حماتى رشت عطر في عينى١
حماتي رشت عيني بمطهر وجوزي مسكني عشان ما أهربش.. وبعدها اكتشفت السبب الحقيقي اللي خلاه يسيبني أتعذب!
الجزء الأول
مكنش عدى على فرحنا ٢٤ ساعة، ولقيت حماتي بترش في وشي مطهر مركز، وجوزي ماسك دراعاتي ومثبتني مكاني وأنا پصرخ من الۏجع!
قال لي بكل برود
بطلي مبالغة يا مريم! ماما كل اللي عايزاه إنها تعلمك الأدب!
انتهى بيا الحال في الطوارئ، وعيني فيها حروق كيميائية، لكن الصدمة الأكبر مكنتش في اللي حصل لي… الصدمة الحقيقية كانت لما اكتشفت السبب اللي خلا جوزي يقف مع أمه ويسيبني أتعذب بالشكل ده!
الجزء الأول
لو إنتِ مش عارفة مقامك في البيت ده، أنا هعرفك إزاي تعرفيه كويس!
دي كانت الجملة اللي قالتها حماتي، أميرة، قبل ما أشوف بخاخ المطهر في إيديها.
مكنتش لاحقة حتى أستوعب هي بتعمل إيه، لقيتها قربت البخاخ من وشي ورشت السائل في عيني مباشرة.
لفيت وشي بسرعة، بس كان خلاص دخل في عيني، وحسيت كأن ڼار ولعت جواهم. الشنطة وقعت من إيدي، وفضلت أتحسس الحيطة وأنا بحاول أوصل للحنفية اللي جنب مدخل البيت.
صړخت بكل قوتي
يا محمود! الحقني يا محمود!
جوزي جري
ناحيتي، وللحظة افتكرت إنه جاي يساعدني، لكنه مسكني من رسغ إيدي ومنعني أتحرك.
اثبتي يا مريم! ماما مش عايزة غير إنها تهديكي وتفهمك الأصول!
بصيت له وأنا مش قادرة أفتح عيني من شدة الحړقان، وصړخت فيه
إنت اټجننت؟! عيني بتتحرق! سيب إيدي يا محمود!
لكن بدل ما يسيبني، سمعت صوت البخاخ مرة تانية.
أمه كانت لسه بترش!
إحنا مكملناش يوم واحد متجوزين.
الليلة اللي قبلها كنا بنحتفل بفرحنا في قاعة أفراح كبيرة في التجمع الخامس، وأنا كنت فاكرة إن حياتي مع محمود الشافعي هتبدأ بداية جديدة، وإننا أخيرًا هنعيش في شقتنا اللي كنا مأجرينها في القاهرة.
محمود كان طول فترة الخطوبة بيأكد لي إن أهم حاجة عنده إني أكون مرتاحة ومبسوطة، وإن محدش له حق يتدخل في حياتنا.
لكن صباح أول يوم بعد الفرح، أصر إننا نفطر عند أمه في فيلتهم في التجمع الخامس.
قلت لنفسي إن دي زيارة عادية، وإنه أكيد عايز يفرحها بعد الفرح، فوافقت من غير ما أتوقع إن اليوم ده هيقلب حياتي كلها.
كنت لابسة بنطلون جينز وبلوزة بيضا، وجزمة بسيطة بلبسها وأنا رايحة شغلي.
أنا مريم، عندي تلاتين سنة، وبشتغل
مرممة تحف وقطع أثرية قديمة في مركز متخصص في القاهرة. عربيتي قديمة بقالها أكتر من عشر سنين، وأهلي عايشين في المنصورة.
عمري ما كنت بخجل من ظروفي ولا من شغلي، ولا عمري ادعيت إني من عيلة غنية.
لكن حماتي، أميرة الشافعي، من أول يوم شافتني فيه وهي مقتنعة إني اتجوزت ابنها عشان فلوسه.
كانت دايمًا بتبص لي من فوق لتحت، وتعلق على لبسي وعربيتي وشغلي، وكأنها بتحاول تثبت لنفسها إني أقل من ابنها في كل حاجة.
يوم الفرح كانت بتبتسم قدام الناس، لكن أول ما نبقى لوحدنا، كانت بتتكلم معايا بطريقة تانية خالص.
واللي حصل الصبح ده كان أكبر دليل على حقيقتها.
كنا قاعدين على ترابيزة الفطار، وفجأة أخرجت ورقة من شنطتها وحطتها قدامي.
قبل ما تمشي، عايزاكي تمضي على الورقة دي.
بصيت للورقة باستغراب وسألتها
إيه الورقة دي يا طنط؟
ردت ببرود
اتفاق بسيط، المحامي بتاعي مجهزه. بتتنازلي فيه عن أي مطالبات تخص هدايا الفرح، وكمان بتوافقي إنك تتحملي أي مصاريف تحصل بسبب المشاكل العائلية.
مسكت الورقة وبدأت أقراها، وكل ما كنت بكمل سطر، كنت بحس إن في حاجة غلط.
دي مكنتش ورقة
عادية، ولا كانت مجرد اتفاق بين عيلتين