حماتى خلتنى

مش محتاجينك هنا دلوقتي.
حسيت إن الډم انسحب من وشي حكايات بسمة
بصيت وراها، لقيت حسام واقف على بعد خطوات، سامع كل كلمة.
ناديت عليه وقلت
حسام، إنت سامع مامتك بتقول إيه؟
بصلي للحظة، وبعدها قال وهو بيتجنب عيني
معلش يا منال، خلينا نعدّي الليلة من غير مشاكل. روحي البيت ونتكلم بعدين.
في اللحظة دي، عرفت إن كرامتي عند جوزي أقل من إنه يزعل أمه حتى بكلمة واحدة.
ما عيطتش، وما اتخانقتش، وما طلبتش من حد يسمحلي أحضر فرح تعبت عشانه أكتر من العروسة نفسها.
لفيت وخرجت من القاعة، وكل خطوة كنت باخدها كنت بحس إني بسيب ورايا نسخة قديمة مني، النسخة اللي كانت بتجري على رضا الناس حتى لو على حساب نفسها.
رجعت البيت، وقفت قدام المراية، وبصيت للفستان اللي لبسته مخصوص عشان أفرح معاهم، وبعدها غيرت هدومي، ولمېت شعري، وقعدت على طرف السرير.
حسام ما اتصلش يسألني وصلت
ولا لأ، ولا حتى بعت رسالة يطمن عليّا.
بعد ساعة، تليفوني رن. كانت حماتي.
رديت، فسمعتها بتقول بكل عادية
بصي يا منال، بكرة الصبح تعالي خدي بواقي الأكل ونضفي المطبخ، عشان البيت عندي مقلوب من الفرح.
في اللحظة دي، ضحكت لأول مرة من قلبي من يوم ما بدأت تجهيزات الفرح.
وقلت لها بهدوء
حاضر يا ماما بس من بكرة، كل حاجة هتتغير.
قفلت المكالمة، وفتحت تليفوني، وبدأت أراجع كل حاجة كنت بعملها للعيلة من غير مقابل مصاريف كنت بدفعها، طلبات كنت بقضيها، ومشاوير كنت بعملها على حساب وقتي وشغلي وراحتي.
وبعت رسالة واحدة لجروب العيلة
من النهارده، كل واحد مسؤول عن بيته وطلباته. أنا مش هقدر أطبخ أو أنضف أو أدفع مصاريف تخص حد غيري، ومش هقبل إن حد يطلب مني خدمة وبعدين يعاملني كأني مش من العيلة.
ما كملتش خمس دقايق، والتليفون بدأ يرن من كل ناحية.
حسام بيتصل، وحماتي
بتبعت رسائل غاضبة، وداليا نفسها بعتتلي
إنتِ بتعملي كده ليه؟ هو إحنا عملنا لك إيه؟
كنت لسه هرد عليها، لما وصلتني رسالة تانية من رقم مش مسجل عندي، مكتوب فيها
منال، أنا كنت موجودة في الفرح وشفت اللي حصل، بس فيه حاجة لازم تعرفيها عن حماتك هي ما طردتكيش من القاعة عشان خلصتي شغلك، هي كانت خاېفة إنك تقابلي شخص معين كان جاي مخصوص يسأل عنك!
اتجمدت مكاني، وقلبي بدأ يدق بسرعة.
مين الشخص اللي حماتي كانت خاېفة إني أقابله؟ وإيه علاقته بيا؟
وقبل ما ألحق أسأل، وصلتني صورة من نفس الرقم صورة لراجل كبير في السن واقف قدام قاعة الفرح، وفي إيده ظرف مكتوب عليه اسمي كاملًا!
والأغرب إن الراجل ده، أول ما حسام شاف صورته، اتصل بيا وهو پيصرخ منال، أوعي تفتحي الظرف ده قبل ما أجيلك إنتِ مش فاهمة إيه اللي ممكن يحصل لو عرفتي الحقيقة!
حكايات بسمة
الصوت كان مالي السماعة
بالهلع والتوسل، حسام كان بيتنفس

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *