قصة ام هانى١

“الكلمة نزلت على قلب أم هاني كالصاعقة الأكبر.. وقفت قدام صاحب المزرعة وهي بتبتلع غصتها ودموعها محبوسة في عينها، مش عارفة تعمل إيه ولا تروح فين بابنها الصغير؟ هي سافرت وهربت من كلام الناس عشان تحميه، ودلوقتي الشغل اللي هيسترها ويأكلها رافض وجوده!

رجعت بخطوات مكسورة، وهي قاعدة على جنب في الشارع حاضنة ابنها الصغير وبتعيط بمرارة، مش عارفين يروحوا فين ولا يعملوا إيه، والدنيا ضاقت بيها من كل اتجاه. خرجت أم هاني من باب المزرعة بخطوات ثقيلة ومكسورة، ما كانتش عارفه تروح فين ولا تعمل إيه بعد ما اتقفلت في وشها كل الأبواب.

قعدت على الأرض بالقرب من بوابة المزرعة الكبيرة، وضمّت ابنها الصغير لح. ضنها بقوة، كأنها بتداريه عن قسوة الدنيا وظلمها. نزلت دموعها بغزارة وهي باصة لابنها اللي مش فاهم حاجة وعمال يعيط من الجوع والخوف، حست إنها وصلت لنهاية الطريق، وإنها لا قادرة ترجع لبلدها وذلها، ولا عارفة تحمي ابنها وهي تايهة في محافظة غريبة لوحدها مالهاش سند ولا ضهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *