زرعت كاميرات
زرعت كاميرات مراقبة مستخبية عشان أراقب مراتي، بعد ما أختي أقسمت لي إنها بتسيء معاملة أبويا المشلۏل.. الساعة 307 بالليل شفتها بتقفل الأوضة بالمفتاح، بتخبّي كذا حباية دوا، وبتهمس له استحمل شوية كمان.. مأواجهتهاش؛ وحفظت التسجيلة.
وبعد يومين، كاميرا تانية لقطت حاجة حولت كل شكوكي لكابوس عائلي يرعب… اليوم اللي أختي اتهمت فيه مراتي إنها بتسرق أبويا المشلۏل، كنت بقالي 9 أيام برة القاهرة بخلص أكبر صفقة لشركتي. حتى الشنطة مألحقتش أحطها على الأرض، لقيت أختي ميرفت بتحط فولدر أسود على مكتبي.
قبل ما تجري تحــ,,ـــــضن ست الحسن والجمال مرتك، بص على الورق ده الأول! جوة الفولدر كان فيه كشوفات حساب الكارت اللي كنت سايبه لمصاريف أبويا.. سحوبات ب 3 آلاف، 6 آلاف، و آلاف جنيه، وكلها سحوبات من منطقة شبرا. وكمان كان فيه صورة لإيد أبويا.
. ودرعه مليان كدمة زرقا تقيلة. عم إسماعيل كان عنده 76 سنة.. من سنتين جت له جلطة مقعدة، خلته مش قادر يتحرك ولا ينطق بكلمة واحدة. أختي شاورت على الصورة مرتك هي اللي متحكمة في أدويته.. وهي اللي معاها الكارت ده.
. وبالصدفة أصلًا أهلها ساكنين في شبرا! حسيت بنغزة في قلبي والدنيا اسودت في وشي. مريم كان عندها 28 سنة، ومن عيلة بسيطة.. اتعرفت عليها لما كانت ممرضة متدربة في المستشفى اللي أبويا كان فيها. في الليلة دي فضلت قاعدة جنبه بعد ورديتها بتتكلم معاه بالساعات، رغم إن الدكاترة كانوا بيأكدوا إنه غالباً مش فاهم ولا حاسس بحاجة.
الجدعنة والرقة دول هما بالظبط اللي خلوني أقع في حبها وأتجوزها. لما دخلت أوضة أبويا، لقيت مريم راكعة قدام كرسيه، وبتدهن إيديه بمرطب بالراحة. أول ما شافتني ابتسمت حمد الله على السلامة يا حبيبي.. جيت بدري. حــ,,ـــــضنتها، بس هي حسيت على طول إن في حاجة مش مظبوطة.
وفي اللحظة دي شفت الکدمة.. إيه اللي عمل في إيده كده يا مريم؟! مريم بصت لإيد أبويا ودققت فيها.. ولثانية اترددت. اتخبطت منه بالغالط في حرف الكرسي. أنا حافظ ملامح وشها كويس أوي.. كانت بتخبّي عليا حاجة! الليلة دي مأنمتش. ثاني يوم الصبح بدري، كلمت فني كاميرات من الشركة.
. زرعنا كاميرات صغيرة أوي بالصوت والصورة في أوضة أبويا، الطرقة، المطبخ، وباب الخدمة.. ووصلتها بتليفوني. كنت بأقنع نفسي إني بعمل كده عشان أحمي أبويا.. بس الحقيقة إني كنت بتجسس على مراتي! أول ليلة مفيش حاجة حصلت.. لحد ما جَت الساعة 307 بعد نص الليل.