خيانة فى المالديف
💥 الجزء الأول 💥
سافرت فجأة على أسوان… ولقيت بنتي بتموت لوحدها، بينما جوزها بيقضي شهر العسل في المالديف!
أنا هالة.
ست اشتغلت طول عمرها لحد ما بنت شركة استثمار كبيرة من الصفر. ومع السنين بقي عندي قدرة أعرف الناس من نظرة، وأفهم لما يكون في حاجة غلط حتى لو محدش قالها.
عشان كده، لما جوز بنتي “شريف” قرر فجأة ينقل بنتي “ندى” — اللي كانت تعبانة بمرض مناعي خطير — لمركز علاج في مكان بعيد في أسوان، قلبي اتقبض.
قال إن ندى محتاجة هدوء وهواء نضيف وبُعد عن دوشة القاهرة عشان تتحسن.
في الأول كنت بكلمه كل يوم تقريبًا، وكان دايمًا هو اللي يرد: “ندى نايمة يا طنط.” “الإشارة ضعيفة هنا.” “الدكاترة مانعين عنها التوتر.”
لكن بعد كده… عدى أكتر من 3 أسابيع ما سمعتش صوت بنتي.
وساعتها… حس الأم جوايا صرخ إن في كارثة.
من غير ما أقول لحد، حجزت طيارة خاصة وسافرت فورًا من القاهرة على أسوان.
الحقيقة اللي كسرتني
أول ما وصلت، أخدت عربية وسافرت ناحية العنوان اللي شريف بعتهولي.
كنت متوقعة ألاقي مركز طبي فاخر… لكن اللي شوفته كان مصحة قديمة ومهملة، شكلها كأن الزمن نسيها.
قلبي وقع.
دخلت بسرعة وسألت عن أوضة بنتي.
ولما فتحت باب أوضة 104… حسيت إن الدنيا وقفت.
بنتي… حبيبتي الوحيدة… كانت نايمة على سرير صغير وحديد قديم.
ندى اللي كانت دايمًا مليانة حياة وجمال، بقت جسم ضعيف جدًا. وشها أصفر، وجسمها متعلق بمحلول قديم، وباصّة للسقف لوحدها.
مفيش ممرضة.
مفيش اهتمام.
ومفيش شريف.
“ندى؟! يا بنتي!”
جريت عليها وضمّيتها وأنا بعيط.
فتحت عينيها بالعافية، ولما شافتني انفجرت في العياط.
“ماما… انتي جيتي؟
أنا افتكرت إني هموت هنا لوحدي…”
حضنتها أكتر وأنا ببوس راسها.
“أنا هنا يا حبيبتي… محدش هيقدر يوجعك تاني. فين شريف؟!”
فضلت تعيط وهي بتقول: “سابني يا ماما… من شهر كامل. قال إنه مسافر يخلّص شغل مهم عشان مستقبلنا. حتى الكارت اللي سايبه للمصاريف وقف امبارح… والدكتور قال إن مفيش دفع وصل.”
حسيت الدم بيغلي في عروقي.
ساب بنتي بتموت لوحدها؟!
طلعت موبايلي فورًا وكلمت المحقق الخاص بتاعي “مروان”.
“عايزة أعرف شريف فين دلوقتي… حالًا.”
وفي نفس الليلة نقلت ندى بطائرة إسعاف خاصة على أكبر مستشفى خاص في القاهرة.
ولما اطمنت إنها أخيرًا بأمان، موبايلي رن.