سفرية اخو جوزى

لمحة نيوز

لكريم.
وبعدين قالت
بس إحنا معانا فلوس.
الجملة وقعت علينا كلنا.
شريف سأل
معاكم كام؟
كريم صرخ
شريف! دي خصوصيات بيتي!
منى قالت بعصبية
خصوصيات إيه؟ ما إنت اللي طالب مليون من أخوك!
وبعدين بصت لشريف وقالت
إحنا عندنا تقريبًا مليون و ألف في حساب التوفير.
أنا حسيت إني سمعت غلط.
وشريف نفسه ما ردش.
بعدين سأل ببطء
عندكم… مليون وتلتمية؟
قالت
أيوه.
شريف لف لكريم.
وإنت جاي تستلف مني مليون؟
كريم بدأ يتكلم بسرعة
الفلوس دي بتاعتنا الشخصية، ملهاش علاقة بالشغل.
شريف بصله بعدم تصديق.
وأنا فلوسي إيه؟ فلوس الحكومة؟!
ناس بدأت تبص علينا.
قلت لشريف
وطي صوتك.
لكن منى كانت هي كمان بدأت تفهم.
قالت لكريم
استنى… إنت كنت ناوي تاخد مليون من أخوك عشان ما تمدش إيدك على تحويشتنا؟
كريم قال
منى، أنا هفهمك بعدين.
قالت
لأ، تفهمني دلوقتي.
وفجأة قالت حاجة خلتني أبص لها
ما إنت من أسبوع قولتلي إن موضوع المشروع اتحل!
كريم سكت.
شريف سأله
مشروع إيه اللي اتحل؟
منى ردت
المشكلة اللي حصلت مع المورد. كريم قالي إنهم اتفقوا على تقسيط المبلغ.
كريم انفجر
إنتِ هتفتحي حسابات الشركة هنا؟!
لكن خلاص.
الحكاية بدأت تتفك.
شريف قال
يعني مفيش مليون لازم يدخلوا النهارده؟
كريم مسح وشه.
فيه التزام لازم يتدفع.
إيه هو؟
مش لازم تعرف التفاصيل.
شريف ضحك.
عايز تاخد مني مليون ومش لازم أعرف التفاصيل؟
كريم بص حواليه وقال
تعالى نقعد في أي حتة وأنا أفهمك.
روحنا ناحية كافيه بعيد عن الزحمة.
ومنى أصرت تيجي معانا.
أول ما قعدنا، شريف حط موبايله على الترابيزة.
وقال
قدامك خمس دقايق. لو حسيت إنك بتكدب تاني، أنا ماعرفكش.
كريم سكت شوية.
وبعدين قال
عندي دفعة متأخرة لمورد.
شريف قال
كام؟
حوالي 900 ألف.
وعندك مليون و ألف في البنك.
كريم هز راسه.
بس دي فلوسنا.
شريف فضل باصصله.
كريم كمل
السفرية دي حاجزينها من ست شهور، ودافعين جزء كبير منها ومش هنقدر نسترد كل الفلوس لو لغينا.
منى قاطعته
نسترد حوالي 70.
كريم رمقها بنظرة غضب.
لكنها كملت
قول الحقيقة.
ساعتها كريم اتنرفز وقال
أيوه! عندي الفلوس! بس ليه أخسر السفرية وأسحب تحويشة بيتي طالما أخويا عنده سيولة وهيرجعهاله بعد شهر؟!
شريف ما اتحركش.
ولا حتى رمش.
وأنا حسيت إن الجملة دي هي اللي كسرت حاجة جواه.
قاله
يعني إنت كنت عايز تحافظ على تحويشة بيتك…
وسكت لحظة.
بأنك تاخد تحويشة بيتي؟
كريم قال
ما تكبرش الموضوع. أنا هرجعهملك.
شريف رد
ولو ما رجعتهمش؟
هرجعهم.
ولو المشروع وقع؟
كريم سكت.
شريف كرر
لو المشروع وقع، مين كان هيدفع تمن سفريتك؟ أنا ومراتي وعيالي؟
كريم بدأ يتعصب
إنت طول عمرك واقف جنبي، إيه اللي حصل لك؟
شريف رد بهدوء غريب
اللي حصل إنك افتكرت وقوفي جنبك حق مكتسب.
منى كانت ساكتة.
وبعدين قالت
كريم… إلغي السفر.
بصلها بصدمة.
إيه؟
إلغي السفر ونرجع.
إنتِ اتجننتي؟
نسحب من فلوسنا ونسدد اللي عليك.
كريم قال
مستحيل. إحنا دافعين مبلغ كبير!
منى قالت
يبقى نخسر جزء من تكلفة السفرية أحسن ما نخسر احترام أخوك.
كريم خبط بإيده على الترابيزة.
أنا مش هلغي حاجة!
وبعدين بص لشريف وقال
خلاص، إنت مش عايز تسلفني براحتك. هدبر نفسي.
قام.
منى فضلت قاعدة.
قالها
يلا.
ما اتحركتش.
كرر
منى، الطيارة بعد ساعتين.
بصتله وقالت
سافر لوحدك.
كريم وقف مصدوم.
وهي كملت
أنا كنت فاكرة إننا مسافرين بفلوسنا وإنت مخلص التزاماتك. ماكنتش أعرف إنك بتستلف مليون من أخوك عشان تسيب فلوسنا مركونة في البنك.
كريم أخد شنطته ومشي وهو متعصب.
وقبل ما يبعد، لف لشريف وقال
ماتجيش بعد كده تقولي إحنا إخوات.
شريف ما ردش.
فضل باصص وراه لحد ما اختفى.
وبعدين قال بصوت واطي
أنا كنت هحوّله فعلًا.
مسكت إيده.
قال
كنت هضيع تحويشة سنين عشان أخويا مايلغيش سفرية.
لكن منى فجأة قالت
الموضوع مش السفرية بس.
بصينا لها.
كانت مترددة.
قلت
يعني إيه؟
فتحت شنطتها، طلعت موبايلها، وقعدت تدور في حاجة.
وبعدين حطته قدام شريف.
أنا شوفت الرسالة دي امبارح بالصدفة… ومافهمتش معناها.
شريف مسك الموبايل.
وأنا بصيت للشاشة.
كانت رسالة من واحد اسمه حسام الشناوي لكريم
آخر مهلة يوم الخميس. لو المليون ماوصلش، الشيك هيتقدم للبنك، وساعتها محدش يلوم غير نفسه.
بصيت لمنى.
شيك إيه؟
هزت راسها.
معرفش.
لكن شريف كان مركز في تاريخ الرسالة.
وبعدين رفع عينه وقال
الخميس؟
قلت
النهارده الخميس.
وفي اللحظة دي…
موبايل شريف رن.
رقم غريب.
رد.
ألو؟
سمع ثواني.
وبعدين وشه اتغير تمامًا.
وقال
أيوه، أنا أخو كريم.
سكت شوية.
وبعدين سأل
هو كريم ماضي باسمي أنا على إيه؟
أنا حسيت قلبي وقع.
قربت من شريف.
في إيه؟
لكنه رفع إيده، طلب مني أسكت.
فضل يسمع الراجل اللي على التليفون حوالي دقيقة.
وبعدين قال
تمام. أنا جاي لك.
قفل.
سألته فورًا
مين ده؟
شريف بص لمنى.
وبعدين بصلي.
محاسب كان شغال مع كريم.
منى قالت
وعايز إيه؟
شريف رد
بيقول إن كريم عليه مديونية كبيرة لمورد، وإنه من فترة كان بيقول للناس إن أخوه شريك معاه وهيغطي أي عجز.
قلت
بس إنت مش شريك.
عارف.
ومضيتله على حاجة؟
هز راسه.
عمري.
قلت
أمال قالك ماضي باسمك ليه؟
قال
الراجل نفسه مش متأكد. عنده صورة ورقة عايز يورهالي.
منى بدأت تعيط.
قالت
أنا مش فاهمة حاجة.
شريف قال
وأنا كمان. بس هنفهم.
رحنا للمحاسب.
كان اسمه عماد.
وأول ما دخلنا مكتبه، طلع ملف وحطه قدام شريف.
قال
أنا سبت الشغل مع أستاذ كريم من شهرين، ومليش مصلحة أضره. بس لما عرفت إن حضرتك هتحوله مبلغ، حسيت لازم تعرف.
طلع صورة ورقة.
شريف مسكها.
كان مكتوب فيها تعهد بسداد التزامات الشركة، وفي آخر الصفحة اسم شريف بالكامل.
لكن الإمضاء…
مش إمضاء شريف.
قلت
ده مزور.
عماد قال
أنا معرفش مين مضاه. وعشان كده بكلمكم قبل ما أقول أي حاجة.
شريف سأل
الورقة الأصلية فين؟
عند المورد.
والمليون؟
عماد تنهد.
أستاذ كريم دخل صفقة أكبر من إمكانيات الشركة. خسر جزء كبير، وفضل يرحل الديون من شهر لشهر. المبلغ اللي مطلوب دلوقتي حوالي مليون، لكن إجمالي مشاكله أكبر من كده.
منى قالت
قد إيه؟
عماد بص لها.
آخر رقم أنا شوفته قبل ما أمشي كان قريب من مليونين و ألف.
منى حطت إيدها على بوقها.
أنا سألته
طب وهو عنده مليون و ألف في حسابه.
قال
معرفش حساباته الشخصية. بس لو الرقم ده موجود، كان يقدر يحل جزء كبير من المشكلة بدل ما يستلف.
ساعتها فهمت.
كريم ماكانش فقير.
وماكانش معهوش فلوس.
هو ببساطة كان رافض يدفع ثمن غلطته من مستوى معيشته.
عايز يسافر.
ويحتفظ بتحويشته.
ويخلي أخوه يشيل الخطر مكانه.
رجعنا البيت بعد ساعات.
شريف طول الطريق ساكت.
وأول ما دخلنا، ليلى جريت علينا
عملتوا إيه؟
حضنتها وقلت
خير يا حبيبتي.
شريف دخل أوضتنا.
وبعد حوالي ساعة، موبايله رن.
كريم.
المرة دي رد.
وحط المكالمة على السماعة.
أيوه.
كريم قال
أنا لغيت السفر.
شريف ما ردش.
كريم كمل
ومنى قالتلي إنكم قابلتوا عماد.
شريف قال
أيوه.
صمت.
وبعدين كريم قال
الورقة دي أنا أقدر أشرحها.
شريف سأله
إمضتي مزورة ولا لأ؟
اسمعني بس…
مزورة ولا لأ؟
سكت.
وكان السكوت كفاية.
شريف قال
أنا سألتك سؤال.
كريم قال بصوت مكسور
أنا ماكنتش ناوي أستخدمها ضدك.
ضحكت من الصدمة.
وشريف نفسه قال
تستخدم إيه ضدي؟ إمضتي؟
كريم بدأ يبرر
المورد كان عايز ضمان. وأنا قلتله إن أخويا واقف في ضهري. الموضوع كان إجراء مؤقت.
شريف قال
فوقفت مكاني ومضيت باسمي؟
كنت هسدد!
ولو ما سددتش؟
سكت.
شريف قال
كنت هتسيبني أكتشف لما الناس تيجي تطالبني؟
كريم قال
أنا غلطت.
شريف رد
لأ. الغلطة إنك تحسب حساب غلط. إنما إنك تكذب عليا، وتطلب تحويشة عيالي، وتخبي فلوسك عشان تسافر، وتحط اسمي على ورقة أنا ماشوفتهاش…

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *