قصة كاملة

​بعدين عملت اللي متعود أعمله لما مبنى ميعجبنيش شكلة كلمت حد يقدر يفحصه.

​الدكتور بتاعي رد عليا وقولت له بالظبط ليلى قالت إيه وخليت صوتي هادي على قد ما أقدر كأني بوصف شرخ في عمود خرسانة وهو سمع من غير ما يقاطعني ولما خلصت سكت لثانية.

​وقال لي البنت لازم يتعمل لها تحليل دم وبول النهاردة وقولهم إنك شاكك إنها أخدت مهدئ متهيأش.

​لفيت العربية بسرعة لدرجة إن شنطة الهدية اتزحلقت من على الكرسي ولما منة فتحت الباب تاني ابتسامتها كانت كأنها ملزوقة بالعافية.

​وقولتلها كدب أنا نسيت حاجة أنا وعدت ليلى بهامبرجر وعصير وقعدة في المكتبة وهجيبها قبل ما محمد يرجع من الشغل.

​لنص ثانية في حاجة ظهرت على وش منة مش مفاجأة ومش ضيق ده كان خوف واختفت بسرعة لدرجة كنت هقنع نفسي إني باتخيل لو مكنتش ليلى ظهرت جنبها وهي لابسة جزمتها وجاهزة اصلاً.

​وقالت ليلى وهي ماسكة الهدية في حضنها عشان خاطري يا ماما؟

​منة ترددت لوقت كفاية يخلى الجو بيننا يبقى غريب وبعدين وطت ولمت شعر ليلى ورا ودنها وقالت بصوت واطي أوي بلاش حلويات قبل الغدا ماشي؟

​صوابع ليلى اتشدت على إيدي.

​وفي الثانية اللي بقينا فيها في العربية وفي نص الشارع هي خدت نفس طويل كأنها كانت كاتمة نفسها جوه وأنا خليت نبرة صوتي عادية وسألتها عن العصير اللي هي عايزاه وسألتها عن المدرسة وبعدين قولت لها احكي لي عن العصير.

​فضلت تلعب في الشريط بتاع الهدية وقالت بيبقى في الكوباية الموف اللي بغطاء ساعات عصير برتقال وساعات قصب وماما بتجيبه بعد ما أغسل سناني وكرمشت مناخيرها وقالت طعمه شبه الجير ومرة شفت حاجة بيضاء على المعلقة.

​قولت لها بابا يعرف؟

​إجابتها جت بسرعة لدرجة خوفتني وقالت ماما قالت لي ملقولوش عشان هو بيتعصب من الأدوية وقالت ده سرنا عشان هو بيقلق زيادة عن اللزوم وبعدين قالت بصوت أوطى أنا حاولت أفضى صاحية مرة بس عيني كانت تقيلة وصحيت والشمس عالية وماما قالت لي إني بس كنت محتاجة أرتاح.

​على ما وصلنا العيادة كانت إيديا عرقانة على الدريكسيون وقولت لموظفة الاستقبال بالظبط اللي الدكتور قال لي أقوله كلمة مهدئ دي غيرت الأوضة كلها ومبقاش في انتظار ممرضة جت من ورا المكتب وبصت في وش ليلى وأخدتنا على جوه علطول.

​دكتور سامح كان حنين بالطريقة اللي ميعرفهاش غير الناس اللي بيتعاملوا مع أطفال خايفين كل يوم ووطى لمستوى عين ليلى وسألها عن العصير وسألها لو ده بيحصل كل ليلة وسألها بتحس بإيه بعده وليلى كانت بتجاوب بالوشوشة دماغ تقيلة ورجل مش شيلاني وأيام بتضيع وحاجات مش فاكراها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *