مستر العربى
فتحي قال له وانت فضلت عشر سنين بتحميها بانك بعيد عنها، ريان قال له ايوه وكنت بموت كل يوم، اشتغلت في ايطاليا في مطعم وغسلت صحون وذاكرت لحد ما خدت شهادة واشتغلت مدرس هناك في مدرسة للعرب، بس مقدرتش انساها، كل يوم كنت بشوفها في كل بنت ماشية، لحد ما ابويا مات من سنتين والديون خلصت والناس دي اتقبض عليهم وقررت ارجع، رجعت ادور عليها قالوا لي انها اتجوزت وسافرت القاهرة ومحدش يعرف عنها حاجة.
فتحي قال له طب وهتعمل ايه دلوقتي، ريان قال له معرفش، بس ده ابني ولازم اعوضهم عن كل اللي فات، وانت لازم تساعدني ارجع لنور تاني.
تاني يوم في المدرسة ريان بقى مهتم بفاروق زيادة عن اللزوم، بيجيب له كتب وبيسأله عن مذاكرته وبيهزر معاه، فاروق اتعلق بيه جدا وبقى يقول لمامته انا بحب مستر ريان اوي يا ماما زي ما بحبك، نور كانت بتسمع الكلام ده وقلبها بيتقطع، هي عاوزة تبعد فاروق عنه عشان متتعلقش تاني وتتوجع تاني بس مش قادرة تحرم ابنها من ابوه.
شهد اختها قالت لها اديله فرصة يا نور، اسمعي منه، يمكن فعلا كان مظلوم، دارين امها كمان قالت لها نفس الكلام، قالت لها يا بنتي انا عارفة انك شفتي الويل لوحدك بس الراجل شكله شارب المر زيك ويمكن اكتر، وربنا بيسامح يا بنتي.
نور قررت تسمعه، قابلته في كافيه على البحر نفس الكافيه اللي كانوا بيقعدوا فيه زمان، ريان حكى لها كل حاجة بالتفصيل من اول يوم جم هددوا ابوه لحد ما رجع، وطلع لها ورق يثبت كلامه ومحاضر البوليس اللي كانت معمولة، نور فضلت تعيط وهي بتسمعه وقالت له طب ليه مقولتليش، ليه سيبتني اتعذب كل ده، قال لها كنت صغير وخوفت، ابويا قال لي لو بتحبها بجد ابعد عنها عشان تعيش، وانا سمعت كلامه عشان كنت فاكر اني بحميكي.
نور قالت له انت حميتني من الناس بس موتني من جوايا، انا كنت بموت كل يوم وانا شايلة ابنك في بطني لوحدي والناس بتبص لي بصة وحشة، ريان باس ايدها وقال لها حقك عليا، اديني فرصة اعوضك انتي وفاروق، انا لسه بحبك زي اول يوم شفتك فيه ويمكن اكتر، وعمري ما حبيت غيرك.
نور سكتت شوية وبعدين قالت له انا مش عارفة، انا محتاجة وقت، ريان قال لها خدي كل الوقت اللي انتي عاوزاه بس متبعديش فاروق عني، انا محروم منه بقالي تسع سنين.