دين جوزى١
تاني.. أنا أصلًا مكنتش باجي عشان جوزك لسه مطلعش شغله وأنا بتتكسف من الرجالة، وكمان جوزي بيغير قوي بس من هنا ورايح مش هوحشك خالص.
وضحكت ضحكة مستفزة ومشيت، وأنا فضلت قاعدة على ڼار، مستنية جوزي يرجع بفارغ الصبر. أول ما دخل وشافني، لقاني مولعة ڼار، فواجهته بكل اللي حصل حرف بحرف.
جوزي نزل دماغه في الأرض، وبص في حتة تانية وقال بصوت واطي مكسور هي.. هي معاها حق يا سارة. أنا فعلا خدت منهم الأرض، كنت فاكر هقدر أسدد حقها على طول، بس مصاريف بناء الشقة ومصاريف الفرح وكده.. مجمعتش حاجة واتزنقت جامد.
عيوني دمعت واتقهرت، وقلت له بصوت مرتعش وأنا مالي؟! أنا مالي بكل ده؟! أنت ازاي تخبي عليّا حاجة زي دي وتورطني بالمنظر ده؟! أنا إيه ذنبي أبقى قاعدة والاقي مرات اخوك على دماغي كل يوم؟!
قعد يتحايل عليّا ويقول برجاء والله العظيم خفت تزعلي أو ترفضي الجوازه.. أنا هسدد كل مليم والله، بس اصبري معايا فترة وهتعدي.
قلت بضيق وڠضب اصبر على إيه ولا إيه؟! دي كأنها جاية ټنتقم مني! من الصبح عملالي صداع، عيالها بهدلوا الدنيا، وأكلوا كل اللي في التلاجة، وضيقي وصل لسابع سما.
فضل يطبطب ويتحايل أنا أسف والله، الوضع ده مؤقت وان شاء الله ربنا هيهونها.
قلت بدموع وقهر طب قول لأخوك على مراته واللي قالته!
قال بحزن
وضعف يعني هو ميعرفش؟ هو أكيد عارف وقاصد يبعتها عشان يحرجنا وفاكرين إني مش هرجع حق الأرض.
كنت في قمة زعلي وڠضبي من جوزي اللي خبى عليّا ومن سلفتي وجبروتها، كنت خلاص هلم هدومي وأمشي وأسيب البيت، بس هو فضل يترجاني أصبر وأقف جنبه.. وسكت، وسكت وأنا كلي قهر وۏجع قلب ملوش آخر.
وتاني يوم.. اتعاد نفس السيناريو بالحرف! أول ما الصبح طلع، لقيتها قدام باب الشقة. وبقت تتفنن في أنها تزعجني أكتر؛ تعلي التلفزيون على الآخر عشان عيالها، تاكلهم على الارض أو حتى على السرير وتعمل ۏسخ وكركبة، ووصلت بجرأتها أنها بقت تفتح الدولاب وتقيس هدومي وتقول ببرود سلفيني دي ودي شكلهم
حلو عليا.
كنت خلاص هفرقع! مفيش أي خصوصية، مفيش نوم، مفيش راحة، ضهري اتقطم من كتر التنضيف ورا عيالها اللي لا بيتهادوا ولا بيبطلوا شقاوة، وكنت بمۏت من كتر السكوت والضغط النفسي .
عدت الأيام وأنا ساكتة وشاربة المر، وفي مرة والبيت مكركب على آخره؛ لعب في كل حتة وأكل مرمي على الأرض، وهي ممددة على الكنبة بكل برود بتتفرج على التلفزيون وتضحك بصوت عالي.. فجأة خبط باب الشقة.
قمت افتح وأنا رابطة دماغي من شدة الصداع اللي مبيفارقنيش، ولقيت أمي على الباب! أول ما شافتني حضنتني، ولما دخلنا انا وهيه الأوضة وقفلنا ورانا بابها استغربت االي شافته واستغربت حالتي وشكلي وقالت لي بقلق مالك يا بنتي في إيه….وليه سلفتك هنا بعيالها؟!
هنا ما قدرتش أستحمل خالص، اڼفجرت في العياط، وقعدت أحكي لها كل حاجة بصوت واطي عشان اللي بره متسمعش
حكيت لها على سلفتي وعمايلها وكلامها وجوزي والأرض وكل اللي بشربه من غير ما حد يحس بيّا.
أمي.. أول ما سمعت الكلام ده، ملامح وشها اتغيرت وڠضب الدنيا كله تملكها. وقالت لي بصوت حاسم وجاد
طب اسمعي كويس.. هتعملي اللي هقولك عليه بالحرف.. والفكرة اللي قالتلي عليها متجيش في بال إبليس وفي ظرف اسبوع واحد سلفتي حرمت تحط رجلها في شقتي تاني !!!!!
أمي بصتلي وهي ماسكة إيدي، وقالتلي بصوت واطي
بصي يا سارة، أنا مش هقولك