البنك

ولا كان واحدًا من الناس اللي ساعدوهم في إخفاء الحقيقة عني؟
يتبع في الجزء الرابع…فضلت باصة للرسالة، وأنا حاسة إنهم بيحاولوا يسحبوني لفخ جديد.
لكن المرة دي، ما كنتش ناوية أتصرف لوحدي، ولا أسمح لحد يستخدمني علشان يهرب من الحقيقة.
لأن اللي ما كانش أحمد ونادية يعرفوه، إن المحامي كان بالفعل بدأ يتخذ الإجراءات اللازمة للتحقق من عقد البيع، وإن اسم المشتري الحقيقي في السجلات الرسمية ممكن يقلب القضية كلها…
يتبع في الجزء الخامس العقد اللي كشف الخائڼ الحقيقي! والرسالة دي فيها اسم الشخص اللي خان أمك فعلًا… والشخص ده مش نادية، ولا أحمد، ولا إنجي.
قلبي بدأ يدق پعنف.
سألته
أمال مين؟!
لكنه رفض يقول الاسم في التليفون.
واكتفى بجملة واحدة
بكرة هتعرفي الحقيقة كلها… حتى لو الحقيقة دي هتغيّر نظرتك ليا أنا شخصيًا.
يتبع في الجزء السادس رسالة أمي كشفت السر اللي محدش كان يتوقعه!إنجي ترجع ومعاها الدليل
في نفس اليوم، إنجي وصلت لمكتب المحامي ومعاها حقيبة مليانة أوراق.
كانت المرة الأولى اللي أشوفها فيها من غير ابتسامتها المستفزة المعتادة.
قعدت قدامي وقالت
أنا عارفة إنك مش هتثقي فيا بسهولة، وعندك حق. لكن لازم أقول لك حاجة قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
فتحت الحقيبة، وطلعت نسخة من عقد قديم، ومعاه خطاب موجه إلى نادية.
الخطاب كان بيطلب منها التوقف عن استخدام التصميم الأصلي من غير موافقة صاحبته.
قلت لها
إنتِ جبتي الأوراق دي منين؟
قالت
احتفظت بنسخ منها لما كنت شريكة في المشروع. في الوقت ده كنت فاكرة إن الاحتفاظ بيها هيساعدني لو حصل خلاف، لكني ما استخدمتهاش بالطريقة الصح، وكان المفروض أسلمها من زمان.
المحامي بدأ يراجع الأوراق، وبعد دقائق قال
المستندات دي محتاجة فحص، لكن لو ثبتت صحتها، ممكن تساعد في تحديد تسلسل الأحداث وحقوق الأطراف بص للشاشة، ووشه اتغير تمامًا.
رد، وسمع ثواني من غير ما يتكلم، وبعدها قال
إيه؟! إنت متأكد إنك شفتوه؟
قفل المكالمة، وبص لنا.
الراجل اللي كنا فاكرينه ماټ من سنين… ظهر النهارده قدام الورشة القديمة.
وبعدين مد لي تليفونه، وكان عليه تسجيل كاميرا للمبنى.
ظهر رجل واقف قدام الباب، لابس معطفًا رماديًا، ورافع عينيه ناحية الكاميرا.
ولما قرب من العدسة، بان وشه بوضوح.
كان عم صلاح… صاحب المبنى، والشخص اللي ساعدني من أول ما بدأت أدور على الحقيقة!
يتبع في الجزء الثامن عم صلاح كان بيحميني… ولا كان بيخبي عني أخطر سر في حياتي؟لكن المحامي قرب الصورة من عينيه، وركز على تفصيلة صغيرة في الخلفية.
وبعدين قال
الصورة دي مش قديمة. وفيه رقم مكتوب على باب البيت… ممكن نتحقق منه.
في اللحظة دي، وصلتني رسالة تانية من نفس الرقم
خالتك ليلى عايشة، وهي الوحيدة اللي تعرف الحقيقة كاملة. لكن لو قابلتيها، ما تصدقيش أول رواية هتحكيها لك… لأنها هي كمان عندها سر.
يتبع في الجزء التاسع الخالة اللي اتقال إنها ماټت… والسر اللي أخفته عن أم مريم! الست اللي ربتني قالت لي إن الراجل اللي سلّمها الطفل كان بيقول لها إنه عمّي… وإن اسمه الحقيقي مش فؤاد ولا صبري. اسمه أحمد عبد الرحيم.
أحمد؟!
جوزي أحمد؟!
مستحيل… أحمد ما كانش موجودًا وقت ولادة ياسين!
ولا كان عمره يسمح له يكون الشخص ده!
إلا لو…
إلا لو الراجل اللي ظهر في الأوراق مش أحمد جوزي، لكنه شخص تاني بنفس الاسم، وده اللي كان بيستخدم تشابه الأسماء علشان يضللنا!
يتبع في الجزء العاشر أحمد الحقيقي… وأحمد اللي عاش بهوية مش هويته! ده اللي الست اللي ربتني قالته لي قبل ما ټموت. لكنها ما شافتش الراجل غير مرة واحدة، وكانت وقتها صغيرة، فمش هقدر أقول لك إن الاسم مؤكد مية في المية.
المحامي تدخل فورًا
وده معناه إننا ما ينفعش نربط الشخص ده بأحمد جوزك لمجرد تشابه الاسم. لازم نعرف هوية الرجل اللي استلم الطفل فعلًا، ونقارن التواريخ والتوقيعات.
كنت عارفة إن كلامه منطقي، لكن عقلي كان بيربط كل حاجة ببعض.
أحمد اللي حاول يضيف اسمه لحسابي.
أحمد اللي كان عايز يشتري المبنى.
أحمد اللي كان بيدور على الباروكة الأصلية.
وأحمد اللي ظهر اسمه فجأة في حكاية اختفاء أخويا!
هل كل ده مجرد تشابه أسماء؟
ولا جوزي كان عارف أسرارًا عن عيلتي من قبل ما يتجوزني؟
المواجهة الأولى
المحامي طلب مني ما أواجهش أحمد لوحدي، واتفقنا إن أي كلام بيننا يكون في وجوده، خصوصًا بعد ما ظهر إن فيه مستندات مشپوهة بتخص حسابي ومشروع أمي.
اتصلت بأحمد، وقلت له إني محتاجة أقابله علشان موضوع مهم لما رحت البنك أسحب فلوسي اللي قيمتها ١١ مليون و٦٠٠ ألف جنيه، اټصدمت لما لقيت حماتي واقفة في الطابور، لابسة باروكة معمولة من شعري أنا شخصيًا، وكمان معاها بطاقتي الشخصية!
وجوزي كان حاضنها وبيهمس لها
هي مينفعش تعرف أي حاجة!
ما عملتش أي ڤضيحة، ولا واجهتهم.
كل اللي عملته إني وقفت وراهم مباشرة، واستنيت موظفة البنك تسألهم سؤال واحد بس…
الجزء الأول
إنتِ متفتكريش نفسك سيدة أعمال كبيرة يا مريم! مهما معاكي فلوس، هتفضلي في نظري مجرد كوافيرة بسيطة!
صړخت حماتي وهي بتخبط بإيدها على الترابيزة قدام العيلة كلها.
جوزي أحمد وطّى راسه، وأنا حطيت كوباية المية على مفرش السفرة بكل هدوء.
ابتسمت وقلت لها
عندك حق يا طنط نادية، أنا فعلًا شغلي في الشعر. بس الغريب إن المسرح اللي إنتِ بتتباهي إنك كنتِ نجمة فيه، بقاله خمس سنين بيشتري البواريك اللي أنا بصنعها!
ساد الصمت المكان، وابتسامة حماتي اختفت من على وشها.
حماتي كانت اشتغلت سنين طويلة في المكياج المسرحي، وكانت بتحب تحكي عن أيامها وسط الممثلين والملابس وغرف الكواليس. لكنها عمرها ما قدرت تستحمل إني أحوّل نفس المهنة اللي كانت بتشتغل فيها لمشروع ناجح وأكبر منها بكتير.
من خمستاشر سنة، بدأت شغلي في محل صغير ورطب، قريب من وسط البلد. عشان أقدر أدفع إيجار المكان، بعت دهبي وقصيت ضفيرتي البنية الطويلة.
لكنني ما بعتش الضفيرة.
احتفظت بيها تحت قبة زجاجية، فوق مخدة حمرا، عشان تفضل تفكرني بالتضحيات اللي قدمتها علشان أوصل لحلمي.
ومع مرور السنين، ورشتي الصغيرة بدأت تكبر، وبقينا نصنع بواريك لفرق المسرح، وأعمال السينما، وكمان للسيدات اللي فقدوا شعرهم بسبب العلاج من الأمراض الصعبة.
وبعد ما وقّعت عقد كبير مع شركة إنتاج، بقى عندي مبلغ قدره ١١ مليون و٦٠٠ ألف جنيه جاهز في حسابي البنكي.
كنت ناوية أحقق أكبر حلم في حياتي أشتري مبنى قديم كان زمان ورش للمسرح، وأحوّله لمدرسة لتعليم صناعة البواريك ومصنع كبير.
لكن أول ما حماتي عرفت بالموضوع، كان رد فعلها غريب جدًا.
سألتني بقلق واضح
تقصدي ورش عم صلاح اللي جنب وسط البلد؟
رديت عليها
أيوه، هي دي بالضبط.
ولأول مرة، ابتسامة طنط نادية اختفت تمامًا.
لكن حماتي ما كانتش الوحيدة اللي عايزة المبنى.
كان فيه مشكلة تانية، اسمها إنجي، شريكتي القديمة، اللي كانت هي كمان بتحاول تشتريه.
من سنين، اضطرّيت أطردها من الشغل بعدما اكتشفت إنها عايزة تبيع بواريك صناعية لمريضات فقدوا شعرهم بسبب العلاج الكيماوي، وتوهمهم إنها معمولة من شعر طبيعي.
وأثناء زيارتنا للمبنى، قابلتها بالصدفة.
ابتسمت لي ابتسامة باردة، وقالت
خلي بالك يا مريم، ساعات الفلوس بتختفي في الوقت اللي الواحد بيكون محتاجها فيه أكتر حاجة!
ما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *