سافرت

حاشا لله… اشبعوا ببعض!

الجزء الأول 

بقلم الكاتبة أسما السيد

سافرت أفاجئ صاحبتي الانتيم في المنتجع اللي كانت بتقضي فيه إجازتها، لكن المفاجأة الحقيقية كانت مستنياني أنا!

لقيت جوزي اللي ودعني من كام ساعة بحجة إنه مسافر في رحلة شغل طارئة، قاعد معاها على شاطئ خاص، وماسك إيدها بمنتهى الحنان!

والأصعب من كده إني كنت حامل في طفلنا الأول، ومجهزة مفاجأة علشان أقوله إنه هيبقى أب.

لكن لما سمعت الكلام اللي بيقوله عني لصاحبتي، عرفت إني كنت عايشة مع راجل تاني غير اللي أعرفه!

قربت منهم، ووقفت قدامهم بابتسامة هادية، وقلت:

— السلام عليكم… حاشا لله، اشبعوا ببعض!

جوزي اتخض لدرجة إن كراسة الرسم وقعت من إيده، وصاحبتي وشها بقى أصفر.

لكن اللي حصل بعدها، والسر اللي اكتشفته في نفس الليلة، كانوا أكبر بكتير من مجرد خيانة!

اسمي مريم، عندي تسعة وعشرين سنة، ومتجوزة من أربع سنين.

أربع سنين كنت فاكرة إني فيهم عايشة أحلى قصة حب ممكن واحدة تتمناها.

جوزي اسمه آسر، مهندس معماري، عنده مكتب تصميمات معروف، وبيشتغل مع شركات كبيرة.

من أول يوم اتقدملي فيه، كان بيعرف يقول الكلام اللي يطمن أي بنت.

كان بيقولي:

— أنا مش عايز أتجوز واحدة تشيل اسمي وبس، أنا عايز صاحبة وحبيبة وسند، واحدة أرجعلها من الدنيا كلها وأحس إني وصلت بيتي.

وكنت بصدقه.

يمكن علشان كنت بحبه، ويمكن علشان عمري ما تخيلت إن الراجل اللي بيبص في عيني ويقولي إنتِ أغلى حاجة عندي، ممكن في يوم يبقى هو نفسه سبب كسرتي.

أما صاحبتي، فاسمها نادين.

نادين مش مجرد واحدة عرفتها في الجامعة أو الشغل.

دي صاحبتي من وإحنا أطفال.

كبرنا في نفس الشارع، ودخلنا نفس المدرسة، وكانت أمهاتنا يعرفوا بعض.

كانت بتبات عندي، وأنا ببات عندها، وهدومنا وكتبنا وحتى أسرارنا كانت مشتركة.

لما آسر اتقدملي، كانت أول واحدة حكيتلها.

فاكرة إنها سكتت وقتها شوية، وبعدين سألتني:

— إنتِ بتحبيه بجد يا مريم؟

ضحكت وقلت:

— جدًا، هو فيه واحدة ممكن ترفض آسر؟

بصتلي نظرة غريبة وقالت:

— لا، طبعًا… آسر صعب أي واحدة ترفضه.

وقتها افتكرت إنها بتمدحه.

مكنتش أعرف إن الجملة دي كان وراها حكاية كاملة.

بعد جوازي، نادين فضلت قريبة مني.

كانت بتدخل بيتي في أي وقت، وبتقعد معايا بالساعات.

وآسر كان بيعاملها زي أختي بالظبط.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *