سافرت

— والأخطر يا مدام مريم، إن الإمضا اللي على الورق شبه إمضتك جدًا… وفيه طلب لنقل الملكية.

حسيت إن الدم انسحب من جسمي.

— مين اللي قدم الورق ده؟

قال:

— جوز حضرتك… الأستاذ آسر.

وقبل ما أستوعب كلامه، كمل:

— وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها… والد حضرتك قبل وفاته كان سايبلي جواب أمانة، وطلب مني أسلمهولك لو حصل خلاف بينك وبين جوزك بسبب الشركة.

سألته بصوت بيرتعش:

— جواب؟ بابا سايبلي جواب عن آسر؟

رد:

— أيوه يا بنتي… والجواب ده فيه سر عن جوازك، وعن السبب الحقيقي اللي خلا آسر يتقدملك من البداية!

يتبع في الجزء الثاني…

بقلم الكاتبة أسما السيد — جميع الحقوق محفوظة، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.

حاشا لله… اشبعوا ببعض!

الجزء الثاني 

بقلم الكاتبة أسما السيد

— يعني إيه يا أستاذ فؤاد؟! يعني بابا كان عارف إن آسر متجوزني علشان فلوسي وساكت؟!

سمعت المحامي بيتنهد من الناحية التانية، وبعدين قال بصوت حزين:

— أبوكي الله يرحمه كان شاكك في حاجات كتير يا مريم، بس مكنش معاه دليل يواجهك بيه… وكان خايف يكسرك.

حسيت إن قلبي اتقبض.

— طب والجواب؟! مكتوب فيه إيه؟!

— مينفعش أقولك في التليفون، لازم تيجي تستلميه بنفسك… والأهم من ده كله، إوعي تمضي على أي ورقة، وإوعي تقولي لآسر إنك كلمتيني.

قبل ما أرد، سمعت خبط عنيف على باب أوضتي.

— مريم! افتحي الباب!

كان آسر.

بصيت ناحية الباب، وقلت للمحامي بصوت واطي:

— آسر واقف بره!

رد بسرعة:

— متفتحيش، ولو حاول يجبرك على أي حاجة، اطلبي أمن الفندق فورًا.

قفلت المكالمة، ولسه بحاول أستوعب اللي سمعته، لقيت آسر بيخبط تاني.

— مريم، أنا عارف إنك جوه، افتحي بدل ما نعمل فضيحة!

قربت من الباب، وقلت:

— مش هفتح يا آسر، ومش عايزة أتكلم معاك.

— إنتِ فاهمة الموضوع غلط، ونادين قالتلك كلام مش حقيقي.

ضحكت بمرارة.

— غريبة! من ساعة كنت بتقول إنك بتحبها، ودلوقتي بقيت بتكذبها؟

سكت لحظة، وبعدين قال:

— مريم، أنا جوزك، ومن حقي أفهم إنتِ ناوية تعملي إيه.

رديت:

— وأنا مراتك، وكان من حقي أعرف إنت مسافر فين ومع مين، بس واضح إن الحقوق عندك من طرف واحد.

صوته اتغير وبقى حاد:

— بصي، أنا مش ناقص وجع دماغ، إحنا هنرجع القاهرة ونتفاهم هناك.

— إحنا؟! لا يا آسر، إنت ترجع المكان اللي يعجبك، وأنا هرجع بطريقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *