الشقة الجديدة ١

“أنا هتجوز في الشقة الجديدة… وإنتِ هتفضلي هنا مع الولدين.”
الجملة دي وقعت عليا كأنها صفعة، مش عشان جوزي قال إنه هيتجوز بس… لكن عشان بعدها قال لي جملة رجعتني سبع سنين كاملة لورا.
بصيت له وأنا مش فاهمة، وقلت: — إنت بتتكلم جد؟ ولا بتهزر؟
قال بكل هدوء: — بتكلم جد.
— يعني إيه هتتجوز؟ وإمتى الكلام ده حصل؟ وليه أنا أول مرة أسمع؟
رد بمنتهى البرود: — فاكرة من سبع سنين لما قولتيلي: “إنت اللي بيني وبينك الولدين بس”؟
سكت.
حسيت إن الأرض بتتهز تحتي.
قال: — أنا عمري ما نسيت الجملة دي.
بصيت له وقلت: — بس إحنا عدينا الموضوع! إنت عمرك ما فتحت الكلام ده تاني، ولا مرة حسستني إنك زعلان مني!
ابتسم ابتسامة غريبة وقال: — مش معنى إني سكت إني نسيت.
قلت له وأنا بحاول أستوعب: — طب ليه عشت معايا السنين دي كلها كأن مفيش حاجة؟ ليه كنت بتعاملني كويس؟ ليه كنت بتضحك معايا وتقعد معايا وتخطط معايا للمستقبل؟
قال: — عشان الحياة كانت لازم تمشي.
الكلمة دي وجعتني أكتر من فكرة الجواز نفسها.
قلت: — يعني كنت عايش معايا كل السنين دي وإنت شايل جواك الجملة دي؟
قال: — أيوه.
— ومستني إيه؟
سكت ثواني، وبعدين قال: — مستني اليوم اللي أقدر فيه أردها لك.
اتجمدت مكاني.
أنا مش عارفة إيه اللي كسرني أكتر… إنه ناوي يتجوز، ولا إني اكتشفت إن الإنسان اللي كنت فاكرة إني أعرفه كويس، كان جواه دفتر كامل من الحسابات وأنا معرفش عنه حاجة.
قلت له: — طب ما كنت تواجهني وقتها! ما كنت تقول لي إن الكلمة وجعتك!
رد: — ولو قلت لك، كان هيغير إيه؟
قلت: — كان هيخليني أفهمك وأعتذر لك.
قال: — أنا وقتها فهمت إن إخواتك أهم مني، وإن اللي رابطك بيا هما الولدين زي ما قولتي.
دموعي نزلت وأنا بقول: — كنت متعصبة يا فلان! حصلت مشكلة، وأنا وقتها وقفت مع إخواتي، يمكن كنت غلطانة، ويمكن كنت شايفة نفسي صح… بس إزاي تفضل شايلها سبع سنين؟
رد بهدوء: — زي ما إنتِ مقدرتيش تنسي اللي حصل دلوقتي.
سكت.
لأول مرة حسيت إن كلامه فيه جزء من الحقيقة وجزء من القسوة.
أنا فعلًا مش قادرة أنسى اللي حصل من ساعات… فإزاي هو نسي سبع سنين؟
لكن السؤال اللي كان بيقتلني: لو هو كان شايل كل ده جواه، إزاي قدر يمثل إن كل حاجة طبيعية؟
وفجأة، وأنا وسط صدمتي، سألته سؤالًا لم أكن أتوقع أبدًا إن إجابته هتغيّر كل حاجة:
— طيب… مين الست اللي هتتجوزها؟
بص لي شوية، وقال:
— واحدة تعرفيها كويس.
قلبي وقع.
قلت: — مين؟
لكنه بدل ما يجاوبني، مد إيده ناحية تليفونه وقال:
— قبل ما تعرفي هي مين… لازم تعرفي حاجة تانية.
فتحت عيني وأنا مش فاهمة.
قال:
— الشقة الجديدة دي أنا خلصتها من زمان… والجواز ده مش قرار أخدته النهارده.
ساعتها بدأت أفهم إن حكاية السبع سنين يمكن ما كانتش مجرد كلمة قديمة… وإن فيه حاجة حصلت في الفترة الأخيرة أنا آخر واحدة كانت تعرف عنها.
يتبع…
#حكاوي_شيمو
#يتبع
تفاعل ونصلى على النبى فى التعليقات وهرد بالتكملة ❤️
#حكايات_زوجية #وجع_القلب #الزواج #الخذلان

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *