سلفتى ولدت١
بس يمكن كنت غلطان، ويمكن كنت بهرب من وجعي أنا كمان. مسحت دموعي وقلتله: — الطفل الجديد مش هيبقى بديل لابني، ومش هيكون علاج سحري لوجعنا. أنا نفسي ربنا يرزقني بذرية صالحة، بس مش عايزة أحمل وأنا حاسة إني لوحدي، ولا عايزة أحس إن جسمي بقى مجرد وسيلة علشان ننسى اللي حصل.
محمود قام من مكانه وقال: — أنا هسيبكم تتكلموا، بس يا أحمد، لو بتحب مراتك فعلًا، لازم تبطل تهرب من الحقيقة، ولازم تساعدها وتطلبوا مساعدة لو مش قادرين تتعاملوا مع الحزن لوحدكم. خرج محمود، وفضلنا أنا وأحمد لوحدنا.
بصيتله وقلت: — أنا مش هقدر أقولك إني سامحتك دلوقتي، لأن اللي حصل وجعني، وإخفاء الحقيقة وجعني أكتر. بس لو إحنا فعلًا هنكمل، لازم نتكلم، ولازم تحترم حزني، وأنا كمان هحاول أسمعك. ومش هينفع نضغط على نفسنا علشان الحمل يبقى وسيلة ننسى بيها ابننا.
هز راسه، وقال: — عندك حق. كنت فاكرة إن كده السر انتهى، وإننا أخيرًا بدأنا نواجه اللي حصل، لكن قبل ما يقوم من مكانه، موبايله رن. بص للشاشة، واتغير لون وشه. كان المتصل هو الدكتور اللي تابع حالة ابننا في المستشفى. رد أحمد، وسمعته بيقول: — أيوه يا دكتور… خير؟
فضل ساكت وهو بيسمع، وبعدها قال: — حاضر، أنا هاجي لحضرتك. قفل المكالمة، وفضل باصص قدامه. سألته بخوف: — الدكتور عايزك ليه؟ في حاجة تخص ابننا؟ بصلي وقال: — الدكتور طلب مني أروحله بكرة، وقال إن فيه ورق من يوم دخول ابننا المستشفى محتاج يراجعه معايا.
حسيت بقلبي بينقبض، وقلتله: — ورق إيه يا أحمد؟! رد: — معرفش، بس قال إن فيه معلومة في الملف لازم نتأكد منها. قعدت قدامه وأنا حاسة إن وجعي كله رجع من الأول، لكن المرة دي كان عندي سؤال واحد مش قادرة أبطل أفكر فيه: هل كان التأخير مجرد قرار غلط اتاخد من غير ما نعرف خطورته، ولا فيه تفصيلة تانية في يوم وفـ,ـاة ابني محدش حكى عنها؟
والأهم من كل ده… هل الحقيقة اللي لسه ما عرفناهاش هتساعدنا نفهم اللي حصل، ولا هتفتح جرح أكبر من اللي إحنا فيه؟ يتبع في الجزء الأخير… #حكاوي_شيمو يا ترى تتوقعوا إيه المعلومة اللي الدكتور عايز يراجعها مع أحمد؟
وهل شايفين إن الزوج ممكن يكون ندمان فعلًا، ولا الندم لوحده مش كفاية بعد ما ساب مراته تتعذب وتلوم نفسها؟ اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ❤️ اربطِي الجزء ده بالأول بوضوح