زرعت كاميرات
شفت مريم طلبت من الأوضة حافية.. مشت في الطرقة، دخلت أوضة أبويا، وقغلت الباب بالمفتاح! الممرضة الليلية، صفاء، مكنتش موجودة. مريم فتحت درج الأدوية.. طلعت علبة، وعدّت كام حباية بيضا، لفتهم في منديل، وحطتهم في جيبها! بعدها مالت على أبويا وهمست له استحمل شوية كمان يا عم إسماعيل.
. محدش ينفع يعرف حاجة دلوقتي خالص! أبويا برّمش بعينيه مرتين.. حسيت بخنجر اترشق في صدـ,,ـــري. ثاني يوم الصبح، مريم عملت لي الفطار وابتسمت وقالت لي إن بابا نام طول الليل ومرتاح.. كنت عارف إنها بتكذب.. بس مأردتش أواجهها وقتها.
رجعت البيت في سرّي الضهر، كنت متوقع أقفشها وهي بتلعب في الأدوية ثاني.. بس بدال كده، سمعت صوت مزيكا! كانت أغنية لأم كلثوم، أمي الله يرحمها كانت بتحبها، ومحدش شغلها من يوم ما توفت. دخلت بالراحة، لقيت مريم ماسكة إيدين أبويا وبتحرك الكرسي المتحرك بيه بالراحة على نغمة الأغنية واحد.
. اتنين.. أيوا كده يا عم إسماعيل.. الله عليك! وفجأة حصلت حاجة الدكاترة بقالهم سنتين عاجزين يعملوها.. أبويا ابتسم! مش مجرد حركة عادية.. ابتسم بجد! وبإيده الوحيدة اللي يقدر يحركها شوية، ضغط على صوابع مريم! استخبيت ورا الباب.. ولأول مرة بدأت أشك في شكوكي نفسها! بس في نفس الليلة..
الكاميرات عرضت حاجة أبشع بكتير! مريم خرجت من الباب الخلفي للبيت.. كان فيه راجل غريب مستنيها جنب السور! سلمته ظرف تقيل وقالته بصوت مخڼوق محدش يعرف أي حاجة.. ولا حتى جوزي! أنا دفعت لك اللي طلبته.. ودلوقتي جه دورك تنفذ!
الراجل خد الظرف ومشي في الضلمة.. ومريم فضلت واقفة مكانها بټعيط بقهَرة! وهنا فهمت إن مهما كان اللي بيحصل.. مراتي بتخبّي سر أكبر بكتير من مجرد أ any حبات دوا! واللي اكتشفته بعدها.. كان كابوس يهد البيت كله فوق دماغي! الجزء الثاني قضيت ليلتي وأنا بين نــ,,ـــــارين..
مرة أقول لنفسي هي بټخونه وبتدبر ليا مصېبة، ومرة أتذكر ابتسامة أبويا وضغطته على إيدها، والدموع اللي كانت على خدها وهي بتودع الراجل الغريب. ما نمتش غير دقائق معدودة، ولما صحيت الصبح، حاولت أكون طبيعي قدر الإمكان.
مريم كانت بتجهز الفطار زي كل يوم، بس عينها كانت واضحة عليها الإرهاق والتعب، وكأنها هي اللي ما نامتش طول الليل. صباح الخير يا حبيبي.. شكلك تعبان النهاردة. قالتها بابتسامتها الهادية اللي بحبها، بس أنا كنت شايف تحتها خوف مستخبي. قعدت قدامها وأنا بحاول أختار كلامي بحذر وأنتِ كمان تعبانة.