يوم فرحى٣
سارة بصتلي بهدوء، وأنا كملت كلامي والدموع بدأت تتجمع في عيني:
ـ أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل، لكن بطلب منك تسامحيني، ولو تقدري نبدأ من جديد، أنا نفسي يبقى ليا بنت تانية غير بناتي، وإنتِ تبقي بنتي مش خدامتي.
سارة قامت وقربت مني، وقالت: ـ أنا مسامحاكِ يا طنط، وكل اللي كنت عايزاه من البداية إن حضرتك تحبيني وتحترميني، زي ما أنا هحترمك وأقدرك.
محمد ابتسم، ولأول مرة من يوم جوازه حس إن البيت ممكن يعيش في هدوء، من غير ما يضطر يختار بين أمه ومراته.
ومن يومها، علاقتي بسارة اتغيرت، بقيت أخبط على بابها قبل ما أدخل، ولو احتجت منها حاجة بطلبها باحترام، وهي لو قدرت تساعدني بتعمل ده من قلبها، من غير خوف ولا إجبار.
واتعلمت إن مرات الابن مش خدامة عند حماتها، وإن البيت اللي بيدخله الاحترام بيعيش فيه الحب، لكن البيت اللي بيفرض الطاعة بالقوة، حتى أقرب الناس فيه ممكن يبعدوا عن بعض.
وأكبر درس اتعلمته كان إن ابني لما وقف قصادي، ما كانش بيختار مراته عليَّ، لكنه كان بيحاول يحميني من غلطي، قبل ما أخسر ابني ومراته وبيتي بسبب تصرفاتي.