ورقة تنازل ١
الخوف زاد جوايا، وحسيت إن فيه مصيبة مستخبية في البيت ده. وفي يوم، خالد وحماتي خرجوا مستعجلين عشان يزوروا قرايب لهم في المحافظة تانية، ونسوا “ميدالية المفاتيح” على تربيزة الصالة.
قلبي كان بيدق زي الطبل، وجسمي كله بيترعش. أخدت المفاتيح وطلعت السلم خطوة خطوة، الهوا كان ساقع وصوت أنفاسي كان مسموع.
وصلت للباب، جربت المفتاح الأول.. الثاني.. وفجأة، القفل الكبير اتفتح!
فتحت الباب ببطء، الشقة كانت ضلمة كحل وريحتها غريبة.. ريحة أدوية ومستشفيات مخلوطة بتراب. مشيت بكشاف الموبايل، وفتحت باب الأوضة الكبيرة.. وهناك، شفت الصدمة اللي شلت عقلي!
سرير طبي، وأجهزة تنفس، وواحد نايم على السرير، وشه شاحب وجسمه خاسس النص، ومربوط من إيده في السرير عشان ميتحركش!
قربت بخطوات مرعوبة، ونورت الكشاف في وشه.. وصرخت صرخة كتمتها بإيدي وأنا بقع على الأرض من هول المنظر.
ده أحمد!!
جوزي.. اللي قالوا إنه مات ودفنوه، اللي بكيت عليه بدل الدموع دم! أحمد عايش، ومخطوف في بيته!