الساعة واحدة بالليل
الساعة واحدة الصبح، وصلتني فاتورة ب 50 ألف جنيه من مركز سبا، والمصېبة إن اسم اللي عاملها ابني اللي عنده 3 سنين! الساعة كانت واحدة و دقيقة بعد نص الليل، لما صحيت على رنة تليفون من رقم غريب. نور شاشة الموبايل ضړب في عيني لدرجة إني حسيت إنها وجعتني. ابني آدم كان نايم في حضڼي، اتحرك حركة بسيطة وهو لسه بين النوم والصحيان، وتمتم بصوت مليان نعاس
ماما… ميه…
مديت إيدي وربت على ضهره بهدوء، وبعدها رديت على التليفون.
جالي صوت ست بنبرة رسمية ومصطنعة
مساء الخير، حضرتك الأستاذة مريم الشاذلي؟
قلت وأنا لسه مش مستوعبة أنا فين
أيوه، مين معايا؟
قالت
أنا بتصل من مركز اللوتس للسبا. ياريت حضرتك تسددي الفاتورة المستحقة دلوقتي.
قطبت حواجبي وسألتها
فاتورة إيه؟
في نفس اللحظة، وصلتني فاتورة إلكترونية على الموبايل.
بصيت عليها.
ولما شفت الرقم المكتوب في خانة الإجمالي، افتكرت في الأول إني لسه بحلم.
50 ألف و جنيه.
فضلت باصة للشاشة كام ثانية، وبعدها فتحت تفاصيل الفاتورة.
كل بند كان أغرب من اللي قبله.
غرفة VIP فاخرة 25 ألف جنيه.
6 زجاجات مستوردة 10 ألف جنيه.
جلسة علاج خاصة 5 ألف جنيه.
خدمة مدير شخصي 800جنيه.
مشروبات، ورسوم خدمات مختلفة بأكتر من 10 آلاف جنيه.
لكن أكتر حاجة خلت دمي ينشف في عروقي كانت الاسم المكتوب في خانة العميل.
آدم مريم الشاذلي.
ابني.
نزلت عيني من الموبايل وبصيت للطفل اللي نايم جنبي.
تلات سنين.
من يومين بس، المدرّسة بتاعته في الحضانة كانت بتضحك وتحكيلي إنه لسه بيكتب رقم 8 على شكل دايرتين منفصلتين، وقالتلي إنه خياله واسع جدًا.
شدّيت الموبايل في إيدي، وصوتي بقى بارد فجأة
حضرتك متأكدة إن اسم العميل هو آدم مريم الشاذلي؟
الست ردت بثقة
طبعًا متأكدة.
وبعدين ضحكت ضحكة صغيرة فيها نفاد صبر وقالت
يا مدام مريم، ابن حضرتك اللي جه عندنا الليلة، وقضى وقت ممتع جدًا مع أصحابه. ولما مشي قال إن حضرتك هتدفعي الحساب. وإحنا مش أول مرة نستقبل عائلات من المستوى ده. الأولاد تصرف، والآباء تدفع. الموضوع طبيعي جدًا.
كنت قربت أضحك من شدة العصبية.
قلت لها
ابني عنده تلات سنين.
سكتت الناحية التانية حوالي ثانيتين.
وبعدين قالت
يا مدام مريم، بلاش هزار. الأطفال دلوقتي بيكبروا بدري جدًا، وإحنا قابلنا حالات كتير.
بصيت لآدم اللي كان نايم وحاضن لعبة الديناصور بتاعته.
كان نايم لدرجة إن شوية لعاب نزلوا من بقه، وبيطلع أصوات خفيفة وهو بيتنفس.
حاولت أسيطر على أعصابي وقلت بوضوح
أولًا، أنا عمري ما رحت مركز اللوتس للاستشفاء والسبا.
ثانيًا، ابني طول الليلة كان في البيت.
ثالثًا، ابني عنده تلات سنين، ومستحيل في نص الليل يروح مركز سبا ويصرف هذا المبلغ.
اللي صرف المبلغ ده روحوا دوروا عليه.
نبرة الست اتغيرت فورًا.
مدام مريم، حضرتك كده مش بتتصرفي صح.
حضرتك برضه ست أعمال، ولازم تكوني عارفة إن السمعة والثقة أهم حاجة. ابن حضرتك استخدم خدماتنا ووقّع على الفاتورة بنفسه، ودلوقتي حضرتك بترفضي تعترفي؟ يعني عايزة تستخدمي الخدمة وماتدفعيش؟
قعدت على السرير مرة واحدة.
وقلت
ابعتولي كاميرات المراقبة.
ضحكت.
قلت لحضرتك إن الكاميرات فيها خصوصية العملاء التانيين، ومينفعش نبعتها لأي حد.
قلت ببرود
خلاص، خلي الشرطة تيجي تشوفها.
أول ما سمعت كلمة الشرطة، صوتها على الناحية التانية ارتفع فجأة
يا مدام مريم! الموضوع بسيط، لازم الشرطة تدخل فيه؟!
وبعدين أضافت بنبرة مستفزة
50 ألف جنيه مش مبلغ كبير بالنسبة لحضرتك، صح؟
رديت عليها بهدوء قاټل
بالنسبة لي، المبلغ ده فعلًا مش هيغير حاجة في حياتي.
لكن ده مش معناه إني هدفع فلوس مش بتاعتي عشان أتحط في موقف المذنبة.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
لو حضرتك مش هتتعاوني معانا، مش هيبقى قدامنا غير إننا نبعت الفاتورة دي للناس اللي بتتعامل معاكي في الشركة، وهما يحكموا بينا.
قبل ما ألحق أرد، الموبايل اهتز تاني.
رسالة جديدة وصلتني على جروب الشركاء التجاريين في الشركة.
حساب مجهول نشر صورة الفاتورة، وكتب تحتها
ابن مدام مريم الشاذلي، المديرة التنفيذية، صرف مبلغا كبيرا في مركز اللوتس للاستشفاء والسبا، وبعد ما مشي رفض يدفع. الناس اللي بتتعامل معاها تاخد بالها.
الجروب اتقلب في ثواني.
واحد بعت علامة استفهام.
واحد تاني سألني إيه اللي حصل.
وفيه ناس بدأت تلمح وتتكلم.
حتى واحد كتب بسخرية
المدام مريم شكلها محترمة جدًا، بس واضح إن طريقة تربيتها لابنها فيها مشكلة.
بصيت للرسالة وأنا خلاص صحيت تمامًا.
حلو.
يعني مش بس واخدين اسم ابني اللي عنده تلات سنين وعاملين بيه الفاتورة.
دول كمان عايزين يستغلوا الموضوع عشان يضربوا سمعتي ويبوظوا شغلي.
رميت الغطا عني وقمت من السرير.
اتصلت بالحاجة أمينة، الست اللي بتساعدني في البيت، وطلبت منها تيجي بسرعة عشان تقعد مع آدم.
بعدها فتحت تسجيل المكالمات
واتصلت بالشرطة.
قلت
مساء الخير، أنا عايزة أعمل بلاغ.
فيه ناس استخدموا اسم ابني اللي عنده تلات سنين في عملية ابتزاز في مركز سبا، وكمان بيحاولوا ينشروا معلومات كاذبة عني.
الضابط سألني عن عنوان المكان.
ديته العنوان كامل.
قفلت المكالمة.
وبعدها اتصلت بالمحامي بتاعي، طارق منصور.
غالبًا كنت صحّيته من النوم، لأن صوته كان مبحوح
مدام مريم، مين اللي قرر ينتحر المرة دي؟
بصيت للفاتورة اللي قدامي وقلت
فيه ناس بتقول إن ابني اللي عنده تلات سنين راح مركز سبا وصرف مبلغا طائلا.
سكت طارق حوالي تلات ثواني.
وبعدين قال
دي قضية حلوة أوي. الغباء فيها كفاية إنه يصحيني من النوم سنة كاملة.
2
لما الحاجة أمينة وصلت، كان آدم لسه نايم نوم عميق.
كانت لابسة عباية بسرعة، وشعرها مش مترتب، وعينيها حمرا من القلق.
أول ما شافتني قالت
يا مريم، دول نوعية إيه من الناس؟! آدم لسه صغير، إزاي يتجرأوا يقولوا عليه الكلام ده؟
ديتلها الفاتورة.
أول ما قرتها، إيديها بدأت تترعش من العصبية.
ده اسمه ابتزاز! ده ابنك لسه تلات سنين! ده الساعة تسعة بالليل كان في حضڼي وأنا بحكيله حكاية!
بصيت لها، والغريب إن رد فعلها خلاني أهدى أكتر.
لأن عندي شاهد.
وعندي كاميرات مراقبة في البيت.
وعندي سجل حضور وانصراف آدم في الحضانة.
لو عايزين يلزقوا المصېبة دي في ابني…
يبقى الأول نشوف هما مستعدين يقلبوا الدنيا كلها ولا لأ.
لبست هدومي ونزلت.
كان طارق مستنيني تحت.
كان لابس جاكيت أسود متكرمش، وشعره منكوش كأنه خارج من عاصفة، لكن في إيده ملف كامل وجهاز تسجيل.
أول ما شافني قال
مدام مريم، أنا شايف إنك من النهارده لازم تشتري لابنك ساعة تتبع.
بصيت له باستغراب.
فقال بسرعة
مش عشان نخاف إنه يتوه.
عشان نخاف حد تاني يقول إنه خرج نص الليل يروح يعمل جلسة استشفاء!
رغم ڠضبي، ماقدرتش أمنع نفسي من ضحكة ساحرّة وساخرة.
وصلنا مركز اللوتس للاستشفاء والسبا، وكانت الساعة قربت على اتنين الصبح.
ورغم الوقت، المكان ماكانش فاضي.
كان فيه كام شخص من العملاء قاعدين في الاستقبال، لابسين روب الاستحمام، وكلهم واضح إنهم مستمتعين بالڤضيحة.
واحد منهم حتى كان ماسك موبايله وبيصور من بعيد.
أول ما موظفة الاستقبال شافتني، اتصلت بحد
أستاذة نهى، مدام مريم وصلت!
بعد دقايق، خرجت واحدة ست من جوه.
كانت في أواخر العشرينات، لابسة بدلة حمراء، وشعرها معمول تمويجة كبيرة، ومكياجها تقيل، وأحمر الشفايف بتاعها أحمر بشكل مبالغ فيه.
الاسم اللي على البادج اللي في صدرها كان
نهى عبدالرحمن مديرة الصالة.
بصت لي من فوق لتحت، وابتسمت ابتسامة مصنعّة.
وقالت
أخيرًا حضرتك جيتي.
وبعدين خبطت رزمة من الفواتير الورقية على الكاونتر.
تحبي تدفعي بكارت ولا تحويل بنكي؟
ما مدتش إيدي حتى للفواتير.
قلت
الكاميرات فين؟
وشها اتشد لحظة، لكنها بسرعة رجعت تبتسم.
مدام مريم، أنا قلت لحضرتك في التليفون. الكاميرات فيها خصوصية العملاء التانيين.
قلت
طيب فين الشخص اللي استخدم الخدمات؟
ردت
مشي.
بيانات بطاقته الشخصية فين؟
قطبت حواجبها.
ابن حضرتك عميل قديم عندنا. هو كل مرة بييجي لازم يسجل بياناته؟
بصيت لها بثبات.
ابني عنده تلات سنين.
ضحكت كأنها سمعت حاجة مضحكة جدًا.
ورفعت صوتها عمدًا عشان كل الموجودين يسمعوها
مدام مريم، حضرتك مصممة تتكلمي بالطريقة دي، يبقى مفيش حاجة هنعرف نوصل فيها لاتفاق.
حياتكم الخاصة مش موضوعنا. إحنا مش عايزين نسأل كتير. سواء هو ابن حضرتك الحقيقي، أو ابن بالتبني، أو ابن من نوع تاني، دي حاجة تخص حضرتك.
لكن طالما استخدم خدماتنا، لازم حد يدفع.
بدأت الهمسات تنتشر في المكان.
واحد قال بصوت واطي
أهو شكل الموضوع طلع فيه حاجة فعلًا.
واحدة تانية بصت لي بنظرة مليانة شك.
حسيت الڼار بتطلع في صدري.
هما أصلًا مش مهتمين يعرفوا الحقيقة.
كل اللي عايزينه إنهم يرموا الطين عليّ الأول، وبعدها يشوفوا إزاي يبرروا اللي عملوه.
طارق تقدم خطوة لقدام، وطلع كارنيه المحاماة بتاعه.
وقال
أنا المحامي والممثل القانوني للمدام مريم.
ودلوقتي بطلب من إدارة المكان تقديم بيانات الشخص اللي استخدم الخدمات، وكامل تسجيلات كاميرات المراقبة، وملفات الموظفين اللي خدموا العميل، وفواتير خروج المشروبات، وأي إيصالات أو مستندات تثبت توقيع العميل على كل بند من بنود الفاتورة.
نهى بصت له باحتقار.
وقالت
يعني المحامي هيخوفنا؟
إحنا مكان محترم وبنشتغل بالقانون. معقول نألف فاتورة من دماغنا؟
وبعدين لفتت وندهت على موظفة شابة.
يا سارة، تعالي هنا.
البنت قربت بخطوات مترددة.
كانت لسه في أوائل العشرينات، وشها مدور، وعينيها مليانة خوف.
نهى أشارت لها وقالت
سارة، مش إنتِ اللي كنتِ بتخدمي ابن مدام مريم الليلة؟
البنت بلعت ريقها.
أيوه… أنا دخلت له المشروبات.
نهى ابتسمت بانتصار.
وبصت لي
سمعتي؟ عندنا شاهدة.
بصيت لسارة مباشرة.
وقلت
إنتِ شوفتي بنفسك إن الشخص اللي كان قدامك هو ابني؟
وش سارة شحب فجأة.
وقالت بتردد
أنا… أنا معرفش إذا كان ابن حضرتك ولا لأ. أنا بس سمعت من المديرة نهى إنها قالت كده.
نهى بصت لها بنظرة حادة جدًا.
وقالت
سارة، فكري كويس قبل ما تتكلمي.
البنت اتكمشت من الخۏف.
أما أنا، فركزت في رد فعلها.
البنت دي مش هي اللي دبرت الموضوع.
على الأقل، هي مش العقل المدبر.
لفيت وبصيت لنهى.
وقلت
إنتِ بتقولي إن ابني جه هنا وصرف كل الفلوس دي.
طيب قوليلي عنده كام سنة؟ شكله إيه؟ طوله كام؟
ثواني قليلة، وملامح نهى اتغيرت.
واضح إن السؤال فاجأها.
لكنها حاولت تخفي ارتباكها وقالت بضيق
مدام مريم، حضرتك بتتعمدي تحطي أسئلة تعجيزية. المكان عنده عملاء كتير جدًا، إزاي أفتكر شكل كل واحد؟
ابتسمت بسخرية.
وقلت
يعني إنتِ مش عارفة حتى الشخص شكله إيه، ومع ذلك متأكدة إنه ابني؟
وشها اسود.
قالت
الشخص ده وقّع باسمك، وقال رقم تليفونك صح، وعارف عنوان شركتك كمان.
وبعدين رفعت صوتها
مدام مريم، لو حضرتك عايزة تهربي من دفع الفاتورة، على الأقل طلعي سبب منطقي!
في اللحظة دي، موبايلي اهتز تاني.
فتحت الجروب.
الصورة اللي اتنشرت للفاتورة كانت لسه موجودة، لكن التعليقات زادت بشكل كبير.
وكان واضح إن فيه ناس بتقود الكلام عمدًا في اتجاه معين.
واحد كتب
سمعت إن ابن مدام مريم كبير أصلًا، هو مش ممكن يكون حد تاني؟
وواحد تاني كتب
لو هي مش قادرة تدفع المبلغ، يبقى فلوس الشراكة معاها أمان إزاي؟
لكن أكتر تعليق شد انتباهي كان من شخص أنا عارفاه كويس.
صورة الحساب كانت مألوفة جدًا.
نهال عبدالفتاح.
مديرة الشؤون الإدارية في شركتي.
من شهر واحد بس، أنا كنت وجهت لها إنذار رسمي بعد ما اكتشفت إنها بتاخد عمولات سرية من موردين الشركة.
والنهارده كانت قاعدة تعمل نفسها حزينة في الجروب، وكتبت
المدام مريم يمكن تكون مشغولة جدًا بشغلها، وعشان كده قصرت شوية في تربية ابنها. بلاش نحكم عليها بقسۏة.
بصيت للرسالة فترة طويلة.
وبعدين قفلت الموبايل بهدوء.
لأن في اللحظة دي، الصورة بدأت تكتمل قدامي.
الموضوع مش مجرد فاتورة مزورة.
اللي قدامي كان فخ متخطط له من أكتر من شخص.
ومديرة مركز السبا ما كانتش لوحدها.
كان فيه حد من جوه شركتي كمان…
وحد عنده سبب قوي جدًا إنه عايز يشوه سمعتي، ويخسرني ثقة الناس، ويفتح الباب لأكبر ضړبة ممكن تتوجه لشركتي.
رفعت عيني وبصيت لنهى.
وبعدين بصيت لسارة.
وبعدها لطارق.
وقلت بهدوء
تمام.
نهى رفعت حاجبها.
تمام إيه؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ولا حاجة.
أنا بس بدأت أفهم اللعبة.
ولأول مرة من ساعة ما وصلت للمكان، اختفت العصبية من صوتي تمامًا.
لأنني عرفت إنهم ارتكبوا غلطة واحدة كبيرة جدًا.
هم اختاروا اسم ابني، طفل عمره تلات سنين، عشان يلبسوه أمرا مستحيل يرتكبه.
وده معناه إن إثبات براءته…
هيكون أسهل حاجة في القضية كلها.
أما اللي عمل الفخ الحقيقي…
فأنا كنت ناوية أخليه يدفع تمنه بالكامل.
نهى رفعت حاجبها وقالت بحدة
لعبة إيه يا مدام مريم؟
ما رديتش عليها.
اكتفيت إني بصيت لطارق.
هو فهم نظرتي من غير ما أتكلم.
قال بهدوء
إحنا مش هنمشي دلوقتي.
نهى اتوترت.
حضرتك بتقصد إيه؟
طارق طلع موبايله وقال
أقصد إن موكلتي طلبت تسجيلات الكاميرات، وإنتِ رفضتي. طلبنا بيانات الشخص اللي استخدم الخدمات، ورفضتي. طلبنا أي مستند يثبت إن طفل عنده تلات سنين كان موجود عندكم، وبرضه مفيش.
وبعدين ابتسم ابتسامة باردة
فدلوقتي هنستنى الشرطة تيجي، ونخليهم يطلبوا كل حاجة رسمي.
نهى حاولت تحافظ على هدوئها.
اتفضلوا استنوا.
قالتها بثقة زيادة عن اللزوم.
وده بالذات هو اللي خلاني أشك أكتر.
الإنسان البريء عادةً بيكون عايز يثبت براءته.
لكن نهى كانت بتتصرف كأنها متأكدة إن كل الأدلة اختفت.
أو إن حد وعدها إنه هيتصرف.
بصيت على الساعة.
كانت الساعة اتنين وسبعة وعشرين دقيقة.
الاستقبال كان هادي نسبيًا، لكن التوتر كان واضح على وشوش الموظفين.
سارة كانت واقفة في جنب المكان، بتحرك صوابعها في بعض من الخۏف.
قربت منها بهدوء.