أبنى عنده فيرس١

أول ما الفجر أذن، اخدت فطار حلو عشان اتحجج بيه كاني عملالهم فطار ورتيحه اوديه
وطلعت على شقة إبني. كنت عاوزة أروح قبل أي حد، قبل اهلها عشان اطمن عليه واشوف ايه الدنيا.
بس لما وصلت اتفاجأت بمصيبه مكانتش على البال خلتني مش قادره اقف على رجلي من الصدمه !!!!
أول ما قربت من باب الشقة، سمعت صوت زعيق وصراخ جاي من جوه.
وقفت مكاني، والفطار وقع تقريبًا من إيدي.
قربت ودني من الباب، لقيت العروسة بتصرخ بصوت متقطع، وصوت حاجة بتخبط في الحمام.
خبطت على الباب بعنف وأنا بقول
افتحي يا بنتي! أنا أم جوزك!
الصوت سكت لحظة، وبعدها سمعت خطوات بتجري ناحية الباب.
الباب اتفتح، ولقيت العروسة واقفة قدامي وشها أصفر، شعرها منكوش، ودموعها مالية عينيها، وكانت بتتنفس بالعافية.
أول ما شافتني مسكت في إيدي وقالت وهي بتنهج
كويس إنك جيتي! كنت هتصل بيكي… الحقيني!
قلبي وقع في رجلي.
قولتلها
مالك؟ حصل إيه؟!
بصت ناحية الحمام وقالت
جوزي… ابنك… من بدري وهو تعبان، وفجأة دخل الحمام وقعد وقت طويل. ناديت عليه مردش عليا. خبطت على الباب، سمعت صوت وقعة جامدة، ولما فتحت لقيته واقع على الأرض ومش بيقوم!

جريت ناحية الحمام وأنا مش حاسة برجلي.
لقيت ابني واقع على الأرض، وشه شاحب، وعينه مقفولة، ونَفَسه ضعيف جدًا.
صرخت
يا ابني! يا حبيبي! قوم!
العروسة كانت واقفة ورايا منهارة، وبتقول
أنا مش فاهمة حصل له إيه! من أول الليل وهو تعبان، قال لي صداع وسخونية وتعب في جسمه… بس قالي ما تقلقيش.
في اللحظة دي افتكرت كل حاجة.
افتكرت يوم ما قالي يا أمي، إزاي أخدعها؟
افتكرت دموعه.
افتكرت خوفي من كلام الناس.
وافتكرت إني أنا اللي دفعته للجواز ده.
لكن عقلي رفض يربط اللي قدامي باللي عملناه.
طلعت تليفوني بسرعة واتصلت بالإسعاف.
فضلنا مستنيين الدقايق اللي حسيتها ساعات، لحد ما الإسعاف وصلت.
المسعفين دخلوا، كشفوا عليه بسرعة، وشالوه على الترولي.
وأنا نزلت وراهم وأنا بترعش.
العروسة اتصلت بأهلها، وبعد دقائق كانوا عندنا، ولما شافوا بنتهم بالحالة دي، أبوها قرب منها وقال
في إيه يا بنتي؟!
انفجرت في العياط، وقالت
جوزي تعبان جدًا… خدوه المستشفى.
أهلها طبعًا ركبوا معانا.
وأنا طول الطريق كنت قاعدة ساكتة، إيدي بتترعش، وعيني على باب الإسعاف.
كان جوايا خوف تاني أكبر من خوف المرض.
كنت خايفة السر ينكشف.
وصلنا المستشفى، ودخلوا ابني الطوارئ.
الدكتور خرج بعد شوية وقال

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *