مرات اخو جوزى١
مرات أخو جوزي كانت بتقلع الحجاب في بيتي، وتحط الروج قدام جوزي، وتلبس لبس يحرجني… ولما فكرت أواجهها، جوزي قالي: إنتِ هبلة يا بت، هو أنا هبص على مرات أخويا؟! بس اللي حصل في الزيارة الأخيرة خلاني أكتشف إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد لبس ومكياج! 😳🔥
أنا ست متجوزة بقالي ١٢ سنة، وعندي بنت وولد، وعايشة أنا وجوزي في شقة لوحدنا، والحمد لله بيتنا مستور، وعمري ما كنت من الستات اللي بتحب المشاكل أو تدخل في نوايا حد، لكن في نفس الوقت مش بحب حد يستغفلني أو يحسسني إني غريبة في بيتي.
المشكلة بدأت من أخو جوزي ومراته، اللي هسميها ندى.
أخو جوزي كل أسبوع تقريبًا يتصل بجوزي ويقوله: «إيه يا عم، مش هنيجي نقعد معاكم شوية؟ عيالنا نفسهم يشوفوا عمهم».
وجوزي يفرح جدًا، ويقولي: «قومي يا حبيبتي حضري لنا غدا حلو، أخويا جاي مع مراته والعيال».
وأنا عمري ما اعترضت على صلة الرحم، بالعكس، كنت بجهز البيت وأعمل أكل يكفيهم ويزيد، وأحاول أخليهم يحسوا إنهم في بيتهم.
لكن اللي كان بيحصل بعد كده هو اللي خلاني أكره يوم الزيارة كله!
أخو جوزي ييجي مع مراته وولاده، يقعد نص ساعة يشرب شاي، وبعدها يبص في موبايله ويقول: «أنا عندي مشوار ضروري، هسيب ندى والعيال معاكو لحد ما أخلص».
ويمشي!
وأنا أستغرب وأقول في نفسي: هو إيه المشاوير اللي بتاخد تلات أيام يا أخو جوزي؟!
لأن الراجل ده كان ممكن يخرج يوم السبت الصبح، ومراته وعياله يفضلوا عندنا لحد يوم الاتنين أو التلات، وهو كل ما أكلمه يقول: «معلش يا أخويا، أصل أنا مش بطمن أسيبها لوحدها، وأهلها في بلد تانية، ومش عايزها تقعد لوحدها».
طب ما هو سايبها عند أخوه ومراته!
يعني أنا بقيت المسؤولة عن مراته وعياله، وعن أكلهم وشربهم ونومهم، وعن كل حاجة تخصهم، وهو عايش حياته ومش شايل هم حاجة!
والمشكلة مش في الضيافة نفسها، والله، المشكلة في اللي بيحصل طول ما ندى قاعدة عندي.
ندى محجبة، وده شيء يخصها هي وربنا، وأنا مش وصية على حد، لكن اللي كان بيحصل في بيتي قدام جوزي كان بيخليني مش مرتاحة.
أول ما تدخل، تفضل لابسة حجابها قدام الناس، وبعد ما تقعد شوية وتاخد راحتها، تقلعه وتسيب شعرها وتفضل تسرح فيه، وتعمل فرق من هنا ومن هنا، وتظبطه قدام المراية.
وبعدها تطلع الروج الأحمر وتحطه، وتمسح شفايفها وتعيده تاني، وبعد شوية تطلع الميكب وتفضل تظبط في وشها.
وكل ده وهي قاعدة في الصالة، وجوزي قاعد قصادها!
وأنا؟!
أنا أبقى واقفة في المطبخ من الصبح، بجهز الغدا وبغسل الخضار وبسوي اللحمة، وأدخل أطلع أجيب حاجة، ألاقيها لسه قاعدة بتتكلم مع جوزي، وتضحك على كل كلمة بيقولها، وتفتح معاه مواضيع ملهاش آخر.
ولو دخلت الصالة، تلاقيني واقفة أقول: «ندى، تحبي تشربي حاجة؟»
ترد عليا من غير ما تتحرك: «آه يا حبيبتي، اعمليلي قهوة مظبوط، ولو فيه حاجة مسكرة هاتيلي منها».
حاضر يا ستي!
أرجع المطبخ أعمل القهوة وأطلعها لها، ولا كأني ست البيت!
ولا مرة قالتلي: «تعالي أساعدك في الغدا».
ولا مرة قامت لمت طبق أو شالت كوباية من على الترابيزة.
حتى عيالها لما يجوعوا، تنادي عليا: «معلش يا حبيبتي، شوفي العيال عايزين ياكلوا إيه».
وأنا عندي عيالي وبيتي ومسؤولياتي، لكن بقول معلش، ضيوف وربنا يكرمنا.
لحد ما في يوم بنتي دخلت عليا المطبخ، لقتني واقفة على الحوض وبغسل المواعين، ووشي كله عرق.
قالتلي: «ماما، إنتِ هتفضلي كده لحد إمتى؟ طنط ندى قاعدة مع بابا من الصبح، وإنتِ مش عارفة حتى تقعدي تاكلي معاهم!»
بصيت لها وقلتلها: «عيب يا حبيبتي، دي مرات عمك، ومش عايزاكي تتكلمي عليها بطريقة مش كويسة».
قالتلي: «أنا مش بتكلم عليها، أنا بتكلم عليكي إنتِ. إنتِ بتتعبي وهي ولا كأنها شايفة حاجة».
الكلام وجعني، لأن بنتي عندها حق، لكن في نفس الوقت كنت خايفة أفتح باب مشاكل بين العيلتين.
والأغرب من كده، إن ندى كانت بتلبس بيجامات قصيرة وضيقة، وأوقات بيكون الجزء اللي عند الصدر مفتوح شوية، وكل شوية ترفع إيديها وتقفل اللبس من عند صدرها، وبعدها ترجع تقعد بنفس الطريقة.
وأنا مش بقول إن أي واحدة تلبس لبس معين يبقى قصدها حاجة، ولا أقدر أحكم على نيتها، لكن أنا كنت بتضايق من الموقف نفسه، خصوصًا إن جوزي موجود، وإنها قاعدة عندي بالأيام.
وفي مرة كنت بلم الأطباق بعد الغدا، سمعتها بتقول لجوزي: «إنت محظوظ بمراتك يا محمد، دي بتعملك كل حاجة بإيديها، أنا لو مكاني كنت خليتك تخدمني أنا كمان!»
ضحك جوزي وقال: «أهو الواحد بيحاول يعيش».
ندى ضحكت وقالت: «لا، ده إنت متدلع على الآخر!»
وأنا واقفة عند باب المطبخ، ماسكة صينية الأكل، وحاسة إني مش عارفة أضحك ولا أعيط.
دخلت المطبخ، وحطيت الصينية بعنف شوية من غير ما أقصد، لدرجة إن بنتي بصتلي وقالت: «مالك يا ماما؟»
قلتلها: «مفيش، أنا بس تعبت».
ولما الزيارة خلصت، وأخو جوزي رجع ياخد مراته وعياله بعد تلات أيام، دخلت لجوزي وقلتله: «ممكن أسألك سؤال من غير ما تزعل؟»
قاللي: «اتفضلي».
قلتلُه: «إنت شايف إن طبيعي إن أخوك يسيب مراته وعياله عندنا كل أسبوع بالتلات أيام؟ وإن أنا اللي أشيل مسؤوليتهم كلها؟»
رد عليا: «يا ستي ما إحنا أهل، يعني هسيب أخويا ومراته؟»
قلتلُه: «أنا ما قلتش سيبهم، أنا بقول إن الزيارة ليها حدود، وأنا كمان عندي بيت وعيال».
قاللي: «طب وإيه تاني؟»
اترددت شوية، وبعدها قلتله: «أنا كمان مش مرتاحة لطريقة لبس ندى قدامك، ولا إنها طول الوقت قاعدة تتكلم معاك وأنا في المطبخ، وتحط الروج والميكب قدامك بالشكل ده».
بصلي باستغراب، وبعدها ضحك وقال: «إنتِ هبلة يا بت؟! أبص على مرات أخويا؟ دي زي أختي!»
قلتلُه: «أنا ما قلتش إنك بتبصلها، أنا بقولك إني مش مرتاحة، ومن حقي أتكلم معاك».
اتعصب وقال: «إنتِ اللي مكبرة الموضوع، وبعدين هي حرة في لبسها، وإنتِ مالك؟ هو إنتِ هتتحكمي في الناس كمان؟»
سكت، لكن جوايا كان فيه كلام كتير.
أنا فعلًا مش من حقي أفرض على ندى تلبس إيه، ولا أتهمها في نيتها، لكن من حقي أرتاح في بيتي، ومن حقي ما أبقاش خدامة عند حد، ومن حقي أطلب إن الزيارات تبقى معقولة، وإن كل واحد يشيل مسؤولية بيته وعياله.
وقررت إني المرة الجاية هتكلم معاها بهدوء، وهقولها إن وجودها على عيني وراسي، لكن مش هقدر أستقبلها بالأيام كل أسبوع، وإن الأفضل لما تيجي تفضل هي وجوزها مع بعض، بدل ما هو يمشي ويسيبها عندي.
وكنت بفكر كمان أقولها إني أفضل إنها تلتزم بلبس مناسب لوجودها في بيت فيه راجل مش من محارمها، لكن كنت خايفة الكلام يتفهم إني غيرانة منها، أو إني شاكة في جوزي.
وفضلت طول الأسبوع أفكر هقولها إيه، لحد ما جه يوم الجمعة، وأخو جوزي اتصل وقال: «إحنا جايين نتغدى عندكم، بس أنا عندي شغل بعد الغدا، فهسيب ندى والعيال عندكم لحد يوم الاتنين».
المرة دي أخدت نفس طويل، وقلت في نفسي: لأ، كفاية لحد هنا!
جهزت الغدا، واستقبلتهم عادي، لكن بعد ما أخو جوزي مشي، طلبت من ندى تدخل معايا المطبخ دقيقة.
دخلت وهي بتبصلي باستغراب، وقالت: «خير يا حبيبتي؟ في حاجة؟»
قلتلها بهدوء: «بصي يا ندى، إنتِ أختي، وبيتي بيتك، لكن أنا عندي مسؤوليات كتير، ومش هقدر أفضل أستقبلك إنتِ والعيال تلات أيام كل أسبوع، خصوصًا إن جوزك بيبقى مش موجود. ياريت الزيارات تبقى في حدود يوم، أو تيجوا إنتوا الاتنين وتقضوا وقتكم معانا».
وشها اتغير، وقالتلي: «هو إنتِ بتلمحي لحاجة؟»
قلتلها: «لأ، أنا بتكلم عن ظروفي وطاقتي، ومش قصدي أزعلك».
سكتت شوية، وبعدين قالتلي: «طب والموضوع التاني؟»
قلتلها: «موضوع إيه؟»
قالتلي وهي بتبص في عيني: «موضوع لبسي ومكياجي، اللي إنتِ مش طايقاه من يوم ما اتجوزنا!»
اتصدمت، لأن أنا عمري ما واجهتها قبل كده، ولا قلتلها كلمة واحدة في الموضوع ده!
وقبل ما أرد، كملت كلامها وقالت: «على فكرة، أنا عارفة إنك بتتكلمي عني مع جوزك، وعارفة إنك مش طايقة وجودي، بس في حاجة إنتِ مش فاهماها».
قلتلها: «إيه هي؟»
قربت مني، ووطت صوتها، وقالتلي جملة خلت الدم ينشف في عروقي:
«أنا مش اللي طلبت من جوزي يسيبني عندكم كل أسبوع… ده هو اللي بيصر إني أفضل هنا، حتى في الأيام اللي بكون فيها عايزة أرجع بيتي!»
بصيتلها وأنا مش فاهمة، وقلتلها: «يعني إيه؟ هو ليه يعمل كده؟»
ندى بصت ناحية باب المطبخ، واتأكدت إن محدش سامعنا، وبعدها قالت:
«لأن جوزك وأخويا اتفقوا على حاجة من زمان، وأنا ساكتة عنها لحد دلوقتي… بس بعد اللي إنتِ قلتيه، أنا مش هقدر أفضل ساكتة أكتر من كده».
في اللحظة دي سمعت صوت جوزي بينادي من الصالة: «إنتوا بتعملوا إيه جوه؟ تعالوا هنا حالًا!»
ندى مسكت إيدي وقالتلي: «قبل ما تخرجي له، لازم تعرفي الحقيقة… بس أوعي تصدقي أول حاجة هتسمعيها منه!»
يتبع… 😳🔥
يا ترى إيه الاتفاق اللي بين جوزها وأخوها؟ وليه أخو جوزها بيصر يسيب مراته عندهم كل أسبوع؟ وهل ندى فعلًا كانت بتتصرف من نفسها، ولا فيه سر ورا الزيارات المتكررة دي؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وقولولي: لو كنتوا مكان الزوجة، كنتوا هتتصرفوا إزاي من غير ما تخسروا بيتكم ولا تسمحوا لحد يتعدى على راحتكم؟
ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ، وتكتبوا: اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد.
#حكاوي_شيمو
#حكاوي_شيمو ❤️
الجزء الثاني: مرات أخو جوزي كشفتلي سر خلاني أشك إن كل الزيارات دي وراها حكاية أكبر من اللي كنت متخيلاها! 😳🔥
أول ما سمعت ندى بتقولي إن جوزي وأخوها متفقين على حاجة من زمان، حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
بصتلها وقلتلها بصوت واطي:
ـ اتفاق إيه يا ندى؟ وإيه اللي جوزي وأخوكي متفقين عليه من غير ما أعرف؟
ندى كانت واقفة قدامي، ووشها متغير، وعينيها مليانة دموع، وقالتلي:
ـ أنا كنت مقررة أفضل ساكتة، عشان مش عايزة أخرب بيتك، بس واضح إن السكوت ده بقى على حسابي أنا كمان.
قلتلها وأنا مشدودة الأعصاب:
ـ طب ما تتكلمي يا بنتي! إنتِ هتجننيني!
بصت ناحية باب المطبخ، وبعدها قالت:
ـ من حوالي ست شهور، جوزي جه قالي إن أخوكي محمد عنده مشكلة كبيرة في شغله، وإنه محتاج فلوس، وإنه مش عايزك تعرفي عشان إنتِ بتقلقي وبتعملي مشاكل لما بيبقى فيه أزمة في الفلوس.
وبعدين ندى قالت جملة خلتني أقف مكاني:
ـ محمد كان عايزني أفضل عندكم تحديدًا، مش عند أي حد تاني من العيلة.
قلتلها:
ـ ليه؟ هو أنا عملتله إيه؟!
ردت بسرعة:
ـ إنتِ معملتيش حاجة، بس هو كان شايف إنك بتعرفي تدبري البيت كويس، وإنك هتستحملي وجودي ووجود العيال من غير ما تعترضي، وإن جوزك مش هيقدر يرفضله طلب.
الكلام ده وجعني، مش عشان كنت بساعدهم، لكن عشان اكتشفت إن طيبتي اتفهمت على إنها موافقة مفتوحة، وإن محدش فكر يسألني إذا كنت قادرة أو لأ.
لكن كان لسه فيه سؤال محيرني.
قلتلها: