حماتى رشت عطر في عينى١

زي ما بتحاول توهمني.
رفعت عيني وبصيت لها وقلت
أنا مش همضي على حاجة زي دي قبل ما أفهم كل بند وأعرضها على محامي.
وشها اتغير في لحظة.
يعني إنتِ مش واثقة فينا؟!
الموضوع مش ثقة يا طنط، دي حقوق والتزامات، ولازم أفهم أنا بمضي على إيه.
بصت لابنها وقالت بعصبية
شفت مراتك؟ لسه مكملتش يوم في بيتنا وبتعاملنا كأننا أعداء!
لفيت لمحمود، مستنية منه يقول كلمة واحدة تدافع عني، لكنه كان قاعد باصص في موبايله، وكأني مش موجودة أصلًا.
قلت له
محمود، أنا مش مرتاحة. يلا نمشي.
رفع عينه من الموبايل ورد بضيق
يا مريم، متكبريش الموضوع. ماما أعصابها تعبانة بسبب موضوع البنك.
كانت دي تاني مرة أسمع منه الجملة دي.
موضوع البنك!
من كام يوم، وإحنا في الفرح، شفت أبوه بيشد محمود على جنب وبيقوله بصوت واطي
المهلة هتخلص يوم الجمعة، ولازم نتصرف قبلها.
ولما سألته بعدها عن الموضوع، ابتسم وباسني وقال لي إن دي مشاكل شغل تخص الفنادق اللي العيلة بتملكها.
وقتها صدقته، لأني مكنتش متخيلة إن جوزي ممكن يخبي عني حاجة بالحجم ده.
لكن الحقيقة إن في حاجات كتير بدأت تخليني أشك.
من شهور، محمود بقى يسألني أسئلة غريبة عن بابا.
في الأول كان بيسألني إذا كان لسه بيسافر القاهرة كتير، وبعدها سألني إذا كان يعرف ناس في صندوق استثمار اسمه سييرا نور.
استغربت وسألته
إنت عرفت الاسم ده منين؟
ضحك وقال إنه سمع عنه في الشغل، وإنه بيسأل من باب الفضول.
أنا عمري ما كنت بحب أدخل أهلي في تفاصيل علاقتي، فكنت بغير الموضوع كل مرة.
ومكنتش شايفة إن من حقي أحكي له كل حاجة عن شغل بابا أو علاقاته، خصوصًا إنه عمره ما سألني عن الموضوع ده بطريقة مباشرة.
أنا عمري ما قلت له إن أهلي فقراء، ولا ادعيت إنهم أغنياء. ببساطة، كنت عايزة جوازنا يقوم على شخصيتي أنا، مش على اسم عيلتي ولا فلوسها.
لكن واضح إن محمود كان بيدور على حاجة تانية خالص.
رجعت للحظة اللي كنت فيها واقفة قدام حماتي، وعيني بتوجعني من غير ما أقدر أفتحها.
لما رفضت أمضي الورقة، قمت من مكاني وقررت أمشي.
مسكت شنطتي وقلت
أنا مش هكمل القعدة دي. لما تهدوا، نبقى نتكلم.
لكن حماتي وقفت قدامي، وبصت لي باحتقار وقالت
إنتِ فاكرة نفسك مين؟ واحدة لا ليها أصل ولا معاها فلوس، وجاية تدخل بيت الشافعي وتفرض شروطها علينا؟! لازم تتعلمي إزاي تحترمي البيت اللي إنتِ فيه!
وبعدها طلعت البخاخ من جنبها ورشت في وشي.
الۏجع كان لا يُحتمل.
صړخت ووقعت الشنطة من إيدي، ومديت إيدي قدامي وأنا بحاول ألاقي أي حاجة أتمسك بيها.
يا محمود! عيني! أنا مش شايفة!
لكنه بدل ما يساعدني، مسكني من دراعاتي پعنف.
بطلي حركة يا مريم! إنتِ اللي استفزيتيها!
فضلت أقاومه وأنا پصرخ
سيبني! حرام عليك! أنا مراتك!
في اللحظة دي، سمعت صوت ست بتجري ناحيتنا.
كانت طنط شوقية، الست اللي بتساعد في تنظيف الفيلا.
من غير ما تضيع ثانية، مسكتني من إيدي وسحبتني ناحية حنفية في المطبخ الجانبي، وفتحت الميه وبدأت تغسل عيني.
كانت بتترعش وهي بتقول
يا نهار أبيض! إيه اللي حصل لك يا بنتي؟! يا أستاذ محمود، اتصل بالإسعاف بسرعة!
لكن محمود كان واقف پيتخانق معاها بدل ما يساعدني.
إنتِ مالك؟! ادخلي جوه ومتدخليش في اللي ميخصكيش!
طنط شوقية مردتش عليه، وكملت تساعدني واتصلت بالإسعاف بنفسها.
بعد دقائق، وصلت الإسعاف، واتنقلت للمستشفى وأنا مش قادرة أفتح عيني.
في الطوارئ، الدكاترة فضلوا يغسلوا عيني بالمحاليل والميه لفترة طويلة، وبعد الكشف، دكتورة العيون قالت إن عندي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *