طلبت من حماتى٣

. التسجيل الصوتي المفرغ من تليفونك بيثبت اعترافك لأختك بالواقعة وبالدافع، وبصماتك مطابقة تماماً للإزازة المحرزة.. إيه قولك في الكلام ده؟»نجلاء انهارت ووقعت على ركبها قدام المكتب، صوت الكلبشات كان بيزيق مع رجفتها: «والله العظيم شيطان يا بيه! أنا مكنتش عايزة أقتله، أنا كنت عايزة أعلمهالها أدب بس! دينا كانت بتبصلي بتكبر عشان كليتها وعشان جوزها بيحبها، وأنا كنت خدامة تحت رجلين حماتي.

. قولت أحط نقطتين مهدئ الواد يسخن أو يدوخ فتقعد جنبه وتفوت الامتحان ومتاخدش الشهادة اللي بتتعالى بيها علينا! والله العظيم ما كنت أعرف إن الجرعة دي هتموته!»المحامي بتاعها اتدخل بسرعة: «يا فندم، موكلتي بتعترف بالخطأ غير المقصود، والدعوى لا ترقى للشروع في القتل، ده مجرد إيذاء خفيف ناتج عن جهل، وبنطلب تعديل القيد والوصف لجنحة ضرب أو إهمال، وبنلتمس إخلاء سبيلها بأي كفالة.»هنا حماتي مقدرتش تسكت، وقامت فجأة تصرخ في المحامي: «إهمال إيه يا راجل يا مجنون؟! دي كانت هتموت ابن الغالي!

دي حية ربيناها في بيتنا عشان تنهش في لحمنا!»وكيل النيابة زعق بحزم: «هدوء في الجلسة! مفيش كلمة تتقال من غير إذن!»بصلي وكيل النيابة وقال: «المجني عليها ووالدة الطفل.. أقوالك يا فندم في مذكرة الدفاع؟ وهل عندك نية للصلح أو التصالح الأسري زي ما طلب وكيل المتهمة؟»رفعت عيني في عين الحاج رضوان اللي كان مثبت نظرات التهديد عليا وبيضغط على عكازه كأنه بيأمرني أوافق.. وفي اللحظة دي بالذات، حسيت بقوة العالم كله في صدري.

. بصيت لوكيل النيابة وقولت بنبرة واضحة ومتقطعة من الحسم: «مفيش صلح يا فندم.. اللي تحط سم لطفل رضيع مش بني آدمة دي وحش كاسر.. وأنا مش بس بتهم نجلاء بالشروع في القتل.. أنا بطلب إدراج الحاج رضوان وحمايا وحماتي كمتسترين ومشاركين في محاولة إخفاء أدلة جنائية، بعد ما حجزوني في الشقة وحاولوا ينتزعوا مني التقرير الطبي والتليفون بالقوة، وبعتوا رجالة يتهجموا عليا في الشارع عشان يدفنوا الجريمة!

»القاعة اتقلبت في ثانية! المحامين وقفوا، والحاج رضوان وشه اسود وقام مفزوع: «انتي اتجننتي يا بت؟! بتتهمي مين يا مفعوصة؟ ده أنا كبير العيلة دي قبلك وقبل أهلك!»وكيل النيابة ضرب بإيده على المكتب بصوت رعد: «اقعد مكانك يا حاج رضوان! هنا مفيش كبير وصغير، هنا في قانون وعدالة وبس!»وفجأة.. تليفون وكيل النيابة الداخلي رن، رفع السماعة وسمع دقيقة، وبعدها قال للحاجب: «دخل الضيف اللي برة فوراً.»الباب اتفتح.. ودخل راجل لابس بدلة سفر مبهدلة، شنطة كتفه متبهدلة تراب، وشه مخطوف وعينيه منفوخة من كتر السهر..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *