خديعة الحب٢
خديعة الحب ج2 بقلم نرمين عادل همام
وقفت ريتال متسمرة جنب المكتب، وصوت الجدة بيترعش من السبيكر: ودلوقتي هي قريبة منك جداً.
صوت الحاجة إلهام كان بيلف الأوضة ويحسسهم بالبرد، الكلمات كانت بتنزل عليهم زي التراب التخين.
نيرة عايشة وكانت بتدور عليكِ إستي بالذات.
ريتال فضلت متنحة في الريكوردر الأسود الصغير اللي على المكتب، اللمبة الحمرا بتاعته بتنور وتطفي بصمت. وبرة الشباك، موج البحر في رأس البر كان نازل وهادي رغم الهواء والمطر.
أمها ماجدة همست وشهقتها مكتومة: نيرة عايشة؟! يا نهار أبيض!
بصت لها ريتال بسرعة: إنتي كنتي تعرفي إن فيه واحدة اسمها نيرة أصلاً يا أمي؟
وش أمها اصفر: كنت أعرف إن حسني كان عنده عيل أولاني بس ما كنتش أعرف إنها بنت، ولا إنها لسه على قيد الحياة!
أبوها مسك الصورة القديمة تاني وبص في وش البنت الصغيرة اللي عينيها فيها شجن: الحاجة إلهام عمرها ما جابت سيرة إن عندها حتة بنت من حسني.
ردت ريتال : جابتلي سيرتها مرة واحدة بس
إمتى؟
بعد فرحي بشوية قالتلي قاسم شايل هم كبير من صغره وتربية قاسية. بصت ريتال للصورة ودموعها في عينها: أنا ساعتها افتكرتها تقصد بيزنس العيلة والشركات!
صوت تكّة خفيفة طلعت من الريكوردر، وصوت الحاجة إلهام رجع يرن تاني:
نيرة اتولدت قبل قاسم أمها كانت ميرفت، مرات حسني الأولى. الجوازة انتهت في الهدوء، بس الظروف اللي اختفت فيها نيرة عمرها ما كانت هادية جوة العيلة دي.
إيد ريتال اتشنجت على مسكة المكتب.
أبوها سأل بذهول: اختفاء?!
كمل التسجيل: ميرفت تعبت جداً بعد الطلاق كانت صغيرة، ولوحدها، وكانت مرعوبة إن عيلة حسني ياخدوا منها البنت. أنا مش هدافع عنها وأقول إنها كانت تصرفاتها صح، بس برضه مش هجمل وش العيلة وأقول إنهم عاملوا البنت وأمها بنظافة وشرف.
سكت الصوت ثواني، وصوت وش الريكوردر القديم كان مالي المكان.
نيرة كان عندها 6 سنين لما أمها أخدتها وسافرت بيها على أوروبا كانت فاكرة إنها بتحميها مننا. ولسنين طويلة كانت بتوصلنا جوابات منها وفجأة، الجوابات اقطعت.
ماجدة حطت إيدها على بقها مش مصدقة.
كملت الجدة إلهام: حسني ابني فهم الناس كلها إن ميرفت رميت البنت واتخلت عنها وقفل الملفات الرسمية، وأمر قاسم إن اسم أختهم ده ما ينطقش في البيت أبداً! قاسم كان عنده 3 سنين لما نيرة مشيت، بس العيال بيفهموا يعني إيه حرمان وغياب قبل ما يفهموا الأسباب.