي حسيته فيه مع إيما.
نزل الحارس ومعاه كيس أزرق من محل غالي. دانيال فتحه ببطء، وطلع منه “المخدة” اللي شكلها مصمم خصيصًا عشان تتربط تحت الفساتين.
القاعة سكتت تمامًا. فانيسا، اللي كانت بتدعي الحمل، انهارت على الأرض بتمثيلية تانية، صريخ وعياط: “كنت خايفة تسيبني! كنت خايفة تكون مش عايز تتجوزني، فعملت كدة عشان أربطك بيا!”
دانيال بص للمخدة، وبعدين لف لـ فانيسا، وقال بصوت خالي من أي إحساس: “إنتِ كنتِ فاكرة إن ده اللي بيربطني بيكي؟ فانيسا.. أنا ماكنتش محتاج بيبي عشان أتجوزك، كنت محتاج حد صادق. بس دلوقتي، عرفت إن كل حاجة بينا.. من أول نظرة لحد النهاردة.. كانت مجرد دور بتمثليه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *