أبن أمه ٢

الدافية في المعادي، بنزل الكراتين من العربية واحدة واحدة. في البلكونة كان فيه كرسي قديم بحبه، وكوباية القهوة المخططة بتاعتي محطوطة على الترابيزة الصغيرة.
وقفت أبص للمكان.. وحسيت براحة وجعت قلبي من كتر ما كانت جميلة! الهدوء هنا مختلف.. مش هدوء بيخنق، ده هدوء بيطمن ويرد الروح.
عملت كوباية شاي وقعدت جنب الشباك، وأنا بسمع صوت الشجر بيتحرك مع الهوا، خطرتلي فكرة لأول مرة: يمكن ده مش وداع.. يمكن ده رجوع لنفسي!
فجأة الموبايل اهتز في إيدي.. رسالة من كريم:
“سامحيني.. أنا فعلاً ما كنتش أعرف. ممكن أجيلك نتكلم؟”
فضلت باصة للشاشة شوية.. وبعدين عملت الموبايل صامت. فيه كلام ما ينفعش يتقال لمجرد العادة، الكلام لازم يتقال لما البني آدم يبقى جاهز فعلاً إنه يسمعه.. وأنا، لأول مرة
من زمن طويل، كنت عايزة أسمع نفسي وبس.
بصيت ناحية الحيطة، كان فيه حامل مفاتيح صغير، ومتعلق منه مفتاح واحد بس.. مفتاح شقتي، مفتاحي أنا! رنّته الخفيفة في هدوء المكان كانت أجمل من أي كلام، لأن الصوت ده ما كانش فيه دين لازم يتسدد، ولا خوف، ولا واجب مفروض عليا بالعافية.. كان فيه حاجة واحدة بس: بداية جديدة!
بس الحكاية مخلصتش هنا.. لأن كريم والست سهير مطلعوش بالسهولة دي، واللي حصل بعد كده مكنتش أتوقعه في أسوأ كوابيسي!
> **سؤال للنقاش:** 👇
> تفتكروا مي صح في اللي عملته؟ وهل كريم فعلاً مكنش يعرف بموضوع الشقة، ولا دي تمثيلية متفقة عليها مع أمه ولما اتكشفوا ملقاش حجة يقولها؟ شياكة الانسحاب وسرعة الموقف عجبتكم؟
> الصدمة الكبيرة هتبدأ من الجزء الثالث..
يتبع.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *